صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية
لم تكد قرارات تعديل تعرفة عدادات التكاسي تدخل حيز التنفيذ حتى بدأت شكاوى أصحاب المركبات تتصاعد ليس من قيمة التعرفة الجديدة فحسب، انما من الكلفة المترتبة على تعديل العدادات نفسها، وسط تساؤلات حادة حول ما إذا كانت هذه الإجراءات جاءت فعلاً لتحسين أوضاع العاملين في القطاع أم أنها تحولت إلى أعباء مالية إضافية وجباية جديدة يدفع ثمنها السائق.
وقال عدد من أصحاب التكاسي إن تعديل العداد يتطلب مراجعة الجهات المختصة والتوجه إلى الأمانة أو المراكز المعتمدة، مع دفع رسوم تتراوح بحسب رواياتهم بين 14 و20 دينارا، فيما تحدث آخرون عن كلفة تصل إلى 15 دينارا تبعا للإجراءات الفنية ومواقع التعديل.
ويؤكد سائقون أن أي زيادة على الكلف التشغيلية، حتى وإن بدت محدودة على الورق تتحول إلى عبء حقيقي في ظل ارتفاع أسعار الوقود والصيانة والتأمين والالتزامات اليومية التي يواجهها القطاع متسائلين: إذا كانت الحكومة عدلت التعرفة لتحسين أوضاع أصحاب التكاسي، فلماذا ترتبط العملية بكلف إضافية يدفعها السائق من جيبه؟
وتزداد هذه التساؤلات مع ضخامة قطاع النقل الفردي في المملكة، إذ يبلغ إجمالي عدد سيارات التكسي الأصفر العاملة في الأردن قرابة 18 ألف مركبة، فيما يتجاوز العدد الإجمالي 30 ألف مركبة عند إضافة مركبات التطبيقات الذكية المرخصة.
ويتوزع هذا العدد على نحو 12 ألف سيارة تكسي أصفر في العاصمة عمان تحت إدارة أمانة عمان الكبرى، إلى جانب 5262 سيارة تكسي في باقي المحافظات بإشراف هيئة تنظيم النقل البري، بينما تشغل تطبيقات النقل الذكية المرخصة أسطولاً يناهز 11,870 مركبة في مختلف أنحاء المملكة.
ومع هذه الأرقام، يطرح عاملون في القطاع تساؤلات مالية وإدارية حول حجم الإيرادات المتأتية من رسوم تعديل العدادات عند تطبيق أي قرار جديد، مطالبين بتوضيح رسمي بشأن آلية احتساب هذه الرسوم والجهة المستفيدة منها وما إذا كانت تدخل ضمن كلف فنية فعلية أم أنها تتحول إلى عبء إضافي على آلاف السائقين.
ويبقى السؤال الذي يتردد بين أصحاب التكاسي: هل جاءت التعديلات لإنصاف القطاع وتحسين دخله، أم أن الطريق إلى زيادة التعرفة مر عبر رسوم جديدة أضافت حملا آخر على السائق الأردني؟

