وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية

10 د للقراءة
10 د للقراءة
وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية

صراحة نيوز – أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أن الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في عمّان، يعبر عن موقف موحد في مواجهة الخطر الذي تمثله السياسات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، ويعكس إدراكًا مشتركًا لحجم هذا الخطر وإرادة جماعية للعمل على مواجهته.

وأوضح وزير الخارجية خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع، بمشاركة وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، أن القدس مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها، وبالتالي لا شرعية لأي قرارات تتخذها بشأنها.

ولفت إلى أن المدينة المقدسة تواجه خطرًا متفاقمًا يتمثل في التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، ومحاصرة حق العبادة للمسلمين والمسيحيين، ومنع المصلين من الوصول إلى أماكن عبادتهم، إلى جانب السياسة الإسرائيلية الممنهجة لتغيير الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، مبينًا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة أشمل تستهدف تكريس الاحتلال في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف، إن المشاركين في الاجتماع أكدوا رفض تلك الإجراءات، والاتفاق على تحرك مشترك لمواجهتها من خلال التواصل مع عواصم القرار، وتعرية السياسات الإسرائيلية، وبيان المخاطر المترتبة على استمرارها، مشددًا على أن الصراع العربي الإسرائيلي لم يكن يومًا صراعًا دينيًا، وإنما هو صراع سببه الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في الحياة الكريمة وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.

ونبه الصفدي إلى أن ما تقوم به إسرائيل يدفع باتجاه تفجر صراع ديني ستكون له آثار مدمرة على الأمن والسلم في المنطقة والعالم، مؤكدًا أن حماية أحد أكثر ثلاثة أماكن قدسية لدى أكثر من ملياري مسلم تتطلب تحركًا دوليًا قبل فوات الأوان.

وأكد أن الدول العربية عملت، ولا تزال، من أجل تحقيق السلام العادل الذي ينهي الاحتلال ويجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، باعتبار ذلك أساس السلام ومدخله وسبيله الوحيد، موضحًا أن اجتماع عمّان وجه رسالة واضحة إلى العالم بأن ما تقوم به إسرائيل يشكل خطرًا يجب درؤه، وأن التوسع والإجراءات اللاشرعية التي تدفع باتجاه تفجر الأوضاع في الضفة الغربية يجب أن تتوقف.

وبيّن أن الأردن دعا إلى عقد الاجتماع انطلاقًا من رئاسته للجنة، وكذلك من مسؤوليته الخاصة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في ظل الوصاية الهاشمية التاريخية عليها، مؤكدًا مواصلة العمل، بالتعاون مع الأشقاء، لحماية القدس والمقدسات.

وشدد على أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية، وأن الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية هي وصاية هاشمية، إلا أن حماية القدس والمقدسات مسؤولية فلسطينية وأردنية وعربية وإسلامية ودولية، محذرًا من أن “العبث بالقدس والعبث بالمقدسات هو لعب بالنار ويدفع باتجاه الكارثة”.

وثمن الصفدي مشاركة الدول العربية وتركيا وإندونيسيا وباكستان وماليزيا في الاجتماع، مؤكدًا أن جميع المشاركين شددوا على وحدة الموقف، وأنهم سيكونون جزءًا من تحرك شامل لتوضيح خطورة ما يجري والعمل على درء الخطر الذي تتعرض له القدس ومقدساتها، لافتًا إلى أن هذا الاجتماع هو الأول للجنة في إطار جامعة الدول العربية بعد تولي الأمين العام للجامعة العربية مسؤولياته، وأن البيان الختامي عكس ما توافق عليه المشاركون.

واكد أن الوصاية الهاشمية تقوم بدورها، وهي وصاية تاريخية، موضحًا أنه لولاها لترك فراغ كانت إسرائيل ستملؤه بالسيطرة الكاملة والمباشرة على المقدسات، ولأسرعت في تنفيذ محاولاتها الرامية إلى تقويض الهوية الإسلامية للمقدسات الإسلامية والهوية المسيحية للمقدسات المسيحية.

وأضاف، إن الوصاية الهاشمية مسؤولية يضطلع بها الأردن بكل ما يستطيع بتوجيه مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني، وأن رسالة جلالته كانت واضحة بضرورة العمل معًا لوقف هذه الاعتداءات، وتعريف العالم بما تقوم به إسرائيل، وإدراك الخطر الكامن في تبعات سياساتها، مؤكدًا أن “السيادة على القدس فلسطينية، والوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية هاشمية، ومسؤولية حماية القدس ومقدساتها مسؤولية عربية وإسلامية ودولية مشتركة”.

وأكد أن المطلوب هو العمل المشترك لوقف الانتهاكات الإسرائيلية التي تدفع المنطقة نحو المزيد من الصراع وباتجاه حرب دينية كارثية، وأن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في حماية الأمن والسلم الدوليين، ويتحرك فورًا للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ووقف محاولات تغيير الهوية العربية الإسلامية للقدس المحتلة.

ولفت إلى أن هناك تحركًا عربيًا إسلاميًا مشتركًا سيبدأ على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول المقبل، يتضمن الدعوة إلى اجتماع مشترك لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لبحث موضوع القدس والبناء على مخرجات اجتماع عمّان، بما يفضي إلى بلورة عمل أكثر استمرارية واستدامة، مبينًا أن هناك توافقًا على إطلاق منصة، تشمل منصة إعلامية، لفضح وتعرية الممارسات الإسرائيلية وكشف المخاطر التي تمثلها على المقدسات وهوية المدينة المقدسة.

وجدد التأكيد على أن المطلوب هو العمل، وأن يتحمل المجتمع الدولي بأسره مسؤوليته في وقف الإجراءات الإسرائيلية التي تشكل خطرًا على العالم برمته، مشددًا على وجود توافق كامل على مواصلة العمل المشترك لتحقيق ذلك.

من جهته بين أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي، ان الاجتماع اكد الموقف الرافض للممارسات الإسرائيلية، وناقش مقترحات محددة بشأن ما يمكن عمله واقتراحه.

وأكد أهمية الاجتماع الذي جاء في ظرف وتوقيت بالغ الحساسية والخطورة، معربا عن تقديره للمملكة على استضافة الاجتماع .

وقال، إن الأمور نفسها نوقشت مع جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم ، وإن المجتمعين حصلوا من جلالته على توجيه بشأن كيفية توجيه الرسالة أو إيصالها إلى المجتمع الدولي في المحافل المختلفة.

واعتبر وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، إن ممارسات وسياسات وانتهاكات إسرائيل في القدس ممنهجة ومستمرة ضد الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية المسيحية للقدس الشرقية وللمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية “مسألة مبدأ ومسألة مهمة للغاية”، وتمس العرب والدول الإسلامية، مشيرا الى إن هناك توافقا وإجماعا عربيا إسلاميا على ضرورة اتخاذ إجراءات محددة، وعدم الاكتفاء بالادانة.

وبين عبد العاطي أن الهدف هو التأكيد على الخطورة البالغة للإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية اليومية والممنهجة، سواء في القدس الشرقية أو الضفة الغربية، وعنف وإرهاب المستوطنين ضد المدنيين العزل في الضفة الغربية، إضافة إلى الممارسات اللاإنسانية في قطاع غزة ومن بينها “أعمال القتل غير المبرر” التي حدثت في اليومين الأخيرين، رغم الجهد الضخم الذي بذله الوسطاء الثلاثة (قطر وتركيا ومصر)، للوصول إلى توافق حول خارطة طريق بما يؤدي إلى حصر وتجميع السلاح من الفصائل الفلسطينية، وبالتزامن مع إتمام الانسحاب الإسرائيلي من داخل قطاع غزة، مضيفا ان هذا لا يمكن أن يتم طالما أن أعمال القتل وأعمال العدوان مستمرة.

وقال، اننا ننسق فيما بيننا على رسائل موحدة للولايات المتحدة باعتبار أن هناك خطة أميركية كلنا ندعمها وكلنا توافقنا عليها، وهي خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام، والتي هي بالتأكيد العنوان الأساسي الآن فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني، مبينا أن هذه الخطة تتضمن وقف العدوان ووقف الاعتداءات على الفلسطينيين، وحصر السلاح، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

ودعا الى ممارسة الضغوط الإقليمية والدولية حتى تكون هذه الخطة محل تنفيذ، معولا على الدور الأميركي ودور الرئيس ترمب لتنفيذ خطته على أرض الواقع، بما يضمن إتمام حصر السلاح والانسحاب الإسرائيلي، مشيرا الى ان تنفيذ الخطة من شأنه أن يؤدي إلى التدفق الكامل للمساعدات الإنسانية، والبدء في تنفيذ برامج التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع في ظل هذه الأجواء غير الإنسانية.

وأشار عبد العاطي إلى الاتفاق على المبدأين الأساسيين في خطة ترمب، وهما “لا للضم ولا للتهجير”، مؤكدا أنهما “مسألتين مبدئيتين وكلنا نتوافق ونجمع عليها”، وحث الجانب الأميركي على أن تكون هذه الخطة محل تنفيذ على أرض الواقع.

من جانبها أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين شاهين، أن القدس تبقى القضية الأساس والتهديد الأكبر للأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

وأضافت، إن الاجتماع جاء في “أحلك الظروف” التي تمر بها فلسطين بشكل عام والقدس بشكل خاص، مشيرة الى أن الاجتماع جدد التأكيد على مركزية القدس.

ودعت شاهين الى الانتقال من بيانات الإدانة والشجب إلى اتخاذ إجراءات ملموسة على الأرض، بما يضمن شعور المقدسيين بأن هناك خطوات عملية تسهم في تثبيتهم على أرضهم.

وأشارت الى أن النقاشات ركزت على ثلاثة محاور أساسية تم الاتفاق عليها، تشمل فضح الانتهاكات الإسرائيلية وإيصالها إلى العالم، وبيان أثرها على الشعب الفلسطيني ومستقبله، إضافة إلى تعزيز صمود المقدسيين، ودعم الحراك الدولي المطلوب لحماية القدس، مبينة ان إسرائيل “متعرية اليوم”، إلا أن المطلوب هو مواصلة كشف انتهاكاتها وتوضيح تداعياتها على الشعب الفلسطيني ومستقبله.

وأكدت أن صمود أهالي القدس يحتاج إلى مقومات ودعم يمكّنهم من الثبات في مدينتهم، داعية الدول العربية والإسلامية إلى مواصلة دعم احتياجات الشعب الفلسطيني في القدس، والعمل المشترك لتعزيز صمود المقدسيين.

ودعت شاهين الى استمرار التنسيق والعمل المشترك، مشيرة إلى وجود ملامح لتحرك يضم العالمين العربي والإسلامي بهدف تعزيز التأثير الدولي والعمل بصورة أكثر فاعلية لحماية القدس ومقدساتها.

وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية

وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية

وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية

وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية

وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية

شارك هذا المقال