صراحة نيوز – أعادت الصدفة الزمنية التي تجمع بين ذكرى ميلاد العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، وذكرى رحيل “سندريلا” الشاشة سعاد حسني في يوم 21 يونيو، فتح أحد أشهر الملفات الغامضة في تاريخ الفن العربي، حيث شهدت فصلاً جديدًا من فصول النزاع بين عائلتي الراحلين حول حقيقة زواجهما السري.
وفي تحرك هو الأول من نوعه، أصدرت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ بيانًا رسميًا أعلنت فيه حسم الجدل التاريخي المحيط بحياته الشخصية، مستندة إلى وثائق وخطابات شخصية بخط اليد لم تُنشر من قبل، كانت محفوظة ضمن مقتنيات شقيقته الراحلة “علية”.
وكشفت العائلة عن طبيعة العلاقة العاطفية، مؤكدة أن الوثائق المكتشفة، ومن بينها رسالة من سعاد حسني إلى عبد الحليم، تثبت أن العلاقة لم تتجاوز حدود الحب البريء، وأنها انتهت مبكرًا بقرار من العندليب الأسمر.
وكشفت الأسرة عن نص الرسالة التي عبرت فيها السندريلا عن لوعتها بعد الفراق واصفة نفسها بـ “أتعس مخلوقة على وجه الأرض”، غير أن الرسالة خلت تمامًا من أي إشارة أو تلميح لوجود عقد زواج بينهما.
وشددت الأسرة على أن العندليب لم يتزوج قط، نظرًا لظروفه الصحية المعقدة ومعاناته المستمرة مع المرض، والتي جعلته يحجم عن الارتباط تفاديًا لظلم شريكة حياته أو أبنائه مستقبلاً.
وأوضحت أسرة العندليب أن الهدف من كشف هذه المراسلات السرية في هذا التوقيت هو الدفاع عن تاريخ الفنان الراحل ودحض الروايات الشائعة منذ عقود، بعيدًا عن السعي وراء الشهرة أو تصدر منصات التواصل الاجتماعي.
على الجانب الآخر، واجهت أسرة السندريلا هذه المستندات برفض قاطع، حيث أكدت جانجاه، شقيقة سعاد حسني، أن بيان عائلة العندليب لا يغير من الواقع الموثق لديهم شيئًا.
واستندت شقيقة “سندريلا” إلى الحكم القضائي الصادر لصالحها موضحة أن عائلتها ربحت بالفعل معركة قانونية سابقة ضد ابن شقيق العندليب ” محمد شبانة” في قضية اتهام بالتشهير، معتبرة أن الحكم الصادر لصالح عائلة السندريلا يمثل حسمًا رسميًا للمسألة.
وأشارت إلى أن زواج الراحلين لم يعد سرًا يحتاج لإثبات العائلات، بل حقيقة أكدها العديد من الإعلاميين، والصحفيين، والفنانين المعاصرين لتلك الحقبة والذين شهدوا على تفاصيل الارتباط.
ورغم مرور سنوات طويلة على رحيل العندليب الأسمر و”سندريلا”، ما زالت تفاصيل حياتهما الشخصية تفرض نفسها كحدث رئيسي يتأرجح بين نفي قاطع تؤيده عائلة العندليب، وإثبات متمسك بحكم المحكمة وشهادات معاصري السندريلا.

