صراحة نيوز – أطلقت المدير العام للمؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتورة رنا عبيدات، وممثل منظمة الصحة العالمية في الأردن الدكتورة إيمان الشنقيطي، برنامجا تدريبيا لتعزيز دور الصيادلة العاملين في صيدليات المجتمع في مجال مقاومة مضادات الميكروبات وترشيد استخدام المضادات الحيوية.
وأكدت عبيدات، رعايتها حفل الإطلاق، أن المؤسسة تعمل ضمن منظومة وطنية متكاملة لمواجهة مقاومة الميكروبات، من خلال دعم تنفيذ الخطة الوطنية لمقاومة مضادات الميكروبات، وتطبيق التشريعات والتعليمات الناظمة، وتبني التصنيفات والإرشادات العلمية المعتمدة دوليًا، وفي مقدمتها تصنيف(AWaRe).
وقالت إن المؤسسة تسعى إلى تحسين ممارسات وصف وصرف المضادات الحيوية بما ينسجم مع البروتوكولات العلاجية والاحتياجات الصحية المحلية، ونشر التوعية وتشجيع أفضل الممارسات بين المرضى ومقدمي الرعاية الصحية.
وشددت على أن المؤسسة تواصل دعم المبادرات التي تسهم في رفع كفاءة القطاع الصيدلاني، وبناء وتعزيز قدرات الصيادلة، وترسيخ ممارسات الاستخدام الرشيد للأدوية بشكل عام، والمضادات الحيوية بشكل خاص، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية والتوجهات الصحية العالمية.
وأكدت استمرار المؤسسة في متابعة الالتزام بأحكام التشريعات الناظمة لصرف المضادات الحيوية، وتعزيز الرقابة والتفتيش بما يضمن الاستخدام الرشيد لهذه الأدوية ويحافظ على فعاليتها للأجيال القادمة.
وأشارت إلى أن مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات تستدعي شراكة وطنية مستدامة بين الجهات التنظيمية، والقطاعات الصحية، والمؤسسات الأكاديمية، والصيادلة، والأطباء، والمواطنين، مؤكدة أن الصيدلي، لا سيما العامل في صيدليات المجتمع، يمثل محورا أساسيا في هذه الجهود، من خلال تقديم المشورة الدوائية السليمة، والمساهمة في ضمان الاستخدام المناسب للمضادات الحيوية وفق الحاجة الطبية الفعلية، والالتزام بالجرعة والمدة العلاجية، ومنع الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية أو مشاركتها مع الآخرين أو الاحتفاظ بما تبقى منها لاستخدام لاحق.
من جهتها قالت الشنقيطي، إن مقاومة مضادات الميكروبات ليست تحديا يواجه المستشفيات وحدها، بل مسؤولية تبدأ من كل قرار يُتخذ بوصف أو صرف أو استخدام مضاد حيوي.
وأضافت أن الصيادلة يشكلون خط الدفاع الأول في حماية فعالية هذه الأدوية المنقذة للحياة، وضمان بقائها فعّالة للأجيال المقبلة، مشير إلى أنه بالمعرفة والممارسة الرشيدة نعزز الأمن الصحي الوطني وحماية صحة المجتمع.
وتضمن البرنامج سلسلة جلسات تدريبية منها جلسة حول تداعيات مقاومة مضادات الميكروبات عالميًا ووطنيًا، قدمتها مدير مديرية الدواء الدكتورة رنا ملكاوي، وجلسة حول خطة العمل العالمية والوطنية الخاصة بمقاومة مضادات الميكروبات قدمتها الدكتورة حياء بنات، وجلسة حول تقرير رصد وتقييم خطة العمل الوطنية لمقاومة مضادات الميكروبات قدمتها الدكتورة سلام المومني من المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية.
كما اشتمل البرنامج على جلسة حول التدابير التنظيمية العالمية لمواجهة مقاومة مضادات الميكروبات، قدمتها مساعد المدير العام للشؤون الفنية الدكتورة وصال الهقيش، وجلسة بعنوان الصيادلة كصناع تغيير: من التخطيط إلى التأثير، قدمتها الدكتورة تقوى خريسات ويستهدف البرنامج الصيادلة العاملين في صيدليات المجتمع، ويعقد لأربع مجموعات مختلفة على مدار ثلاثة أسابيع، ويهدف إلى تعزيز فهم المشاركين لمشكلة مقاومة مضادات الميكروبات وأثرها على المرضى والنظام الصحي، وتمكين الصيادلة من تطبيق مبادئ ترشيد استخدام المضادات الحيوية في صيدليات المجتمع وفق نهج علمي وعملي، وتوحيد الرسائل التوعوية المقدمة للمواطنين.


