على طاولة وزير السياحة مقترح للدكتور الدويري: أيهما أولى.. إقامة تلفريك في الطفيلة أم في عمان؟

4 د للقراءة
4 د للقراءة
على طاولة وزير السياحة مقترح للدكتور الدويري: أيهما أولى.. إقامة تلفريك في الطفيلة أم في عمان؟

صراحة نيوز – في الوقت الذي تعد فيه محافظة الطفيلة من أشد محافظات المملكة معاناة من الفقر والبطالة، فإنها تُعد، وفق خبراء واقتصاديين، كنز الأردن المنسي لما تختزنه من ثروات طبيعية ومعدنية ومقومات سياحية فريدة.

وتعوم المحافظة على احتياطيات من خامات التعدين، إلى جانب امتلاكها مقومات مميزة في مجالات الطاقة المتجددة وسياحة المغامرات والسياحة العلاجية، فضلا عن المناطق الطبيعية والأثرية، وفي مقدمتها محيط محمية ضانا الطبيعية، وقلعة السلع التاريخية.

ورغم ذلك، لم تستثمر الحكومات المتعاقبة بالشكل المطلوب ما تختزنه المحافظة من ثروات معدنية، من النحاس والمنغنيز والذهب والصخر الزيتي والحجر الجيري والجبس واليورانيوم، إلى جانب المياه المعدنية العلاجية، كما لم تحظ مقوماتها الطبيعية ذات الطبوغرافيا الفريدة، من جبال وأودية، بالاستثمار السياحي الكافي، بما في ذلك سياحة المغامرات وإقامة المنتجعات وتنفيذ مشروع التلفريك الذي طُرح منذ نحو 20 عاما، والمقترح أن يتكون من سبع محطات على الأقل.

واللافت أن وزارة السياحة، التي بلغت مخصصاتها للعام الحالي نحو 16 مليون دينار، فيما تبلغ مخصصات ذراعها هيئة تنشيط السياحة نحو 50 مليون دينار، تبدو بعيدة عن استثمار هذا المكنوز من المقومات الطبيعية والسياحية في الطفيلة، رغم أن استثماره يمكن أن يسهم في إحداث تنمية حقيقية، وتحويل المحافظة من مجرد ممر سياحي إلى وجهة سياحية رئيسية ومستدامة.

ومن بين المقترحات المطروحة ربط المواقع الطبيعية والتاريخية ببعضها، بما يتيح للزوار إطلالات بانورامية وتجربة سياحية متكاملة، فضلا عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم الاقتصاد المحلي والحد من معدلات البطالة.

وهنا يبرز السؤال أمام وزير السياحة: أيهما أولى؛ إقامة مشروع تلفريك في عمّان، حيث تشتد الحاجة إلى توفير مواقف للسيارات، أم في محافظة الطفيلة، التي تعاني من أعلى معدلات الفقر والبطالة، والتي توصف بأنها كنز الأردن المنسي؟

وفي هذا السياق، طرح الخبير في القطاع السياحي، مدير عام الأكاديمية الوطنية للسياحة والطيران، الدكتور محمود الدويري، مشروعا طموحا لإنشاء أطول تلفريك في العالم في محافظة الطفيلة، يربط بين قرية السلع الأثرية ومحمية ضانا، بطول تقديري يصل إلى 12 كيلومترا، بهدف تحويل المشروع إلى معلم سياحي عالمي ورافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المحافظة.

ويستند المقترح إلى توظيف الطبيعة الجبلية والتراث الحضاري الذي تتميز به الطفيلة، من خلال توفير تجربة سياحية تجمع بين المناظر الطبيعية والمواقع الأثرية والبيئية، إلى جانب إنشاء مرافق وخدمات سياحية مساندة تشمل المطاعم والمقاهي ومراكز الزوار والأسواق الحرفية ومواقف السيارات.

وبحسب المقترح، يمكن للمشروع أن يسهم، إلى جانب توفير مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، في تحفيز الاستثمار في قطاعات الضيافة والخدمات والحرف التقليدية، وزيادة أعداد الزوار المحليين والسياح القادمين إلى المحافظة.

وتقدر الدراسة المبدئية كلفة إنشاء المشروع بنحو 18.5 مليون دينار، تشمل الدراسات الفنية والبيئية، وإنشاء المحطات والأعمدة والكابلات والكبائن، والبنية التحتية المساندة والتسويق، مع التأكيد على أن هذه الأرقام تقديرية وقابلة للتعديل بعد إنجاز الدراسات التفصيلية.

كما تتوقع الدراسة أن يستقطب المشروع ما بين 250 و400 ألف زائر سنويا، بإيرادات تقديرية تصل إلى نحو 7.5 مليون دينار سنويا من التذاكر والخدمات المرافقة، فيما تقدر فترة استرداد رأس المال مبدئيا بين 3 و5 سنوات.

وأكد المقترح أهمية إخضاع المشروع لدراسات جدوى اقتصادية وفنية وبيئية متكاملة قبل التنفيذ، بما يشمل الدراسات الجيولوجية والتضاريسية، وتقييم الأثر البيئي، والتصميم الهندسي، والحصول على التراخيص اللازمة، مع اعتماد حلول مستدامة في الطاقة وإدارة النفايات والحفاظ على البيئة.

ويرى الدويري أن المشروع، في حال تنفيذه وفق أسس فنية وبيئية واستثمارية مدروسة، يمكن أن يشكل فرصة استراتيجية لتحويل الطفيلة إلى وجهة سياحية بارزة، وربطها بالبرامج السياحية الوطنية التي تشمل البتراء ووادي رم والبحر الميت، بما يعزز حضور الأردن على خريطة السياحة العالمية.

ويقترح المشروع تنفيذا تدريجيا يبدأ بدراسات الجدوى والتقييمات البيئية والاجتماعية، ثم التصميم الهندسي والتراخيص، يلي ذلك البناء والتجهيز، وصولا إلى التشغيل التجريبي والافتتاح الرسمي.

على طاولة وزير السياحة مقترح للدكتور الدويري: أيهما أولى.. إقامة تلفريك في الطفيلة أم في عمان؟ على طاولة وزير السياحة مقترح للدكتور الدويري: أيهما أولى.. إقامة تلفريك في الطفيلة أم في عمان؟

 

 

شارك هذا المقال