محلل اقتصادي: الحكومة تتخذ قراراً جريئاً في إدارة الموازنة

3 د للقراءة
3 د للقراءة
محلل اقتصادي: الحكومة تتخذ قراراً جريئاً في إدارة الموازنة

صراحة نيوز – قال الكاتب والمحلل الاقتصادي سلامة الدرعاوي، الاثنين، إن توجيهات رئاسة الوزراء المتعلقة بالإعداد المبكر لمشروع قانون موازنة 2027، وزيادة 30 دينارا على رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين ممن تقل رواتبهم عن 600 دينار، تمثل “قرارا اقتصاديا جريئا”، وتأتي استجابة للوعود التي قطعتها الحكومة في خطاب الموازنة أمام مجلس النواب العام الماضي.

وأضاف الدرعاوي لـ”المملكة” الزيادة على الرواتب تعد الأولى من نوعها منذ 2010، مؤكدا أن القرار يأتي في ظل ظروف اقتصادية وإقليمية صعبة ومتقلبة، وما تفرضه من تحديات كبيرة على الاقتصاد الأردني نتيجة الحروب والأزمات في المنطقة، إلا أن الحكومة ما تزال ماضية في تنفيذ برنامجها الاقتصادي وفق ما هو مخطط له.

وأشار إلى أن توجيهات رئيس الوزراء تؤسس لمرحلة الإعداد للزيادة المقررة في العام المقبل قبل 6 أشهر من نهايته، مما يعكس استعدادا مبكرا لترتيب الأولويات المالية لموازنة 2027، إضافة أن الحكومة حريصة على مواصلة عملية الإصلاح الاقتصادي والمالي من خلال ضبط النفقات التشغيلية بنسبة 15%.

وأوضح الدرعاوي أن هذه التوجيهات “واضحة وواقعية ومنطقية”، خاصة أنها جاءت في وقت مبكر، الأمر الذي يمنح المسؤولين عن إعداد السياسات المالية تصورا أكثر وضوحا ومرونة أكبر في إدارة النفقات وضبطها، مقارنة بما لو صدرت هذه التوجيهات في وقت متأخر، مؤكدا أن الاستعداد المبكر يعد أفضل وسيلة للتحوط المالي وبناء منظومة مالية متكاملة وسليمة بعيدة عن المفاجآت.

كما أكد الدرعاوي أن التوجيهات الحكومية “واضحة وواقعية ومنطقية”، خاصة أنها تأتي في وقت مبكر، الأمر الذي يتيح للمسؤولين عن إعداد السياسات المالية مرونة في الحركة لضبط النفقات بشكل أفضل مما لو جاءت التوجيهات في أوقات متأخرة، لذلك الاستعداد المبكر هو أفضل وسيلة للتحوط ولبناء منظومة مالية متكاملة وسليمة بعيدة عن أي مفاجآت.

وأضاف الدرعاوي أن الحكومة، رغم الضغوط المالية والتداعيات الناجمة عن الحرب الإقليمية، ما تزال متمسكة بتنفيذ خططها الاقتصادية وفق الجدول الزمني المقرر، مشيرا إلى أن هناك مشاريع كبرى تسير كما هو مخطط لها، من بينها الإغلاق المالي لمشروع النقل الوطني المتوقع الشهر المقبل، ومشاريع السكك الحديدية المقرر المضي بها نهاية العام، إضافة إلى طرح مشاريع الغاز خلال الثلث الأخير من العام الجاري، إلى جانب عدد من المشاريع التنموية الأخرى.

وبيّن أن الأداء المالي للموازنة خلال النصف الأول من 2026 ما يزال قريبا جدا من تحقيق المستهدفات الواردة في قانون الموازنة، رغم الضغوط المالية المتزايدة والأعباء الإضافية التي فرضتها التطورات الإقليمية والحرب في المنطقة.

ولفت إلى أن الحكومة واصلت، من خلال توجيهاتها الأخيرة، تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية عبر الاستمرار في دعم الخبز والأعلاف وأسطوانة الغاز، إضافة إلى دعم الطلبة من الأسر الأقل دخلا.، موضحا أن هذه البرامج تشكل كلفا مالية تتجاوز نصف مليار دينار، وهو مبلغ يمثل ما يزيد على 35% من حجم العجز المقدر في الموازنة.

Share This Article