لماذا نفذت أحكام الإعدام الآن؟ خبراء وقانونيون يفسرون الأبعاد القانونية والأمنية

4 د للقراءة
4 د للقراءة
لماذا نفذت أحكام الإعدام الآن؟ خبراء وقانونيون يفسرون الأبعاد القانونية والأمنية

خبراء وقانونيون: تنفيذ أحكام الإعدام بحق الإرهابيين وتجار المخدرات المسلحين يعزز العدالة وهيبة الدولة

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – أكد خبراء أمنيون وقانونيون أن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين بقضايا الإرهاب وتجارة المخدرات المرتبطة بقتل رجال الأمن والعسكريين يأتي في إطار تطبيق القانون وتعزيز هيبة الدولة، مشيرين في حديثهم لـ”صراحة نيوز” إلى أن هذه الجرائم تمس الأمن الوطني وسلامة المجتمع وتعد من أخطر الجرائم التي يقرر لها القانون الأردني أشد العقوبات.

الخبير الأمني الدكتور بشير الدعجة قال ان تنفيذ الأحكام بحق المدانين في قضايا الإرهاب والأعمال المسلحة التي استهدفت رجال القوات المسلحة والأجهزة الأمنية يمثل انتصارا للعدالة وسيادة القانون، مؤكدا أن استهداف رجال الأمن أثناء أداء الواجب يعد اعتداء على الدولة وهيبتها والأمن الوطني.

وأضاف الدعجة أن المحكومين أدينوا بعد استكمال جميع مراحل التقاضي والطعن واكتساب الأحكام الدرجة القطعية، مبينا أن تطبيق عقوبة الإعدام في الجرائم الأشد خطورة ومنها الإرهاب والقتل المرتبط بأمن الدولة، لا يتعارض مع التزامات الأردن الدولية.

من جهته، أوضح أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية الدكتور ليث نصراوين أن عقوبة الإعدام في التشريع الأردني تعد عقوبة استثنائية تقتصر على الجرائم الأشد خطورة التي تمس الحق في الحياة أو الأمن العام أو سلامة المجتمع، مشيرا إلى أن تنفيذها يستند إلى أسس قانونية وقضائية واضحة بعد استنفاد جميع درجات التقاضي واكتساب الحكم الدرجة القطعية.

وبين نصراوين أن الدستور الأردني وضع ضمانات إضافية لتنفيذ أحكام الإعدام، إذ لا يتم التنفيذ إلا بعد عرض الحكم على مجلس الوزراء وصدور المصادقة الملكية وفق أحكام الدستور، مؤكدا أن هذه الإجراءات تمثل ضمانات دستورية تتناسب مع خطورة العقوبة وعدم إمكانية الرجوع عنها بعد التنفيذ.

بدوره، أكد المحامي علاء عفيشات أن القانون الأردني يعتبر عقوبة الإعدام مستحقة في الجرائم بالغة الخطورة، مثل الإرهاب والقتل العمد مع سبق الإصرار وذلك بعد استنفاد جميع درجات التقاضي وتوفير كامل ضمانات الدفاع والمحاكمة العادلة.

وأشار عفيشات إلى وجود جدل عالمي حول مدى تحقيق الإعدام للردع، حيث يرى مؤيدو العقوبة أنها تحقق العدالة لأسر الضحايا وتمنع الجاني من العودة للإجرام، فيما يرى معارضوها أن الدراسات لم تحسم بشكل قاطع تفوقها على السجن المؤبد من حيث الردع، إضافة إلى خطورة الأخطاء القضائية غير القابلة للتصحيح.

من جانبه، أكد المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات أن تنفيذ الأحكام القضائية المكتسبة الدرجة القطعية يمثل أحد أهم مظاهر سيادة القانون واحترام أستقلال القضاء، مشيرا إلى أن الدولة ألتي تصدر أحكاماً قضائية نهائية وتلتزم بتنفيذها تعزز ثقة المواطنين بمنظومة العدالة وترسخ هيبة المؤسسات الدستورية.

وأضاف الفريحات أن الجرائم الإرهابية والأعتداءات ألتي تستهدف مرتبات الأجهزة الأمنية والعسكرية تتجاوز في آثارها حدود الجريمة الفردية، لتشكل تهديداً مباشراً لأمن المجتمع واستقراره، مؤكداً أن التشريعات الوطنية والدولية تمنح الدول الحق في إتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة تجاه الجرائم الأشد خطورة على المجتمع، مع الإلتزام الكامل بضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.

وأكد أن تحقيق العدالة يتطلب الموازنة بين حقوق المتهمين وحقوق الضحايا والمجتمع مبينا أن تنفيذ الأحكام بعد إستكمال جميع الضمانات القانونية والمراحل القضائية يعزز ثقة المواطنين بالقضاء ويؤكد أن القانون يطبق على الجميع دون إستثناء .

وأشار المتحدثون إلى أن تأخر تنفيذ أحكام الإعدام في الأردن يعود إلى مجموعة من العوامل من بينها استكمال مراحل الطعن والتمييز ودراسة الملفات بدقة، والإجراءات الدستورية المتعلقة بالمصادقة على الأحكام، إلى جانب الاعتبارات الحقوقية والإنسانية والضغوط الدولية المطالبة بالحد من تطبيق العقوبة أو إلغائها.

وشدد المتحدثون على أن تنفيذ الأحكام بحق المدانين بجرائم الإرهاب والاعتداء على رجال الأمن يحمل رسالة واضحة بأن الدولة ماضية في حماية أمنها واستقرارها وأن العدالة قد تتأخر لكنها لا تسقط وأن حق الضحايا والشهداء وحق المجتمع في الأمن والاستقرار يبقى مصونا في إطار سيادة القانون.

شارك هذا المقال