افتتاح معرض مشاريع برنامج الريادة والابتكار في التعليم في لواء المزار الجنوبي

4 د للقراءة
4 د للقراءة
افتتاح معرض مشاريع برنامج الريادة والابتكار في التعليم في لواء المزار الجنوبي

صراحة نيوز/ محمد العساسفة

افتتحت مديرة الشؤون الإدارية والمالية في مديرية التربية والتعليم للواء المزار الجنوبي اليوم الخميس معرض مشاريع برنامج الريادة والابتكار في التعليم، والذي جاء ثمرةً للشراكة الوطنية الفاعلة بين وزارة التربية والتعليم وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، وترجمةً عمليةً لمخرجات البرامج المهنية المتخصصة التي تحولت إلى مبادرات ومشاريع نوعية تنبض بالإبداع وتستجيب لاحتياجات الميدان التربوي.
وخلال جولتها في أروقة المعرض، اطلعت الجعافرة على المشاريع الريادية التي نفذها معلمون ومعلمات تلقوا تدريباً متخصصاً ضمن برامج التنمية المهنية، واستمعت إلى شروحات حول أهداف تلك المشاريع وآليات تنفيذها والنتائج التي حققتها في تطوير البيئة التعليمية وتعزيز تعلم الطلبة وتحفيزهم على التفكير والإبداع والمبادرة.
وأكدت الجعافرة أن ما عُرض من مشاريع لا يمثل مجرد نتاجٍ تدريبي، بل يعكس تحولاً نوعياً في الفكر التربوي والممارسة التعليمية، ويبرهن على قدرة المعلم الأردني على توظيف المعرفة والخبرة المهنية في إنتاج حلول مبتكرة ومبادرات مستدامة تسهم في الارتقاء بجودة التعليم وتعزيز دور المدرسة بوصفها بيئة منتجة للمعرفة ومصنعاً للتميز والإنجاز.
وأعربت عن اعتزازها بالمستوى المتقدم الذي ظهرت به المشاريع المشاركة، وما حملته من أفكار خلاقة ورؤى متجددة عكست وعياً تربوياً عميقاً وقدرة لافتة على استثمار مهارات التفكير الإبداعي والابتكار في مواجهة التحديات التعليمية وتحويلها إلى فرص حقيقية للتطوير والنجاح.
وبيّنت أن هذه النماذج المشرقة تجسد الرؤية الوطنية التي تتبناها وزارة التربية والتعليم في الاستثمار بالمعلم باعتباره محور العملية التعليمية وركيزتها الأساسية، مؤكدة أن التنمية المهنية المستدامة أصبحت ضرورة استراتيجية لتمكين المعلمين من مواكبة المستجدات التربوية والتكنولوجية ورفع كفاياتهم المهنية بما ينعكس إيجاباً على مخرجات التعليم.
كما ثمّنت الجعافرة الدور الريادي الذي تضطلع به أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين في بناء القدرات التربوية وصقل المهارات المهنية، مؤكدة أن الشراكة بين الوزارة والأكاديمية تعد نموذجاً وطنياً ناجحاً أسهم في ترسيخ ثقافة الابتكار والتميز داخل المدارس ورفع جودة الممارسات التعليمية وتحقيق أثر ملموس في الميدان التربوي.
من جانبه، أكد مدير برنامج الريادة والابتكار في أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين الدكتور فايز أبو معلا أن المشاريع المعروضة تمثل ثمرةً حقيقية لجهود المعلمين والمعلمات وإيمانهم برسالة التعليم وقدرته على إحداث التغيير، مشيراً إلى أن البرنامج لا يقف عند حدود التدريب، بل يمتد إلى متابعة المشاريع ودعم استدامتها وتطويرها بما يضمن استمرار أثرها وتوسيع نطاق الاستفادة منها داخل المدارس والمجتمعات المحلية.
وأوضح أن الأكاديمية تعمل وفق رؤية ترتكز على تحويل الأفكار الإبداعية إلى ممارسات تربوية مستدامة، من خلال توفير آليات المتابعة والدعم والتوجيه التي تمكن المعلمين من مواصلة العمل والبناء على ما حققوه من نجاحات، بما يعزز ثقافة الريادة والابتكار في البيئة المدرسية.
وأعرب أبو معلا عن شكره وتقديره لوزارة التربية والتعليم على ما تقدمه من دعم وتعاون وشراكة استراتيجية كان لها الأثر الكبير في نجاح البرنامج وتحقيق أهدافه، كما ثمّن الجهود المخلصة التي يبذلها المعلمون والمعلمات، مؤكداً أن ما تحقق من إنجازات يعكس حجم الالتزام والجدية والإخلاص الذي يتحلى به العاملون في الميدان التربوي، ويبرهن على أن الاستثمار في المعلم هو الاستثمار الأجدى في بناء مستقبل التعليم.
وفي ختام المعرض، عبّرت الجعافرة عن بالغ تقديرها للجهود التي بذلها المعلمون والمعلمات والمدارس المشاركة، مؤكدة أن هذه المشاريع تمثل قصص نجاح تربوية ملهمة ونماذج مشرقة للتميز والإبداع، وتعكس قدرة الميدان التربوي على التجدد والتطوير وإنتاج المبادرات النوعية متى ما توافرت الرؤية الواضحة والدعم المؤسسي والشراكة الحقيقية، بما يسهم في بناء تعليم أكثر جودة وفاعلية واستدامة.

Share This Article