أغلقوا الباب فدخلت من النافذة.. سوجو وتانجو وسول شيل تحت مجهر الأردنيين بعد حجب المواقع الإباحية.. ومحامون لـ”صراحة نيوز”: القانون يطال الإعلانات الرقمية المخالفة

4 د للقراءة
4 د للقراءة
أغلقوا الباب فدخلت من النافذة.. سوجو وتانجو وسول شيل تحت مجهر الأردنيين بعد حجب المواقع الإباحية.. ومحامون لـ"صراحة نيوز": القانون يطال الإعلانات الرقمية المخالفة

أغلقوا الباب فدخلت من النافذة.. سوجو وتانجو وسول شيل تحت مجهر الأردنيين بعد حجب المواقع الإباحية

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة

تتصاعد في الأردن المطالبات باتخاذ إجراءات جديدة لتنظيم المحتوى الرقمي، بعد دخول قرار حجب المواقع الإباحية حيز التنفيذ، حيث يطالب ناشطون وأولياء أمور بتوسيع نطاق الرقابة ليشمل إعلانات بعض تطبيقات التعارف التي تظهر للمستخدمين عبر الألعاب الإلكترونية ومنصات الفيديو والتطبيقات المختلفة.

ويقول المطالبون بهذه الخطوة إن الإعلانات المرتبطة بتطبيقات مثل “سوجو” و”سول شل” و”تانجو” وغيرها أصبحت تظهر بشكل متكرر أمام مستخدمين من مختلف الأعمار، بما في ذلك الأطفال والمراهقون، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن تعرضهم لمحتوى لا يتناسب مع أعمارهم، أو انخراطهم في بيئات رقمية قد تحمل مخاطر اجتماعية وسلوكية.

وتتركز الشكاوى على أن بعض هذه الإعلانات لا تقتصر على الظهور في المواقع أو المنصات المخصصة للبالغين انما تظهر داخل الألعاب المجانية وتطبيقات الترفيه ومقاطع الفيديو، ما يجعل وصولها إلى مختلف المستخدمين، بمن فيهم الأطفال، أكثر سهولة مع الانتشار الواسع لاستخدام الهواتف الذكية.

وطالب ناشطون الجهات المختصة بوضع آليات رقابية أكثر تشددا على الإعلانات الرقمية وإلزام شركات الإعلان والمنصات الإلكترونية باستخدام أنظمة فعالة للحد من ظهور المحتوى غير الملائم، إلى جانب مراجعة آليات عرض الإعلانات داخل الأردن.

وفي ظل تزايد الاعتماد على الإنترنت في التعليم والترفيه والتواصل، يتجدد الجدل حول ما إذا كان حجب المواقع الإباحية وحده كافيا أم أن المرحلة المقبلة تتطلب رقابة أوسع تشمل الإعلانات الرقمية التي ترافق المستخدم في معظم التطبيقات والمنصات..

وفي غضون ذلك، تواصلت “صراحة نيوز” مع عدد من المحامين لأخذ آرائهم القانونية حول هذه القضية

نصراوين: القانون لا يقتصر على حجب المواقع

من جانبه، أكد استاذ القانون الدستوري الدكتور ليث نصراوين أن الحماية القانونية لا تقتصر على حجب المواقع الإباحية وإنما تمتد إلى أي محتوى إلكتروني يخالف أحكام القانون، بصرف النظر عن الوسيلة التي ينشر من خلالها.

وأوضح أن قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 جرم نشر أو عرض أو ترويج الأنشطة والأعمال الإباحية عبر الشبكة المعلوماتية ورتب عقوبات تصل إلى الحبس والغرامات المالية، مع تشديدها إذا تعلق الأمر بالتحريض على الاستغلال الجنسي أو كان المحتوى مرتبطاً بالأطفال.

وأضاف أن الجهات المختصة تمتلك الصلاحيات القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإزالة أو حجب الإعلانات المخالفة متى انطوت على أفعال يجرمها القانون، مؤكدا أن التطبيق الفعال للقانون يجب أن يشمل أيضا الإعلانات الرقمية المخالفة وليس المواقع الإباحية فقط.

الكايد: القانون يعاقب على نشر المواد المخلة بالحياء

بدوره، أوضح المحامي محمد الكايد أن نشر أو ترويج الإعلانات الإباحية يخضع للمساءلة القانونية بموجب قانون العقوبات الأردني وقانون الجرائم الإلكترونية.

وأشار إلى أن قانون العقوبات يجرم نشر أو عرض أو توزيع أي مادة مخلة بالحياء أو تدعو إلى الفسق والفجور فيما يتولى قانون الجرائم الإلكترونية تنظيم المسؤولية عن النشر والترويج عبر الوسائل الرقمية، مع فرض عقوبات على المخالفين.

عفيشات: التكييف القانوني يتوقف على طبيعة الإعلان

من جهته، بين المحامي علاء عفيشات أن التكييف القانوني يختلف بحسب طبيعة الإعلان ومضمونه موضحاً أن الإعلانات التي تعتمد على الإيحاءات الجنسية بهدف جذب المستخدمين قد تعد ترويجا لمحتوى ذي طابع إباحي، أما التطبيقات التي تقدم خدمات تواصل أو بث مباشر، فلا يمكن تصنيفها بالطريقة ذاتها إلا إذا ثبت تعمدها الترويج لمثل هذا المحتوى.

وأضاف أن الجهات التنظيمية تستطيع مراقبة الإعلانات الرقمية وحظر أو تقييد الإعلانات المخالفة وإلزام المنصات بإزالتها والتنسيق مع الجهات المختصة، مع ضرورة وجود معايير قانونية واضحة توازن بين حماية المجتمع وحرية التعبير.

ويبقى السؤال مطروحا: هل ستقتصر الإجراءات على حجب المواقع الإباحية، أم تمتد لتشمل الإعلانات الرقمية التي يراها كثيرون بابا آخر لوصول المحتوى المخالف إلى المستخدمين؟

شارك هذا المقال