الخزاعي لـ”صراحة نيوز” نحو مليوني مقترض.. و14.3 مليار دينار قروض بنكية و53% من العاملين دخولهم أقل من 500 دينار

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الخزاعي لـ"صراحة نيوز" نحو مليوني مقترض.. و14.3 مليار دينار قروض بنكية و53% من العاملين دخولهم أقل من 500 دينار

الخزاعي يقرع ناقوس الخطر: الأردنيون يغرقون في القروض.. والدخل لم يعد يكفي الاحتياجات الأساسية

الخزاعي: المواطن الأردني لم يعد يعرف الكماليات.. همه سداد القروض وتأمين الأساسيات

الخزاعي: تدني الدخول وتزايد القروض يضعان الأسرة الأردنية تحت ضغوط معيشية متصاعدة

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة

قال أخصائي علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي إن تدني دخول العاملين وتزايد الاعتماد على القروض من البنوك ومؤسسات التمويل الأصغر، باتا من أبرز المشكلات التي تواجه المجتمع الأردني، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وتزايد الالتزامات الشهرية على الأسر.

وأوضح الخزاعي في حديثه لـ”صراحة نيوز” أن نحو 53% من الأردنيين المؤمن عليهم فعليا في الضمان الاجتماعي، أي العاملين تقل دخولهم عن 500 دينار شهريا، مشيرا إلى أن حصول العامل على قرض في ظل هذا الدخل يعني اقتطاع جزء كبير منه لصالح البنوك أو شركات التمويل.

وأضاف أن عدد المقترضين من البنوك يواصل الارتفاع عامًا بعد عام، ليصل إلى نحو مليون و646 ألف مقترض بإجمالي قروض يقدر بنحو 14.3 مليار دينار، فيما يبلغ عدد المقترضين من مؤسسات التمويل الأصغر نحو 410 آلاف مقترض بقيمة قروض تقدر بنحو 280 إلى 300 مليون دينار.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم الضغوط المالية التي يعيشها المجتمع الأردني، لافتًا إلى وجود نحو مليوني مقترض، سواء من البنوك أو مؤسسات التمويل الأصغر، فضلا عن أشكال الاقتراض غير الرسمي من الأهل والأصدقاء والمعارف.

وأكد أن المشكلة لم تعد مرتبطة برغبة المواطن في الإنفاق على الكماليات انما أصبحت تتعلق بتأمين الاحتياجات الأساسية موضحا أن الأسرة الأردنية باتت أمام قائمة طويلة من النفقات التي لا يمكن الاستغناء عنها، مثل الغذاء والمياه والكهرباء والتعليم والإنترنت وغيرها.

وقال إن المواطن الأردني لم يعد يملك مساحة حقيقية للإنفاق على الكماليات، بعدما أصبح تركيزه الأساسي منصبا على سداد الديون وتأمين الاحتياجات الضرورية ودفع الفواتير والالتزامات الشهرية الثابتة.

وشدد على أن هذه الضغوط المتراكمة تتطلب إعادة تنظيم وترتيب للأولويات داخل الأسرة الأردنية، إلى جانب معالجة أوسع لمشكلة تدني الدخول وتزايد المديونية، لأن الأسرة مهما حاولت تنظيم نفقاتها، تجد نفسها أمام ارتفاع مستمر في كلفة الاحتياجات الأساسية.

وختم بالقول إن حجم الاقتراض والضغوط المعيشية لم يعد قضية فردية تخص بعض الأسر وإنما أصبح مؤشرا على معاناة مجتمعية واسعة تتطلب حلولا اقتصادية واجتماعية تعيد للمواطن قدرته على تأمين احتياجاته الأساسية والعيش بقدر أكبر من الاستقرار.

شارك هذا المقال