صراحة نيوز – شهدت قرية “قرنفيل” التابعة لمركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية في مصر واقعة مأساوية، تمثلت في وفاة شاب قبل أيام قليلة من زفافه، إثر تعرضه لصعقة كهربائية أثناء أعمال التشطيبات النهائية في شقة الزوجية، التي كان يستعد لدخولها برفقة عروسه.
وأثارت الواقعة حالة من الحزن والتفاعل الواسع بين أهالي القرية والقرى المجاورة بمركز القناطر الخيرية، قبل أن يمتد صداها إلى منصات التواصل الاجتماعي في مصر، وسط إشادات بأخلاق العريس الراحل وسيرته الطيبة، لا سيما أنه كان قد مرّ بفاجعة وفاة والده قبل أشهر، ما تسبب في تأجيل حفل زفافه.
وشهدت مراسم تشييع جثمان العريس المصري، الذي توفي إثر الصعقة الكهربائية، مشاركة المئات من أهالي قرية قرنفيل والقرى المجاورة، في مشهد مهيب عكس حجم الصدمة والفقدان، إذ وُوري جثمانه الثرى مكفنًا بدلًا من أن يرتدي بدلة زفافه، فيما خيّم الحزن على عائلته وعروسه وأصدقائه وأهالي القرية، الذين شهدوا بحسن خلقه وطيب سيرته.
وكان العريس الراحل يستعد لإقامة حفل زفافه يوم الجمعة المقبلة، بعدما سبق أن تأجل موعد الزفاف إثر وفاة والده المريض قبل عدة أشهر، فيما كان قد عقد قرانه على عروسه، التي تنحدر من القرية نفسها.
وكانت مديرية أمن القليوبية قد تلقت إخطارًا من أحد المستشفيات بالمحافظة، يفيد بوصول الشاب جثة هامدة إثر تعرضه لصعقة كهربائية، وانتقلت قوة أمنية إلى المستشفى لمناظرة الجثمان، حيث تبين عدم وجود إصابات ظاهرية به.
وأفادت أسرته أمام جهات التحقيق المختصة بأنه كان يجري أعمال تشطيبات كهربائية داخل شقته، قبل أن يتعرض لصعقة من التيار الكهربائي أودت بحياته، فيما صرحت النيابة العامة بدفن الجثمان، وأكدت تحريات المباحث عدم وجود شبهة جنائية في الواقعة.
وتحوّلت قصة العريس الراحل إلى واحدة من أكثر الوقائع حزنًا في القرية، بعدما انقلبت أيام الاستعداد للزفاف إلى مراسم تشييع، في مشهد مؤلم اختصر قسوة الفقد حين يأتي على أعتاب لحظات سعيدة كان ينتظرها بشغف.

