مشاجرات وسكر وفوضى حتى أذان الفجر.. أين الحكومة؟ وكيف نحمي قيمنا وثوابتنا؟

3 د للقراءة
3 د للقراءة
مشاجرات وسكر وفوضى حتى أذان الفجر.. أين الحكومة؟ وكيف نحمي قيمنا وثوابتنا؟

شهود عيان وسكان يتحدثون عن مشاجرات وسكر وضجيج ومظاهر مثيرة للجدل في محيط أحد الملاهي الليلية بشارعي الشميساني وجبل عمان.. وتساؤلات متزايدة حول دور الرقابة والجهات المعنية

صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية

في الوقت الذي يرتفع فيه أذان الفجر من مساجد العاصمة معلنا بداية يوم جديد وفي الوقت الذي يتجه فيه المصلون إلى بيوت الله ويستعد العاملون والموظفون ليومهم، تنتهي في محيط أحد الملاهي الليلية في شوارع الشميساني والجاردنز وجبل عمان، وفقا لشهادات سكان وشهود عيان في منطقتي الشميساني وجبل عمان تحديدا، سهرات تمتد حتى ساعات الفجر الأولى، تاركة خلفها مشاهد من الفوضى والضجيج والمشاجرات التي تثير استياء المواطنين وتساؤلاتهم حول دور الجهات الرقابية.

ويؤكد سكان وشهود عيان أن خروج مرتادي الملهى قبيل أذان الفجر أو مع دخوله يترافق في بعض الأحيان مع صراخ ومشادات ومشاجرات في الشارع، فيما تتجمع أعداد من الأشخاص أمام أبواب المنشأة وفي محيطها، الأمر الذي يحول المنطقة إلى حالة من الفوضى في وقت يفترض أن تنعم فيه الأحياء بالهدوء والسكينة.

وبحسب روايات متطابقة، فإن بعض الأشخاص يغادرون المكان في حالات سكر واضحة، بينما تستمر تجمعات في محيط الملهى حتى بعد أوقات الإغلاق، ما يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بالتعليمات والرقابة على ما يحدث خارج هذه المنشآت، خصوصا مع وقوعها بالقرب من مناطق سكنية يرتبط سكانها بحقهم الطبيعي في الراحة والأمن والهدوء.

كما يتحدث شهود عيان عن مشاهدات متكررة لتجمعات ومفاوضات تجري في محيط المكان بين بعض الزبائن وفتيات هوى يتواجدن خارج المنشأة أو بالقرب منها وهي روايات تستوجب التحقق والمتابعة من الجهات المختصة، خصوصا في ظل ما يصفه المواطنون بأنه مشاهد لا تنسجم مع قيم المجتمع وعاداته وتقاليده.

ويؤكد السكان أن المشكلة لم تعد تقتصر على الضجيج أو الإزعاج، انما أصبحت مرتبطة أيضا بمظاهر يرون أنها تمس هوية المجتمع وقيمه خصوصا عندما تتكرر هذه المشاهد في لحظات أذان الفجر وفي مناطق يقيم فيها مواطنون وعائلات.

فالدعارة ليست سياحة والمشاجرات ليست ترفيها والسكر في الشوارع حتى أذان الفجر لا يمكن اعتباره وجها حضاريا أو نشاطا اقتصاديا
وإذا كانت بعض هذه الممارسات تتكرر بالفعل كما يؤكد سكان وشهود عيان، فإن السؤال لم يعد: ماذا يحدث؟ بل: لماذا يستمر ذلك.. وأين الرقابة؟

واليوم، يطرح سكان المنطقة وشهود العيان جملة من الأسئلة المشروعة: أين الجهات الرقابية.. وهل تتم متابعة ما يجري خارج هذه المنشآت بعد انتهاء ساعات العمل.. وهل يعقل أن تستمر المشاجرات والضجيج والتجمعات مع حلول أذان الفجر دون تدخل حازم وما هو دور الجهات المعنية في حماية الأحياء السكنية والحفاظ على النظام العام؟

فمع كل أذان فجر يرتفع من مساجد المنطقة، يرتفع معه سؤال الشارع الأردني: هل أصبحت حرمة الأحياء السكنية والقيم المجتمعية أقل أهمية من صخب الليل وإذا كانت هذه المشاهد تتكرر بالفعل كما يؤكد سكان وشهود عيان، فأين الرقابة وأين الحكومة؟ ومن يحمي حق المواطنين في الأمن والسكينة واحترام القيم والعادات التي تشكل هوية المجتمع الأردني؟ سؤال بحاجة الى اجابة

شارك هذا المقال