المومني لـ”صراحة نيوز”: نتائج التوجيهي يجب ألا تتحول إلى مهرجان أرقام.. والنجاح لا يعني بالضرورة التميز

3 د للقراءة
3 د للقراءة
المومني لـ"صراحة نيوز": نتائج التوجيهي يجب ألا تتحول إلى مهرجان أرقام.. والنجاح لا يعني بالضرورة التميز

المومني عن تأجيل النتائج: الرابعة كانت ستتزامن مع ذروة الازدحام وخروج الآلاف

صراحة نيوز – خاص

قبيل إعلان نتائج امتحانات الثانوية العامة مساء اليوم أكد الخبير التربوي الدكتور مفضي المومني أن استباق النتائج بأرقام أو نسب محددة يبقى في إطار التخمين، مشددا على أن الصورة الحقيقية ستتضح بعد إعلان النتائج رسميا من وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية.

ورجح المومني في حديثه

لـ”صراحة نيوز” أن تكون نسب النجاح قريبة من مستويات العام الماضي وأن تتجاوز نسب الرسوب في المحصلة العامة، لافتا إلى أن النتائج ستكون متباينة بين الفروع والتخصصات والمواد وبالتالي لا يجوز التعامل مع نسبة النجاح كرقم واحد للحكم على الامتحان بأكمله.

وأوضح أن الهدف من امتحان الثانوية العامة لا يتمثل في النجاح والرسوب بحد ذاتهما، وإنما في قياس مدى تحقق الحد الأدنى من مخرجات التعلم والتمييز بين مستويات الطلبة ومدى تأهلهم للانتقال إلى المرحلة التعليمية التالية، بما في ذلك التعليم العالي بشقيه الجامعي المتوسط والبكالوريوس.

وأشار إلى ضرورة التفريق بين النجاح والتميز، موضحا أن ارتفاع نسبة النجاح لا يعني بالضرورة ارتفاع نسب المعدلات المرتفعة والعكس صحيح.

وبين أن مجموعة من العوامل ستحدد شكل النتائج ونسب النجاح وفي مقدمتها مستوى صعوبة الأسئلة ومدى توافقها مع المنهاج والأهداف التعليمية وتوزيع العلامات وقدرة الطلبة على التعامل مع الأسئلة، إلى جانب الفروق بين الفروع والمواد ومستوى أداء الطلبة خلال العام الدراسي.

وشدد المومني على ضرورة عدم اختزال نتائج الثانوية العامة في أرقام ونسب فقط قائلا إن النتائج يجب أن تكون أداة لقياس جودة التعليم وليس مجرد مناسبة للإعلان عن أعداد الناجحين والراسبين.

وأضاف أن ارتفاع نسب النجاح يجب أن يدفع إلى التساؤل حول ما إذا كان ذلك قد ترافق مع تحسن في جودة التعلم وفي حال انخفاضها، ينبغي البحث فيما إذا كانت الأسباب مرتبطة بالطلبة أو بالامتحان أو بالعملية التعليمية ككل.

وأكد أن امتحان الثانوية العامة وإن كان امتحانا للطالب، فإنه في الوقت ذاته يمثل اختبارا للمدرسة والمنهاج والمعلم والسياسة التعليمية والمنظومة المدرسية برمتها.

تأجيل إعلان النتائج

 

وفيما يتعلق بتأجيل إعلان النتائج من الساعة الرابعة إلى الثامنة مساء استبعد المومني أن يكون القرار مدعاة للتأويل أو القلق موضحا أن الوزارة أعلنت رسميا أن السبب الرئيسي للتأجيل تنظيمي ويرتبط بتجنب الاختناقات المرورية خصوصا في العاصمة عمان.

 

وبين أن الموعد السابق كان يتزامن مع انتهاء دوام الموظفين في القطاعين العام والخاص، إلى جانب خروج آلاف الطلبة وذويهم بالتزامن مع إعلان النتائج، الأمر الذي قد يؤدي إلى إرباك الحركة المرورية وربما وقوع حوادث، لا قدر الله.

وقال المومني إنه لا يعتقد أن تأجيل الموعد مرتبط بإجراءات فنية أو بتدقيق النتائج، مشيرا إلى أن الوزارة كانت قد أعلنت الموعد مسبقا وأن إعلان النتائج لا يتم إلا بعد استكمال إنجازها والتأكد من نتائجها النهائية بمختلف مراحلها.

وأكد في ختام حديثه تأييده لقرار تأجيل إعلان النتائج إلى الساعة الثامنة مساء باعتباره إجراء تنظيميا من شأنه تخفيف الازدحامات والحد من المخاطر المرورية المصاحبة لمثل هذا الحدث.

شارك هذا المقال