صراحة نيوز – خاص – نفى مدير عام مؤسسة الإقراض الزراعي، المهندس محمد دوجان، صحة ما تم تداوله بشأن اشتراط الحصول على شهادة مزاولة مهنة للاستفادة من برامج التمويل الزراعي، مؤكدا أن ما ورد في هذا السياق “مغلوط وغير دقيق” ولا يعكس آلية عمل المؤسسة أو شروطها الحالية.
وقال دوجان في حديثه لـ”صراحة نيوز” إن المؤسسة أبرمت اتفاقية مع صندوق تنمية المهارات في وزارة العمل بهدف تمكين الشباب وتأهيلهم للاستفادة من برامج التمويل الزراعي، بما يسهم في تنفيذ مشاريع ابتكارية ونوعية توفر فرص عمل مستدامة مشيرا إلى أن الاتفاق جاء بعد دراسة لواقع الشباب واحتياجاتهم، خاصة في المناطق البعيدة والأقل حظا.
وأوضح أن اشتراط شهادة مزاولة المهنة كان مطروحا في بداية الاتفاق قبل نحو عامين من قبل هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية، إلا أن مؤسسة الإقراض الزراعي رفضت هذا الشرط وأجرت حوارات مع الجهات المعنية حتى تم تعديله، بما يتيح الاكتفاء بالحصول على تدريب وتأهيل من جهات رسمية معتمدة.
وأضاف أن المؤسسة باتت تعتمد شهادات التدريب الصادرة عن وزارة الزراعة ومؤسسة التدريب المهني والمركز الوطني للبحوث الزراعية، كما يجري العمل على إشراك صندوق المعونة الوطنية ضمن منظومة التدريب، بما يوسع دائرة المستفيدين في مختلف أنحاء المملكة.
وأشار دوجان إلى أن المؤسسة لم تقتصر على الجهات الحكومية، انما وقعت مذكرات تفاهم مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الزراعية التي يسمح نظامها الداخلي بتنفيذ برامج التدريب والتأهيل، لافتا إلى أن هذه الجهات تقدم دورات قصيرة تمنح المشاركين المهارات الأساسية اللازمة لإدارة مشاريعهم الزراعية بكفاءة.
وأكد أن الهدف من هذه البرامج ليس تعقيد إجراءات التمويل، وإنما ضمان نجاح المشاريع واستدامتها من خلال تزويد أصحابها بالخبرات والمهارات المطلوبة، مبينا أن المؤسسة تركز على تمويل المشاريع الزراعية النوعية ذات الجدوى الاقتصادية، بدلا من المشاريع التقليدية.
ولفت إلى أن المؤسسة تشجع حاليا مشاريع واعدة مثل زراعة الزعفران والصناعات الغذائية القائمة على التصنيع والتغليف والتسويق، بما يعزز القيمة المضافة للمنتجات الزراعية ويوفر فرص عمل للشباب.
وشدد دوجان على أن باب التقديم مفتوح أمام جميع الراغبين في إقامة مشاريع زراعية سواء من الشباب أو الفتيات في مختلف محافظات المملكة ولا سيما المناطق النائية، مؤكدا أن المؤسسة تعمل على الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين من خلال شبكة واسعة من الجهات التدريبية المنتشرة في جميع أنحاء الأردن.

