صراحة نيوز- تتجه أنظار الجماهير العربية، إلى ملاعب كأس العالم، حيث يبدأ الأردن والعراق والجزائر مشوارهم في البطولة وسط آمال كبيرة بتحقيق نتائج إيجابية وتقديم مستويات تعكس التطور الكبير الذي شهدته الكرة العربية خلال السنوات الأخيرة.
النشامى يكتبون فصلا جديدا من التاريخ
الحدث الأبرز بالنسبة للجماهير الأردنية يتمثل في الظهور الأول لمنتخب الأردن في نهائيات كأس العالم، عندما يواجه النمسا في سان فرانسيسكو ضمن منافسات المجموعة العاشرة.
وتعيش الجماهير الأردنية لحظات استثنائية وهي تترقب مشاهدة منتخب بلادها للمرة الأولى في المونديال، بعد رحلة نجاح ملهمة قادت النشامى إلى كتابة أجمل صفحات تاريخ الكرة الأردنية.
ويدخل المنتخب الأردني المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما أثبت خلال السنوات الأخيرة قدرته على مقارعة المنتخبات الكبيرة، محققا إنجازات لافتة أبرزها بلوغ نهائي كأس آسيا ووصافة كأس العرب، قبل أن يتوج مسيرته بالتأهل التاريخي إلى كأس العالم.
ويقود المدرب جمال السلامي مجموعة مميزة من اللاعبين الذين راكموا خبرات مهمة على المستويين القاري والدولي، يتقدمهم النجم موسى التعمري، إلى جانب يزن العرب وعلي علوان.
وأكد السلامي أن وصول الأردن إلى هذا المحفل العالمي جاء ثمرة عمل طويل وجهود كبيرة، فيما شدد اللاعبون على أن طموحهم لا يقتصر على المشاركة، بل يمتد إلى المنافسة وتقديم صورة مشرّفة عن الكرة الأردنية.
ورغم قوة المنتخب النمساوي وما يملكه من عناصر ذات خبرة كبيرة، فإن النشامى أثبتوا مرارا أن الروح القتالية والإيمان بالقدرات قادران على صناعة الفارق، وهو ما يمنح الجماهير الأردنية أسبابا كثيرة للتفاؤل قبل هذه المواجهة التاريخية.
أسود الرافدين يعودون إلى المسرح العالمي
في بوسطن، يستهل منتخب العراق مشاركته الثانية في تاريخ كأس العالم بمواجهة قوية أمام النروج ضمن المجموعة التاسعة التي تضم أيضا فرنسا والسنغال.
ويعود “أسود الرافدين” إلى النهائيات بعد غياب دام أربعين عاما، في إنجاز يؤكد إصرار الكرة العراقية على العودة إلى مكانها بين كبار المنتخبات العالمية.
وخاض المنتخب العراقي رحلة طويلة وصعبة في التصفيات، نجح خلالها في تجاوز العديد من العقبات وحجز بطاقة التأهل عن جدارة واستحقاق، ليمنح جماهيره لحظة تاريخية طال انتظارها.
ويعتمد العراق على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والطموح، يتقدمهم النجم أيمن حسين، وسط ثقة كبيرة بقدرة المنتخب على تقديم أداء قوي أمام منافس يضم أسماء بارزة في الكرة الأوروبية.
ورغم قوة المنتخب النرويجي بقيادة هدافه إرلينغ هالاند، فإن المنتخب العراقي يدخل المباراة بعزيمة كبيرة ورغبة في تحقيق نتيجة إيجابية تكون بداية مشجعة لمشواره في البطولة.
وفي المجموعة ذاتها، تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين فرنسا والسنغال، حيث تسعى فرنسا لتأكيد مكانتها بين أبرز المرشحين للقب، فيما يأمل المنتخب السنغالي في مواصلة حضوره القوي على الساحة العالمية وتقديم أداء يليق بسمعته كأحد أقوى المنتخبات الإفريقية.
الجزائر تتحدى حامل اللقب
وفي المجموعة نفسها، تعود الجزائر إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب طويل، عندما تواجه الأرجنتين حاملة اللقب في واحدة من أقوى مباريات الجولة الأولى.
ويدخل “محاربو الصحراء” اللقاء بمعنويات عالية بعد العروض الإيجابية التي قدمها المنتخب خلال الفترة الماضية، والتي عززت الثقة بقدرته على منافسة كبار المنتخبات العالمية.
وأكد المدرب فلاديمير بيتكوفيتش أن فريقه يحترم جميع المنافسين لكنه سيدخل البطولة بطموح كبير ورغبة في تحقيق أفضل النتائج الممكنة، مشيرا إلى أن اللاعبين يؤمنون بقدرتهم على تقديم مستويات قوية أمام أي منافس.
وتحمل انطلاقة المنتخبات العربية الثلاث آمال ملايين الجماهير في الوطن العربي، وسط تطلعات بأن تكون البداية خطوة أولى نحو مشاركة ناجحة تؤكد المكانة المتنامية للكرة العربية على الساحة العالمية، فيما تتجه الأنظار الأردنية بشكل خاص إلى النشامى وهم يخطون أولى خطواتهم في رحلة تاريخية طال انتظارها، أملاً في أن تكون البداية نقطة انطلاق نحو إنجاز جديد يضاف إلى سجل الرياضة الأردنية.

