حين يستهدف الأردن.. تبدأ معركة الوعي والوطن فوق كل خطاب

2 د للقراءة
2 د للقراءة
حين يستهدف الأردن.. تبدأ معركة الوعي والوطن فوق كل خطاب

صراحة نيوز – المحرر السياسي -شهد الأردن خلال الفترة الماضية اعتداءات إيرانية متكررة استهدفت أراضيه وسيادته، رغم أن المملكة لم تكن طرفا في الصراع ولم تبادر بأي عمل عدائي

وقد تعاملت القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية مع هذه الاعتداءات بكفاءة واقتدار واضعة حماية المواطنين وسيادة الدولة فوق كل اعتبار.

وفي مثل هذه الظروف، لا تقتصر مسؤولية الدفاع عن الوطن على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية
انما تمتد إلى كل مواطن وفي مقدمتهم الإعلاميون والكتاب وصناع المحتوى فالعدوان لا يستهدف الارض فحسب لكن يحاول أيضا إرباك الجبهة الداخلية ونشر الشائعات وزعزعة الثقة بالمؤسسات.

ومن هنا، يصبح الإعلام الوطني شريكا في حماية الأمن الوطني عبر نقل الحقيقة بمهنية والاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الروايات غير الموثقة.

كما أن المسؤولية لا تقع على الإعلام وحده، انما تشمل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، الذين أصبحوا شركاء في صناعة الرأي العام.

فإعادة نشر أي معلومة دون التحقق منها قد تسهم في نشر الذعر أو التضليل، بينما يكون الالتزام بالمصادر الرسمية واحترام خصوصية العمليات الأمنية والعسكرية دعما مباشرا للأمن الوطني.

لقد أثبت الأردنيون عبر محطات تاريخية متعددة أن الجبهة الداخلية كانت دائما خط الدفاع الأول وأن وحدة الموقف الشعبي كانت عاملا حاسما في تجاوز الأزمات واليوم ومع استمرار التوترات الإقليمية، فإن المحافظة على هذه الوحدة لم تعد خيارا، انما ضرورة وطنية تفرضها طبيعة المرحلة وتعقيداتها

الأردن لم يكن يوما دولة تبحث عن الصراعات، لكنه كان وسيبقى دولة تدافع عن سيادتها بكل حزم وتحمي أمنها واستقرارها وفق القانون الدولي وحقها المشروع في الدفاع عن أراضيها وفي ظل هذه التحديات تبقى الرسالة الأهم أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بما تمتلكه من قدرات عسكرية وإنما أيضا بوعي شعبها وتماسك جبهتها الداخلية وإعلامها المسؤول الذي يدرك أن حماية الحقيقة جزء لا يتجزأ من حماية الوطن

شارك هذا المقال