ماذا لو فعلها رائد أبو السعود؟.. بين “سنرفع أسعار المياه” و”لن نرفعها”.. هل حان وقت تحمل المسؤولية؟

2 د للقراءة
2 د للقراءة
ماذا لو فعلها رائد أبو السعود؟.. بين "سنرفع أسعار المياه" و"لن نرفعها".. هل حان وقت تحمل المسؤولية؟

صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية – أربع مرات تقريبا، يسمع الأردنيون الرواية نفسها بصيغ مختلفة: سنرفع أسعار المياه.. ثم لن نرفعها.. ثم ربما.. ثم تعود التصريحات لتبدأ من جديد، حتى أصبح المواطن لا يعرف إن كان يتابع سياسة مائية أم مسلسلا جديدا تتغير حلقاته كل أسبوع.

وماذا لو خرج وزير المياه رائد أبو السعود في مؤتمر صحفي وقال: أتحمل المسؤولية السياسية عن ما حدث وهذه استقالتي؟

قد يكون هذا المشهد خيالا سياسيا، لكنه ربما سيكون أوضح رسالة يمكن أن تصل إلى الشارع بأن المسؤولية ليست مجرد كلمة تقال، انما ممارسة تترجم عندما تتراكم الأسئلة وتغيب الإجابات.

الناقل الوطني يتأجل والحديث عن أسبابه يتكرر والآبار المعطلة لا تزال محور شكاوى، فيما يبقى المواطن ينتظر ماء أكثر، لا تصريحات أكثر، وبين كل ذلك يظل السؤال البسيط حاضرا: من يحاسب على التأخير.. ومن يفسر تضارب الرسائل؟ ومن يطمئن الأردنيين إلى أن أخطر ملف يتعلق بالأمن المائي يدار وفق خطة واضحة؟

لا أحد يطلب المستحيل ولا أحد ينكر حجم التحديات التي تواجه قطاع المياه، لكن المواطن من حقه أن يفهم لماذا تتغير المواقف ولماذا تتكرر الوعود ولماذا تبدو الإجابات أحيانا أكثر غموضا من الأسئلة.

فالذي ينتظره الأردنيون ليس تصريحا جديدا عن رفع الأسعار أو نفي رفعها، انما قرارا يعيد الثقة ويضع حدا لحالة الارتباك ويؤكد أن المسؤولية السياسية تعني المحاسبة قبل تبرير الأخطاء.

في إدارة الملفات الكبرى، لا تكفي الوعود ولا تقاس النتائج بعدد المؤتمرات الصحفية، انما بما يلمسه المواطن في حياته اليومية أما عندما تتكرر الأسئلة أكثر من الإجابات فالمراجعة تصبح ضرورة، لا ترفا.

شارك هذا المقال