صراحة نيوز – أكد المدير التنفيذي لشركة رؤية عمّان لمعالجة النفايات وإعادة التدوير، أمجد العناسوة، أن الشركة بدأت منذ الأول من نيسان الماضي تنفيذ المرحلة الانتقالية لمشروع إدارة وجمع النفايات في العاصمة، بالتعاون مع شركتين من أصل ثلاث شركات تم التعاقد معها، وذلك وفق آليات العمل المعتمدة لدى أمانة عمّان الكبرى وبمتابعة وتنسيق مباشر مع كوادرها.
وأوضح العناسوة لـ”المملكة” أن المشروع يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في مستوى خدمات النظافة في العاصمة، مشيرا إلى أن المواطنين سيبدأون بملاحظة تحسن تدريجي في المناطق التي تسلمتها الشركات، على أن تمتد آثار التطوير إلى مختلف مناطق عمّان مع استكمال المرحلة الانتقالية.
وبيّن أن عملية التعاقد شملت ثلاث شركات جرى اختيارها من بين نحو 30 شركة تقدمت للعطاءات، حيث تضم الشركة الأولى ائتلافاً بين شركة لبنانية وأخرى أردنية، فيما تتكون الشركة الثانية من ائتلاف بين شركة إماراتية وشركة مغربية، مع توقع انضمام شركة أردنية إليها كشريك خلال الفترة المقبلة.
أما الشركة الثالثة فهي إمداد الإماراتية المملوكة لحكومة دبي، وتعمل ضمن ائتلاف مع شركة أردنية.
وأشار إلى أن إشراك الشركات الأردنية في هذه الائتلافات يهدف إلى نقل الخبرات وتعزيز قدرات القطاع المحلي في مجالات إدارة النفايات والخدمات البيئية.
ولفت العناسوة إلى أن المراحل الانتقالية في المشاريع الكبرى عادة ما تترافق مع بعض التحديات التشغيلية، مؤكداً أن الشركة أجرت تقييماً لأداء الشركتين اللتين بدأتا العمل فعلياً، حيث أظهرت النتائج أن أداء إحدى الشركات لم يكن متوافقاً بالكامل مع الشروط المطلوبة في بداية التشغيل.
وأضاف أنه تم عقد اجتماعات مع الشركة المعنية قبل نحو أسبوعين، وجرى توجيهها لتنفيذ إجراءات تصحيحية محددة، مبيناً أن نتائج التحسين بدأت بالظهور في عدد من المناطق، من بينها طارق وشفا بدران والجبيهة وأبو نصير، من خلال تكثيف الحملات الميدانية وزيادة أعداد العاملين.
وأوضح أن الشركتين العاملتين حالياً تغطيان أقل من 15% من مساحة العاصمة، فيما تواصل أمانة عمّان الكبرى تقديم خدمات النظافة بشكل مباشر في بقية المناطق.
وشدد على أن للأمانة دوراً محورياً في دعم الشركات خلال مرحلة الانتقال، سواء عبر المتابعة الفنية أو توفير الإمكانات اللازمة لضمان استمرارية الخدمة دون انقطاع.
وفيما يتعلق بالآليات المستخدمة، أوضح العناسوة أن الشركتين تعتمدان حالياً على آليات أمانة عمّان في عمليات جمع ونقل النفايات داخل المناطق المخصصة لهما، وذلك إلى حين وصول أساطيلهما الجديدة، والمتوقع استكمالها مع نهاية عام 2026.
وأضاف أن الآليات الجديدة ستسهم في رفع كفاءة الخدمة وتعزيز قدرات قطاع النظافة، نظراً لانخفاض معدلات الأعطال فيها مقارنة بالمعدات المستخدمة حالياً، مؤكداً أن الشركات لا تمتلك حتى الآن آلياتها الخاصة داخل المناطق التي تسلمتها من الأمانة.
وفي جانب مؤشرات الأداء، أشار إلى أن العقود الموقعة مع الشركات تتضمن معايير واضحة وصارمة، أبرزها عدم بقاء النفايات داخل الحاويات لأكثر من أربع إلى خمس ساعات، مع اشتراط مدد زمنية أقصر في المناطق الحيوية ومرتفعة الكثافة السكانية.
وأكد أن تراكم النفايات في الحاويات لا يتجاوز عادة هذه المدة، موضحاً أن بعض المشكلات التي رُصدت خلال الفترة الماضية كانت ناتجة عن أعطال في آليات الأمانة، إلا أنه تم التعامل معها ومعالجتها بسرعة.
وبيّن أن العمل يجري حالياً وفق خطة متكاملة تهدف إلى ضمان عدم بقاء النفايات في الحاويات لفترات طويلة، مشيراً إلى أن المشروع لا يقتصر على جمع ونقل النفايات فقط، بل يشمل أيضاً تطوير الحاويات وإعادة هيكلة منظومة النظافة في العاصمة بما ينسجم مع أفضل الممارسات الحديثة.
وفيما يتعلق بالموارد البشرية، أكد العناسوة أن الشركات المتعاقدة توفر مزايا أفضل لـ”عمال الوطن” مقارنة بالأنظمة السابقة، بما يشمل تحسين الرواتب وتقديم تأمين صحي من الدرجة الثانية في القطاع الخاص للعامل وزوجته وأفراد أسرته.
وأضاف أن الشركات ملتزمة بأحكام قانون العمل الأردني وتطبق نظام الورديات، بحيث تبلغ ساعات العمل اليومية ثماني ساعات، فيما يتم احتساب أي ساعات إضافية كعمل إضافي مدفوع الأجر.
واختتم العناسوة حديثه بالتأكيد على عدم تسجيل أي شكاوى حتى الآن تتعلق بساعات العمل أو ظروف التشغيل، مشدداً على أن المرحلة الحالية تمثل خطوة أساسية نحو بناء منظومة نظافة أكثر كفاءة واستدامة في العاصمة عمّان.

