صراحة نيوز- اختتم مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان، بالتعاون مع مؤسسة هينرش بُل – مكتب فلسطين والأردن، برنامجاً تدريبياً متخصصاً لـ (25) ضابطاً وفرداً من منتسبي الضابطة العدلية والكوادر الميدانية في مديرية الأمن العام، بهدفتعزيز الاستجابة الوطنية لجرائم الاتجار بالبشر والعمل القسري.
وركز البرنامج التدريبي، الذي امتد على مدار يومين، ليركز على تعزيز المهارات الميدانية والإجرائية للكوادر الأمنية في التعامل مع قضايا العمل القسري والاتجار بالبشر، مع إيلاء اهتمام خاص لرصد الجرائم المستترة التي تقع بعيداً عن الأنظار في قطاعي العمالة المنزلية والزراعية في المناطق النائية
وأكد الرئيس التنفيذي لمركز عدالة، المحامي عاصم ربابعة، خلال حفل الافتتاح، أن هذا البرنامج يمثل امتداداً لشراكة استراتيجية ومستمرة مع أجهزة مديرية الأمن العام، مشيراً إلى أن موظفي إنفاذ القانون يشكلون الركن الأساسي في المنظومة الوطنية للعدالة الجنائية، والخط الأول لحماية الضحايا وتوفير البيئة الآمنة لهم.
وعبّر ربابعة باسم مركز “عدالة” عن التقدير العالي لمديرية الأمن العام، مثمناً روح الشراكة الفاعلة والدعم الموصول الذي تقدمه المديرية لأنشطة ومبادرات مؤسسات المجتمع المدني، بما يعزز التكامل المؤسسي في صون الحقوق وسيادة القانون.
من جانبه، شدد مدير مؤسسة هينرش بُل – مكتب فلسطين والأردن، السيد أليوشا ألبيرشت، على أهمية الشراكة المؤسسية في تعزيز مبادئ سيادة القانون، مؤكداً التزام المؤسسة بمواصلة دعم المبادرات الوطنية الرامية إلى حماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال، وثمّن ألبيرشت الدور المحوري الذي تضطلع به كوادر الأمن العام في التعامل الميداني المسؤول والاحترافي مع هذه القضايا المعقدة.
وتضمّن البرنامج جلسات تدريبية مكثفة قدمها خبراء قانونيون وحقوقيون وممثلون عن وحدة مكافحة الاتجار بالبشر؛ حيث تناولت أوراق العمل في اليوم الأول التعريفات القانونية لجرائم الاتجار بالبشر والعمل الجبري وصورها الميدانية، والمؤشرات الدالة عليها وكيفية تطبيق آلية الإحالة الوطنية، إضافة إلى مهارات مقابلة الضحايا وأساليب التحقيق المتبعة.
واختُتمت أعمال الورشة في يومها الثاني باستعراض حقوق عاملات المنازل والعمالة الزراعية في التشريعات الأردنية النافذة والتحديات التي تواجههن، إلى جانب مناقشة آليات الحماية الوطنية وإدماج نهج الاستجابة المراعي للصدمات النفسية للناجين.


