صراحة نيوز – خاص – أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عامر الشوبكي أن الأردن أمام فرص اقتصادية كبيرة، مشيرا إلى أن نتائج الاتفاقيات والمشاريع الكبرى تحتاج إلى وقت حتى تظهر آثارها بشكل ملموس على المواطن والاقتصاد الوطني.
وقال الشوبكي في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” إن الآمال كبيرة على زيارة جلالة الملك إلى الصين وعلى ما يمكن أن تنتج عنها من مشاريع واستثمارات تنعكس على أرض الواقع، متسائلا: كم مصنعا سيقام وكم استثمارا سيبدأ؟ وكم أردنيا سيحصل على فرصة عمل؟ وكم من المعرفة والتكنولوجيا ستنتقل إلى الأردن؟ وكم من الدولارات يمكن توفيرها من خلال تقليص فاتورة الاستيراد وكم سيدخل إلى المملكة من الإنتاج والتصدير؟
وأضاف أن نجاح هذه الرؤية سيضع الأردن أمام معادلة اقتصادية مختلفة، تقوم على أن يكون صديقا لواشنطن وشريكا لبكين وأن تتحول المكانة السياسية التي يحظى بها جلالة الملك بين القوى الكبرى إلى قوة اقتصادية يشعر بها المواطن الأردني في دخله وعمله وحاضره ومستقبله.
وأوضح أن الأردن لا يملك مقومات الدول النفطية ولا يمتلك سوقا ضخما بمئات الملايين من السكان، كما أن المساحة الصالحة للزراعة محدودة لكنه يمتلك عناصر أخرى ذات قيمة كبيرة في هذا الإقليم تتمثل في الاستقرار والموقع الاستراتيجي والثروات القابلة للتصنيع ورأس المال البشري المتميز، إضافة إلى شبكة علاقات دولية واسعة ومتوازنة.
وأشار إلى أن قيمة الموقع الأردني يمكن أن تتضاعف عندما يتحول إلى جزء من ممرات اقتصادية إقليمية، بما يسهم في خفض كلف ووقت نقل السلع والطاقة وتقليل مخاطر الانتقال، لافتا إلى أهمية المشاريع المرتبطة بممرات النفط والغاز والطاقة.
وبين أن معدل النمو المتوقع للاقتصاد الأردني خلال عام 2026 والبالغ نحو 2.7%، لا يزال أقل من المستوى المطلوب، في ظل ارتفاع معدل البطالة بين الأردنيين إلى أكثر من 21%، مؤكدا أن الاستقرار السياسي والأمني تزداد قيمته الاقتصادية عندما يتحول إلى استثمارات وإنتاج وفرص عمل وصادرات.
وأضاف أن زيادة الإنتاج والصادرات ستمنح الدولة مساحة أكبر لتقليص العجز ووضع الدين العام على مسار أكثر استدامة، خصوصا في ظل ارتفاع أعباء خدمة الدين والفوائد التي تشكل تحديا حقيقيا للاقتصاد الوطني.
وحول تأثير المشاريع المقبلة على معدلات النمو، أكد الشوبكي أن تنفيذ المشاريع الكبرى يمكن أن يغير مؤشرات النمو بشكل واضح مشددا على أن معدلات النمو الحالية لا تخدم الاقتصاد الأردني بالشكل المطلوب وأن المملكة بحاجة إلى تحقيق نمو يتجاوز 5% وربما أكثر من ذلك، حتى ينعكس النمو الاقتصادي بصورة ملموسة على فرص العمل ومستويات الدخل وحياة المواطنين.
وشدد على أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في توقيع الاتفاقيات وإنما في تحويلها إلى مصانع واستثمارات وإنتاج وفرص عمل وصادرات، بحيث يشعر المواطن الأردني بأثرها المباشر على حياته ومستقبله.

