السؤال الضرورة

2 د للقراءة
2 د للقراءة
السؤال الضرورة

صراحة نيوز- حاتم الكسواني

تبعا لما يجري في غزة من استمرار لعملية الإبادة في ظل وضع حرج ملتبس يتمثل في عبثية معاودة حماس لشن حرب جديدة ضد إسرائيل كما فعلت في السابع من أكتوبر 2023 وعجز عربي يجلس في مقاعد النظارة وكان الأمة تشاهد فيلما تسجيليا هو شاهد عليها لا شاهدا لها، حيث لا نية منعقدة لنصرة غزة وإخراجها من حالة الموت السريري الذي تعيش، حيث النتيجة الحتمية لغزة مع إستمرارها هو الفناء.. فلم يبقى حجر على حجر فيها وقد ابيدت تماما كل ملامح الحياة المدنية والشواهد التاريخية التي كانت تصرح بذاكرة المدينة عبر العصور، فلا معالم تاريخية، ولا مؤسسات تعليمية او ثقافية ولا مرافق رياضية او سياحية ولا منازل سكنية سوى غابة من الخيام التي آوى إليها الناجون من الإبادة  الصهيونية حتى هذه اللحظة بينما عداد الشهداء يرتفع يوما بعد يوم لتطالعنا نشرات الاخبار بعددهم بنفس الطريقة التي تطالعنا بها حول معدلات إرتفاع سعر غرام الذهب و برميل النفط…. ففناء للمدينةو إبادة لسكانها ونحن في مقاعد النظارة بين مصفق لذلك وباك عليه.. ففي المجتمعات المفككة بفعل الطائفية والجهوية والقبلية لا أحد يقدر على الفعل او رفع الصوت التحذيري.. فالتهمة جاهزة بالتخوين او التمرد او عدم الولاء.
وبعد.. وفي ظل حالة تردي الأمة وميلها للقطرية و الذاتية ورفضها للعمل الوحدوي المشترك الذي شل بوجود جامعة دول الفرقة العربية التي لا تجتمع لتنقذ او تهدد بل تجتمع لتنفيذ الإملاءات وترسيخ حالة التشرذم و الإختلاف.
في ظل هذا الوضع المأساوي يفرض السؤال الضرورة نفسه :
إذا كنا نرفض تهجير الفلسطينيين من مناطقهم في غزة والضفة الغربية ولا نعمل على رد العدوان عنهم ووقف عملية إبادتهم قتلا وحرقا وجوعا ومرضا وبردا في ظل صمت إنساني مريب…. فهل… فهل وافقنا وسلمنا بأن يكون مصيرهم مصير هنود حمر أمريكا ؟!

Share This Article