صراحة نيوز- يستذكر الأردنيون والمتقاعدون العسكريون بكل فخر وإعتزاز التضحيات الجليلة التي قدمها الجيش العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية الباسلة في سبيل حماية الوطن وصون أمنه وإستقراره ، مستلهمين من القيادة الهاشمية الحكيمة قيم الإنتماء والوفاء والتضحية التي شكلت على الدوام أساس قوة الأردن ومنعته.
إذ يتقدم ملتقى رفاق السلاح بأسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني إير حسين القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى نشامى القوات المسلحة الأردنية ، الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، والمتقاعدي لعسكريين والمحاربين القدامى، فإننا نؤكد أن الوفاءخ لتضحيات أبناء الوطن لا يكون فقط بالإحتفاء بالمناسبات الوطنية، وإنما يضا بصون كرامتهم المعيشية وتعزيز شعورهم بالعدالة والإنصاف.
وإنطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية، فإننا نتابع بقلق بالغ الأوضاع الإقتصادية والمعيشية التي تواجه المتقاعدين العسكريين والمدنيين وعموم أصحاب الدخل المحدود، في ظل الإرتفاع المستمر في تكاليف المعيشة وتآكل القدرة الشرائية للأسر الأردنية، الأمر الذي بات يشكل تحديا حقيقيا للإستقرار الإجتماعي والإقتصادي.
وفي هذا السياق، يعرب ملتقى رفاق السلاح عن إستغرابه وإستهجانه للنهج الذي رافق قرار الزيادة الحكومية الأخيرة، وما نضمنه من إستثناء شريحة واسعة من المتقاعدين العسكريين والمدنيين الذين تزيد رواتبهم التقاعدية على (600) دينار، رغم أن هذه الفئة لا تعيش بمعزل عن الظروف الإقتصادية الصعبة التي يعاني منها جميع المواطنين، ولا يمكن إعتبارها بمنأى عن آثار الغلاء وإرتفاع الأسعار.
إن هذا الإستثناء لا ينسجم مع مبادئ العدالة الإجتماعية، ويبعث برسائل سلبية إلى فئة خدمت الوطن بإخلاص لعقود طويلة وقدمت من عمرها وجهدها في سبيل رفعة الأردن وأمنه وإستقراره. فالمتقاعد العسكري لم يكن موظفا عاديا ، بل كان جنديا في ميادين الواجب، حمل مسؤولية الدفاع عن الوطن وحماية منجزاته، ويستحق كل تقدير وإحترام ورعاية.
كما أن ما يزيد من حالة القلق تجاه هذا القرار أنه لم يرتبط بإجراءات واضحة وفورية تلامس الواقع المعيشي الحالي للمواطنين، بل أحيل جزء من إستحقاقاته إلى مراحل مستقبلية، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول ضمانات التنفيذ وإستمرارية الإلتزام به. فالمواطن الأردني يحتاج إلى حلول واقعية وملموسة اليوم ، لا إلى وعود مؤجلة قد تتأثر بتغير الظروف الإقتصادية أو تبدل الحكومات أو الأولويات.
وإذا كانت الحكومة قد أعتبرت أن مبلغ (30) دينارا يمثل إستجابة للضغوط المعيشية المتزايدة، فإن الواقع يؤكد أن هذه الزيادة محدودة لا تشكل معالجة حقيقية للأعباء الإقتصادية المتراكمة، سواء بالنسبة للمتقاعدين أو للعاملين على رأس عملهم، في ظل الإرتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية والخدمات والنقل والطاقة والسكن. فالفجوة بين الدخل وكلفة المعيشة أصبحت كبر من أن تعالج بزيادات رمزية لا تترك أثرا ملموسا في حياة المواطنين.
ويؤكد ملتقى رفاق السلاح أن حماية الجبهة الداخلية وتعزيز منعة الدولة لا يتحققان بالشعارات أو المعالجات المؤقتة، وإنما من خلال سياسات إقتصادية وإجتماعية عادلة تعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتحافظ على الطبقة الوسطى، وتحمي الفئات الأكثر تأثرا بالأوضاع الإقتصادية الراهنة.
كما يدعو الملتقى مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والهيئات المعنية بشؤون المتقاعدين إلى الإستفادة الحقيقية من الخبرات الوطنية الكبيرة التي يمتلكها المتقاعدون العسكريون والمدنيون، وإطلاق برامج ومبادرات فاعلة للتمكين الإقتصادي والتشغيل والتدريب والإستثمار في رأس المال البشري الوطني، بعيدا عن الأدوار الشكلية والمقاربات التقليدية التي لم تعد تواكب حجم التحديات .
وفي يوم الجيش، نجدد العهد والولاء للقيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم ، ونؤكد أن قوة الأردن كانت وستبقى مستمدة من وحدة شعبه وقيادته الحكيمه وعدالة الدوله وتقديرها لأبنائها الذين خدموا الوطن بإخلاص وشرف ، كما ندعو الحكومة إلى إعادة النظر في السياسات والقرارات التي تمس شريحة المتقاعدين، وبما يحقق العدالة والإنصاف ويحفظ كرامتهم المعيشية ويعزز ثقة المواطنين بمؤسسات دولتهم.
وسيبقى مُلتقى رفاق السلاح سيفا بتارا ورُمحا ناحرا لكل من يحاول الماس بالوطن خلف القيادة الهاشمية المُحنكة المظفرة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحُمين حفظه اللّٰه ورعاه
حمى اللّٰه الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين القائد الاعلى للقوات المسلحة الباسلة ، وأدام على وطننا نعمة الأمن والإستقرار.















