صراحة نيوز- قال الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي إسبريا، إن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الزلزال القوي الذي هز البلاد الأسبوع الماضي قد تصل إلى 30 تريليون بيزو (9.58 مليار دولار).
وأضاف دي إسبريا أن الأضرار التي لحقت بالمباني تُقدر قيمتها بنحو 24.5 تريليون بيزو بينما بلغت خسائر البنية التحتية 5.5 تريليون.
وتابع قائلا “تخيلوا فقط حجم الكارثة”، مشيرا إلى أن هذه الأرقام ستتغير على الأرجح.
وقال “هذا رقم أولي سيجري تعديله مع حصولنا على مزيد من المعلومات وتقييم الأضرار التي تسبب فيها هذا الزلزال في كل منطقة”.
وتسبب الزلزال الذي بلغت قوته 7.4 درجة في انهيار مبان في مناطق مختلفة من غرب البلاد، وأسفر عن وفاة 280 شخصا وإصابة أكثر من أربعة آلاف آخرين، فيما لا يزال 143 شخصا في عداد المفقودين.
ويعد هذا الزلزال أول أزمة كبرى يواجهها دي إسبريا، الذي تولى منصبه قبل أيام قليلة من وقوع الزلزال، ويجب عليه الآن الإشراف على جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.
وهز الزلزال بلدة سان خوسيه ديل بالمار بعد الساعة 7:30 صباحا بقليل متسببا بانهيار مبانٍ سكنية وإلحاق أضرار بمدارس وكنائس ومستشفيات ومنازل، امتدت من ميناء بوينافينتورا المطل على المحيط الهادي إلى منطقة زراعة البن في كولومبيا ومدن رئيسية في غرب البلاد.
وقدّرت وحدة إدارة الكوارث في كولومبيا السبت أن ما لا يقل عن 294 شخصا لقوا حتفهم، فيما لا يزال 320 آخرون في عداد المفقودين، فضلا عن إصابة نحو أربعة آلاف شخص.
وسقط أكثر من ثلثي الوفيات في مدينتي كالي وبيريرا.
وأصبحت هذه الكارثة أول تحد كبير يواجهه الرئيس أبيلاردو دي إسبريا، وهو سياسي جديد تولى منصبه في الآونة الأخيرة، وسيشرف الآن على جهود الإغاثة وإعادة الإعمار في أعقاب واحدة من أسوأ الكوارث التي شهدتها كولومبيا.
وواجه الرئيس بعض الانتقادات بشأن طريقة تعامله مع الساعات الأولى من الكارثة، لا سيما لرفضه عروض إرسال فرق إنقاذ من بعض الدول. واستقبلت السلطات في وقت لاحق بعض فرق الإغاثة من إسرائيل والولايات المتحدة.
ويشكل الفوز الانتخابي للرئيس اليميني، الذي خاض حملته الانتخابية على أساس برنامج يتضمن إجراءات تقشفية وأمنية أكثر صرامة، تقاربا مع واشنطن التي طرحت فكرة شن ضربات مشتركة ضد الجماعات المسلحة الناشطة في البلاد.
وقال دي إسبريا السبت إنه تحدث مع الرئيس دونالد ترامب في مكالمة هاتفية استمرت 10 دقائق، عبر خلالها ترامب عن تعازيه وطلب من الولايات المتحدة تعليق الرسوم الجمركية مؤقتا على السلع الكولومبية لمساعدة أصحاب الأعمال. ولم ترد وزارة التجارة الأميركية على طلب رويترز للتعليق.

