صراحة نيوز – أنهت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية تسجيل الناخبين في الضفة الغربية بنجاح، وفقا للناطق باسم اللجنة فريد طعم الله الذي أشار إلى أن أكثر من 87% من أصحاب حق التسجيل في الضفة الغربية مسجلون حاليًا في سجل الناخبين.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أصدر في 9 تموز 2026، مرسوما رئاسيا حدد فيه السبت 28 تشرين الثاني المقبل، موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية.
وقال طعم الله، لـ “المملكة”، إنّ عدد المسجلين في الضفة الغربية تجاوز 1.6 مليون ناخب وناخبة، يمكنهم المشاركة في الانتخابات المقبلة، إضافة إلى أكثر من مليون ناخب في قطاع غزة، وفق السجل المدني، ونحو 140 إلى 150 ألف مقدسي متوقع أن يكون لهم حق التصويت في الانتخابات المقبلة.
وأوضح أن اللجنة أنهت مرحلة التسجيل، وتتطلع حاليا إلى فتح باب الترشح في 26 أيلول المقبل لمدة 12 يوما، حيث ستقدم خلال هذه الفترة طلبات الترشح للراغبين في خوض الانتخابات التشريعية المقبلة.
وبيّن أن طلبات الترشح ستقدم في مكتب اللجنة في رام الله، وفي مكتبها الإقليمي في قطاع غزة، مشيرا إلى أن اللجنة أعادت فتح مكاتبها في قطاع غزة التي كانت قد دمرت خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع في 7 أكتوبر 2023، ووظفت الطواقم العاملة هناك، وأصبحت مكاتبها في الضفة الغربية وقطاع غزة جاهزة لمواصلة العملية الانتخابية.
وبشأن الفلسطينيين المقيمين في الخارج، قال طعم الله إن الفلسطيني الذي يحمل الهوية الفلسطينية ويقيم في الخارج بإمكانه التسجيل إلكترونيا، إلا أن التصويت يجب أن يكون حضوريا، إذ ينص قانون الانتخابات على ضرورة وجود المواطن الفلسطيني داخل الأراضي الفلسطينية يوم الاقتراع من أجل التصويت.
وأوضح أن إجمالي من يحق لهم التصويت في الانتخابات المقبلة يقدر بنحو 2.8 – 2.9 مليون ناخب وناخبة، مشيرا إلى أن ذلك يشمل نحو 1.6 مليون ناخب في الضفة الغربية، ومليون ناخب في قطاع غزة، ونحو 150 ألفا في القدس.
وأشار إلى أن اللجنة وجهت خلال الفترة الماضية دعوات إلى جميع البعثات الدبلوماسية المعتمدة في الأراضي الفلسطينية والمؤسسات الدولية العاملة في مجال الانتخابات لمراقبة العملية الانتخابية، كما وجهت دعوات إلى مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني للرقابة على الانتخابات، مؤكدا انفتاح اللجنة على تسهيل مهمة المراقبين المحليين والدوليين لمتابعة العملية الانتخابية ومراقبتها برمتها.
وأوضح طعم الله أن عدم وجود مراكز اقتراع للفلسطينيين في الخارج ليس مسألة فنية، وإنما يرتبط بالقانون، إذ إن قانون الانتخابات الفلسطيني ينص على فتح مراكز الاقتراع في الأراضي الفلسطينية، ولا يتحدث عن فتح مراكز في الخارج.
وأضاف أن أي رغبة مستقبلية بتعديل هذا الأمر تتطلب تعديلا قانونيا، موضحا أن قانون الانتخابات يتحدث عن فتح مراكز في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن الفلسطينيين مدعوون للتصويت في هذه المراكز، فيما يستطيع من يكون موجودا يوم الاقتراع في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو القدس التصويت، بينما لا يستطيع الفلسطينيون الموجودون في الخارج التصويت من الخارج حتى لو كانوا مسجلين.
وبشأن شروط الترشح، أوضح طعم الله أن الترشح للانتخابات يكون من خلال قوائم وليس كأفراد، وفق نظام التمثيل النسبي، بحيث تكون فلسطين كلها دائرة انتخابية واحدة، وتقدم طلبات الترشح كقوائم إلى لجنة الانتخابات المركزية.
وبيّن أن القوائم لا يشترط أن تكون تابعة لفصائل أو أحزاب، إذ يمكن لأي مجموعة من الفلسطينيين والفلسطينيات، ضمن شروط معينة، تقديم قائمة إلى لجنة الانتخابات والتنافس في الانتخابات.
وأشار إلى أن تعديلات قانون الانتخابات التي أجريت مطلع الشهر خفضت سن الترشح للشباب من 28 عاما إلى 23 عاما، معتبرا أن ذلك يعطي فرصة أكبر للشباب للانخراط في العملية الانتخابية، ليس فقط كناخبين وإنما أيضا كمرشحين.
وفيما يتعلق بمشاركة المرأة، قال طعم الله إن التعديلات التي أجريت على قانون الانتخابات نصت على أن تكون هناك امرأة واحدة على الأقل بين كل 3 مرشحين في القائمة، معتبرا أن ذلك من شأنه أن يعزز مشاركة المرأة في الانتخابات.
وأضاف أن الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما يشكلون نحو 30% من الناخبين المسجلين، فيما تشكل النساء نحو 49% من إجمالي المسجلين، معربا عن أمله في أن يكون هناك تمثيل أكبر للشباب والنساء في المجلس التشريعي المقبل.
وحول الحد الأدنى لعدد المرشحين في القائمة، أوضح طعم الله أن المجلس التشريعي الفلسطيني يتكون من 132 عضوا، وأن الحد الأقصى لعدد المرشحين في القائمة هو 132 مرشحا ومرشحة، فيما يبلغ الحد الأدنى 16 مرشحا أو مرشحة، ويمكن أن يتراوح العدد بين 16 و132، وفق ما تحدده القائمة.
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه إجراء الانتخابات في موعدها، قال طعم الله إن الضفة الغربية تضم نحو 920 حاجزا وبوابة وطرقا مغلقة، إضافة إلى هجمات المستوطنين في المناطق الريفية، وتحديدا في المناطق المصنفة “أ” و”ب” و”ج”، التي تشكل معظم مساحة الضفة الغربية.
وأشار إلى أن الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية والخزينة العامة تعد من أهم التحديات التي تواجه عمل لجنة الانتخابات، لافتا إلى أن المعضلة الأهم تتمثل في إيصال المواد الانتخابية من رام الله، حيث مقر اللجنة المركزي، إلى قطاع غزة.
وأكد أن مشاركة المقدسيين في العملية الانتخابية تمثل أيضا تحديا، وأن اللجنة تحاول وضع حلول وتصورات تقدمها إلى القيادة السياسية، من أجل التوصل إلى توافق بين اللجنة والقيادة والمرشحين والفصائل والأحزاب بشأن كيفية معالجة هذه المسائل.
وشدد طعم الله على أن لجنة الانتخابات لا تستطيع حل جميع هذه المشكلات بمفردها، وهي بحاجة إلى دعم من القيادة الفلسطينية، وكذلك من المجتمع الدولي والدول العربية، للضغط على الجانب الإسرائيلي لعدم عرقلة إجراء الانتخابات في الموعد المقرر.
وقال إن اللجنة تعقد اجتماعات مكثفة مع البعثات الدبلوماسية الموجودة في فلسطين، ولا سيما الاتحاد الأوروبي والدول الصديقة والمؤيدة والدول العربية، بهدف تيسير عمل اللجنة.
وأعرب عن أمله بأن تتمكن اللجنة والقيادة السياسية الفلسطينية من التغلب على هذه المشكلات خلال الفترة المقبلة، وأن تتوافر المرونة والسلاسة اللازمة لإجراء العملية الانتخابية في الموعد المحدد.
وأكد طعم الله، أن اللجنة لا تزال أمامها نحو 3 أشهر أو أكثر قليلا حتى موعد الانتخابات.
وكان نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، قال، إنّ الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 28 تشرين الثاني المقبل؛ لن تكون دون قطاع غزة والقدس المحتلة.
وكان الرئيس الفلسطيني أكّد أن الانتخابات لا يمكن إجراؤها إذا لم يشارك في التصويت فلسطينيو القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في عام 1967.

