الخارجية الفلسطينية: قضية اللاجئين ستبقى جوهر القضية الفلسطينية

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الخارجية الفلسطينية: قضية اللاجئين ستبقى جوهر القضية الفلسطينية

صراحة نيوز- أكّدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ستبقى جوهر القضية الفلسطينية وأحد أبرز الشواهد التاريخية على الظلم المستمر الذي لحق بالشعب الفلسطيني منذ نكبة عام 1948، والتي أدت إلى اقتلاع وتشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين من ديارهم وأراضيهم.

وقالت وزارة الخارجية، السبت، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، إنّ ما يتعرض له الفلسطينيين اليوم لا يمكن فصله عن السياق التاريخي المستمر لسياسات الاقتلاع والتهجير والإحلال الاستيطاني التي مورست بحقه على مدى عقود.

ورفضت جميع المخططات الرامية إلى فرض التهجير القسري أو إعادة توطين الفلسطينيين خارج أرضهم، أو التعامل مع النزوح الحالي باعتباره واقعاً.

ويأتي إحياء هذا اليوم في ظل الابادة، واستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وما خلفه من موجات تهجير ونزوح قسري غير مسبوقة، خاصة في قطاع غزة، حيث تعرضت الغالبية العظمى من السكان للتهجير المتكرر، وتدمير المنازل والأحياء السكنية والبنية التحتية المدنية، في مشهد يعيد إلى الأذهان المأساة التاريخية التي عاشها الشعب الفلسطيني عام 1948.

وتتواصل في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، جريمة الاستيطان والضم ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والتهجير القسري، ولا سيما في المخيمات الفلسطينية التي شهدت خلال الأشهر الماضية عدواناً عسكرياً واسع النطاق أدى إلى تهجير آلاف الفلسطينيين، في محاولة لفرض وقائع ديمغرافية وجغرافية جديدة بالقوة.

وفي هذا السياق، شدد الخارجية الفلسطينية على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ليست قضية إنسانية أو إغاثية فحسب، بل هي قضية سياسية وقانونية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكّدت أنه لا يمكن معالجة معاناة اللاجئين الفلسطينيين من خلال حلول مؤقتة أو ترتيبات إنسانية تتجاوز حقوقهم الثابتة، وإنما عبر معالجة جذور القضية وإنهاء الظلم التاريخي الواقع عليهم، بما يضمن إعمال حقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة والتعويض، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية وفعالة لضمان حماية الشعب الفلسطيني ومنع تهجيره القسري، وتنفيذ الالتزامات التي أكدت عليها محكمة العدل الدولية بشأن عدم الاعتراف بالأوضاع غير القانونية الناشئة عن الاحتلال وعدم تقديم المساعدة في استدامتها.

وجددت دولة فلسطين دعمها الكامل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، باعتبارها تجسيداً للمسؤولية الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين وشاهداً أممياً على نكبتهم المستمرة، مؤكده أن أي استهداف لولاية الوكالة أو محاولات تقويض دورها أو استبدالها لن يغير من الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين أو ينتقص من حقوقهم الثابتة وغير القابلة للتصرف.

شارك هذا المقال