صراحة نيوز – أعادت الفنانة المصرية ميرنا وليد فتح واحدة من الحكايات الخفية المرتبطة بالفيلم السينمائي الشهير “الراعي والنساء”، الذي صدر قبل نحو 35 عامًا، كاشفة عن موقف جمعها بالفنانة الراحلة سعاد حسني في بداية تجربتها السينمائية، ومؤكدة أن “السندريلا” أبدت تحفظًا ورفضت مشاركتها في العمل في بداية الأمر، قبل أن يتغير موقفها لاحقًا.
وقالت ميرنا وليد، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز” إن ما تردد بشأن دخولها في حالة انهيار وبكاء بسبب رفض سعاد حسني لا أساس له من الصحة، موضحة أنها لم تعلم بالأمر إلا بعد انتهاء عمليات تصوير الفيلم، وليس في أول أيام العمل، على حد قولها.
وأوضحت أن شعورها بالخوف والرهبة عند لقاء سعاد حسني للمرة الأولى انعكس بالسلب على نظرة الفنانة الراحلة لها، ما دفعها إلى إبلاغ المخرج علي بدرخان بأنها قد لا تتمكن من أداء الدور المطلوب.
وأشارت إلى أن ارتباكها لم يكن نابعًا من ضعف فني أو الخجل، بل من رهبة الوقوف أمام نجمة بحجم سعاد حسني، التي كانت تحلم بلقائها منذ سنوات، بحسب تعبيرها.
وأضافت أن طبيعة الشخصية في الفيلم كانت تتطلب حالة من التوتر والصدام بين الأم وابنتها، وهو ما جعل سعاد حسني تتخوف من عدم قدرتها آنذاك على تقديم الانفعالات المطلوبة بسبب خجلها الواضح خلال اللقاء الأول بينهما.
وكشفت ميرنا وليد أن علي بدرخان أدى دورًا حاسمًا في استمرارها بالفيلم، بعدما أقنع سعاد حسني بمنحها فرصة ليوم تصوير واحد فقط، على أن يتم استبعادها إذا لم تنجح في الأداء. إلا أن التجربة، بحسب وصفها، جاءت مغايرة تمامًا لتوقعات الجميع.
وأكدت أن سعاد حسني استدعتها بنفسها بعد انتهاء التصوير، وروت لها تفاصيل موقفها الأول، معترفة بأنها فوجئت بأدائها التمثيلي بعدما كانت تتوقع تعثرها أمام الكاميرا، واصفًة اللحظة بأنها من أكثر المواقف الإنسانية التي ظلت عالقة في ذاكرتها.
وشددت الفنانة المصرية على أن فيلم “الراعي والنساء” يبقى من أقرب أعمالها إلى قلبها، لا سيما بعدما حصدت عنه نحو 14 جائزة فنية، معتبرة أن التجربة شكّلت نقطة تحول حقيقية في مسيرتها الفنية.
كما أوضحت أن سعاد حسني لم تحاول فرض رأيها على المخرج، بل كانت تتحرك بدافع الحرص على نجاح العمل، خاصة أن الفيلم مثّل عودتها السينمائية بعد فترة غياب طويلة، مؤكدة أنها كانت تكن احترامًا وثقة كبيرين لعلي بدرخان.
واستعادت ميرنا وليد ذكريات وداعها للسندريلا، خلال مراسم دفنها في يونيو عام 2001، بعدما حرصت على استقبال جثمانها العائد من بريطانيا ومرافقة رحلتها الأخيرة من مطار القاهرة إلى المستشفى ثم المدافن، واصفة ذلك اليوم بأنه من أكثر الأيام قسوة في حياتها، على حد تعبيرها.
وأضافت أن آخر ظهور جمعهما قبل وفاة سعاد حسني كان خلال افتتاح إحدى دور العرض السينمائية الشهيرة بمنطقة وسط البلد بمحافظة القاهرة، قبل سفر الأخيرة إلى لندن، مؤكدة أن علاقتهما استمرت لسنوات في إطار من الود واللقاءات المتكررة داخل الوسط الفني، سواء في المهرجانات أو السهرات الخاصة التي كان يجمعهما فيها الراحل أحمد زكي والفنانة يسرا.
وفي سياق آخر، كشفت ميرنا وليد عن انشغالها حاليًا بتقديم عروض مسرحية “ابن الأصول” على مسرح ميامي بوسط البلد، موضحة أن العروض تُقام يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع، على أن تتحول إلى عروض يومية بدءًا من ثاني أيام عيد الأضحى المبارك. كما أشارت إلى تلقيها عددًا من العروض الفنية الجديدة في السينما والدراما التلفزيونية، دون أن تحسم موقفها النهائي منها حتى الآن.

