صراحة نيوز – افتتح مدير ثقافة الزرقاء محمد الزعبي اليوم السبت، فعاليات المعرض الوثائقي “الأردن وفلسطين.. جذور ضاربة في أعماق التاريخ”، الذي نظمه نادي أسرة القلم الثقافي في قاعة مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي، بحضور جمع من الكتاب والمثقفين وممثلي المجتمع المحلي والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي والوطني.
ويقدم المعرض، الذي يأتي ضمن رؤية توثيقية تسعى إلى حفظ الذاكرة التاريخية والحفاظ على ملامح الهوية المشتركة، مجموعة واسعة من الوثائق والمخطوطات والشهادات التاريخية النادرة ترصد محطات مهمة من مسيرة العلاقة التاريخية والاجتماعية والثقافية بين الشعبين الأردني والفلسطيني.
ويكشف المعرض، من خلال مقتنياته الأرشيفية والصور الفوتوغرافية والوثائق والعملات الورقية والمعدنية، تفاصيل حكاية الأرض والإنسان، ويضيء على الروابط العميقة التي تشكلت عبر عقود طويلة من التفاعل والتلاحم، بما يعزز حضور الذاكرة الجمعية ويحفظ الرواية التاريخية.
وأكد الزعبي، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أهمية هذا المعرض بوصفه مساحة ثقافية ومعرفية تستعيد صفحات مشرقة من التاريخ المشترك، وتجسد عمق الأواصر الوجدانية والحضارية بين الأردن وفلسطين، مشيرا إلى أن هذه الوثائق تمثل رصيدا معرفيا وشهادة تاريخية تحفظ تفاصيل الماضي وتدعم الرواية العربية القائمة على الدليل والبرهان.
وأضاف، إن المبادرات الثقافية التي تعنى بالتوثيق تشكل جسرا بين الماضي والحاضر، وتسهم في تعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالإرث التاريخي المشترك.
وخلال جولة في أروقة المعرض، استمع الحضور إلى شرح مفصل قدمه المشرفان على المعرض فراس ونورس الريماوي، حول الوثائق والمخطوطات والمقتنيات المعروضة، مشيرين الى القيمة التاريخية والمعرفية لهذه المجموعة الوثائقية التي تضم ما يقارب 500 وثيقة تؤرخ لمحطات متعددة من العلاقات الأردنية الفلسطينية.
وأشاد الحضور بالمستوى التنظيمي والمحتوى التاريخي للمعرض، مثمنين جهود نادي أسرة القلم الثقافي ومركز الملك عبد الله الثاني الثقافي في إثراء المشهد الثقافي في محافظة الزرقاء، وتعزيز مساحة الحوار حول التاريخ والهوية والذاكرة الوطنية.

