الأوقاف: المسجد الذي أثيرت حوله أنباء الاعتداء لم يُفتتح ويجري بحث سبل تفعيل موقعه

4 د للقراءة
4 د للقراءة
الأوقاف: المسجد الذي أثيرت حوله أنباء الاعتداء لم يُفتتح ويجري بحث سبل تفعيل موقعه

صراحة نيوز- أكد الناطق باسم وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، الدكتور محمد الطوالبة، أن المسجد الذي أثيرت حوله أنباء الاعتداء عليه وسرقة محتوياته لم يُفتتح أصلًا أمام المصلين، موضحًا أنه أُنشئ من قبل إحدى الشركات في منطقة تنموية دون الحصول على الموافقة المسبقة من الوزارة.
 
وقال الطوالبة خلال مداخلته في إذاعة عين إف ام ، إن الشركة التي شرعت ببناء المسجد تعثرت وانسحبت من المشروع قبل استكمال أعمالها، ما أدى إلى بقاء المنطقة والمباني المحيطة بها مهجورة، لافتًا إلى أن المسجد يقع بمحاذاة سياج المطار وفي منطقة لا تضم كثافة سكانية تستدعي إنشاء مسجد.
وأوضح أن وزارة الأوقاف تشترط الحصول على موافقتها قبل بناء أي مسجد في المملكة، وفق معايير محددة، أبرزها الكثافة السكانية والحاجة الفعلية للمسجد، مشيرًا إلى وجود ثلاثة مساجد في القرية القريبة، وأن أقرب مسجد يبعد نحو ثلاثة كيلومترات ونصف عن الموقع.
 
وأضاف أن أرض المسجد مسجلة وقفًا باسم الوزارة، إلا أن عملية البناء تمت دون إشعارها، معتبرًا أن الشركة خالفت المعايير المعتمدة لبناء المساجد، والتي تهدف إلى ضمان قيام المسجد برسالته الدينية والمجتمعية.
 
وأشار الطوالبة إلى أن الوزارة شكلت لجانًا مشتركة ضمت متصرفية لواء الجيزة وعددًا من الجهات المختصة لدراسة وضع الموقع، وتم اتخاذ قرار بإغلاق المسجد مؤقتًا إلى حين التوصل إلى حل يحقق المصلحة العامة.
 
وأكد أن ما تعرض له المسجد من اعتداءات ورسومات على جدرانه لا يمثل قيم المجتمع الأردني، مبينًا أن لجان الوزارة زارت الموقع قبل ثلاثة أسابيع وأوصت بإعادة تفعيل المكان بما يخدم المصلحة العامة، ومن بين المقترحات إنشاء مبنى مجاور ليكون دارًا لإيواء الأيتام أو استثمار الأرض، مع الحفاظ على هوية المسجد وعدم تغييرها لوجود المئذنة.
 
وأضاف أن الوزارة تشجع على بناء المساجد في مختلف مناطق المملكة، لكنها تؤكد ضرورة الالتزام بالمعايير والإجراءات القانونية المنظمة لذلك، مشيرًا إلى أن لجنة رسمية كانت قد أجرت مسحًا للموقع عام 2024 بمشاركة ممثلين عن وزارة الداخلية، ومتصرفية لواء الجيزة، ومسؤولي المطار، وتم حينها اتخاذ قرار بإغلاق المسجد بالطوب مؤقتًا، إلا أنه أعيد فتحه لاحقًا، وتم إشعار الجهات المعنية بذلك.
 
وكشف الطوالبة أن أمين عام وزارة الأوقاف سيزور الموقع اليوم للاطلاع على أوضاعه ميدانيًا ومتابعة الإجراءات المتعلقة به.

من جانبه أكد متصرف لواء الجيزة محمد السرحان أن المسجد المتداول بشأن الاعتداء عليه يعود لملكية وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، وقد تم بناؤه قبل نحو عشر سنوات، وكان جاهزًا للاستخدام، إلا أن موقعه في منطقة مهجورة وبعيدة عن التجمعات السكانية حال دون تشغيله.
 
وأوضح السرحان أنه جرى تشكيل لجنة أمنية، وتمت مخاطبة محافظ العاصمة ووزير الداخلية لمخاطبة وزير الأوقاف بشأن وضع المسجد، مبينًا أن أول مخاطبة رسمية كانت بتاريخ 30 كانون الثاني 2026، فيما أُعيدت المخاطبة بتاريخ 1 تموز 2026، بهدف إيجاد معالجة للموقع.
 
وأشار إلى أن المطالب تضمنت تعيين حارس للمسجد، وإغلاق الأبواب والنوافذ للحفاظ عليه من الاعتداءات، إلى جانب إيجاد مشروع يخدم المنطقة ويسهم في إعادة تشغيل المسجد وتفعيل دوره.
 
وأضاف أن المنطقة المحيطة بالمسجد ما تزال مهجورة وبعيدة عن أماكن السكن، لافتًا إلى أنه، وبحسب ما أبلغه أمين عام وزارة الأوقاف، فإن هناك توجهًا لإنشاء هنجر يضم مشغل خياطة بالقرب من المسجد، بما يسهم في تنشيط الموقع والاستفادة منه مع الحفاظ على المسجد وتفعيل دوره.

شارك هذا المقال