صراحة نيوز- د. حمزة الشيخ حسين
منذ نعومة أظافرنا، ونحن نعرف الدكتور أحمد الكوفحي «أبو نبيل» شيخًا من شيوخ إربد، ووجهًا من الوجوه التي ارتبط اسمها في ذاكرة المدينة بالدين والعلم والحضور والمحبة.
كنا صغارًا، لم تتجاوز أعمارنا الخامسة عشرة، وكانت المدرسة الإسلامية في شارع إيدون مقصدنا، حيث كانت تُقام صلاة الجمعة وتُلقى الخطبة التي كان يتولاها الشيخ أحمد الكوفحي. وما زلت أذكر كيف كانت خطبه تستحوذ على اهتمام الناس، وكيف كانت كلماتها تبقى في الذاكرة والوجدان حتى الجمعة التالية.
كان المشهد يتكرر كل أسبوع؛ ما إن يقترب يوم الجمعة حتى تسمع بين شباب الحي: «يا أبناء الحي، هيا نلحق الخطبة التي سيلقيها أبو نبيل الكوفحي».
لم يكن حضوره مجرد حضور خطيب على منبر، بل كان حضور شخصية استطاعت أن تلامس الناس، وأن تخاطب عقولهم وقلوبهم بلغة قريبة منهم، فكان له ذلك الحضور الاستثنائي الذي قلّما يتكرر.
ومرت السنوات، وجاءت مرحلة ترشح الشيخ أحمد الكوفحي للبرلمان، فإذا بإربد تفتح له قلوبها قبل صناديق اقتراعها. يومها كانت أصوات الأطفال والشباب تجوب شوارع المدينة وهي تهتف بحماس: «الله أكبر..

