كتب: احمد ايهاب سلامة
ليست حكاية منتخب يخوض مباراة ولا أحد عشر لاعبا يركضون خلف كرة، إنها حكاية وطن كامل يمضي نحو حلم انتظره طويلا.
كلما ارتدى النشامى قميص الوطن، شعرنا أن الأردن كله يقف على خط التماس، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ومن المدن إلى القرى والمخيمات، تتوحد القلوب تحت راية واحدة وتختصر كل الأسماء بكلمة واحدة: الأردن
نحن لا نشجع فريقا فحسب، انما نشجع قصة صبر كتبتها الأجيال وحلما حمله الآباء وورثه الأبناء واليوم ونحن على أعتاب المشاركة الأولى في كأس العالم، نشعر أن الوطن يقترب من موعد طال انتظاره.
في كل مباراة نرى أعلامنا أعلى وفي كل انتصار يكبر الحلم أكثر وفي كل هتاف للنشامى نسمع صوت الأردن يقول: ما ضاع حلم آمن به أبناؤه.
قد تكون الكرة لعبة عند الآخرين، لكنها عندنا مساحة للفرح ونافذة للأمل ورسالة تقول إن هذا الوطن الصغير بمساحته كبير بأبنائه وعزيمتهم.
سنبقى خلف النشامى، في الفوز كما في التحدي، لأنهم لا يمثلون أنفسهم فقط، إنما يمثلون وطنا بأكمله يحمل في قلبه حلما اسمه المجد.
وإذا كان الانتماء للأردن تهمة فنحن نعترف بها بفخر وإذا كان حب النشامى مبالغة، فليشهد التاريخ أننا بالغنا ولم نبالغ في عشق وطن مهما بلغت الكتابة والحروف والبلاغة حجمها لن نفيه حقه.
فامضوا يا نشامى منتخبنا.. فخلفكم شعب كامل وأمامكم حلم أمة وفي قلوبنا جميعا يقين لا يتغير:
أن الأردن خلق ليرفع اسمه عاليا.

