واشنطن تحذّر أوتاوا من كلفة “مدمّرة” للحرب التجارية بينهما

4 د للقراءة
4 د للقراءة
واشنطن تحذّر أوتاوا من كلفة "مدمّرة" للحرب التجارية بينهما

صراحة نيوز – ترامب، الأحد، لهجتها تجاه كندا، محذّرة من تداعيات “مدمّرة” لحرب الرسوم عليها، ومعتبرة أن رهان أوتاوا على كسب المواجهة مع واشنطن “غباء”.

وانهارت المفاوضات بين واشنطن وأوتاوا ليل الجمعة، ما أدى إلى دخول رسوم جمركية أميركية جديدة بنسبة 50% حيّز التنفيذ، تطال سلعا كندية بقيمة نحو 20 مليار دولار، أي ما يعادل 5,5% من صادرات كندا إلى الولايات المتحدة.

وردا على ذلك، أعلنت كندا فرض رسوم مماثلة للرسوم الأميركية، تستهدف خصوصا قطاعَي الصلب والألبان في الولايات المتحدة، على أن تدخل حيّز التنفيذ في 8 أيلول.

وقال وزير النقل الأميركي شون دافي إن كندا ستخرج خاسرة من خوض حرب تجارية مع الرئيس دونالد ترامب.

وتذهب نحو 70% من صادرات كندا حاليا إلى الولايات المتحدة.

وقال دافي لبرنامج تلفزيوني على قناة “فوكس نيوز” الأميركية “نحن شريكان تجاريان كبيران، أليس كذلك؟ لكن كندا تستفيد من التجارة مع الولايات المتحدة أكثر بكثير مما تستفيد الولايات المتحدة من التجارة معها”.

وأضاف “من الغباء، في رأيي، أن يعتقدوا أنهم قادرون على خوض حرب مع دونالد ترامب والانتصار فعليا على الولايات المتحدة”.

وتوقع أن يعود رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى المفاوضات “سريعا جدا، لأن ذلك سيكون مدمّرا لبلاده”.

لكن كارني تمسّك بموقفه السبت، معلنا فرض رسوم جمركية انتقامية على الولايات المتحدة بعدما رفض اتفاقا تجاريا اعتبره “سيئا”، في ظل اتساع الهوة بين الحليفين التاريخيين.

وقال “تدخل الحرب عندما تتعرض لهجوم. وقد تعرضنا لهجوم”.

وعزا موقفه إلى مطالب أميركية طُرحت في اللحظات الأخيرة من شأنها تقييد قدرة كندا على إبرام اتفاقات تجارية مع دول أخرى، وإلى “تهديدات” غير مقبولة تطال اللغة الفرنسية وثقافة كيبيك.

وردّ ترامب عليه في وقت مبكر الأحد قائلا “كندا تريد مزايا ولاية (أميركية)، من دون أن تكون كذلك!!!”.

وأضاف في منشور على منصته تروث سوشال “فرضوا على مزارعينا العظماء، لسنوات عدة، رسوما جمركية باهظة. كفى!”.

“متنمّر في واشنطن”

وأظهر التراشق الحاد اتساع الهوة بين الحليفين الوثيقين منذ بدء ولاية ترامب الثانية في كانون الثاني 2025، بما يشمل تهديداته المتكررة بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

وقال كارني إن العلاقات الثنائية تغيّرت إلى غير رجعة وإن على كندا الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة.

ورغم التداعيات الاقتصادية، كسب كارني تأييدا سياسيا في الداخل بفضل استعداده للوقوف في وجه واشنطن منذ توليه منصبه، بعد شهرين من عودة ترامب إلى الرئاسة.

وقال المدرّس الكندي المتقاعد ستيوارت إدواردز السبت في فورت إيري بمقاطعة أونتاريو، قرب جسر السلام الذي تمر عبره سنويا تجارة بمليارات الدولارات مع الولايات المتحدة، “لدينا متنمّر في واشنطن”.

وأضاف “لن نقبل بذلك، وكندا لن تقبل به. سنرد”.

وخلال المحادثات الأخيرة في واشنطن، سعت كندا إلى الحصول على إعفاءات من رسوم ترامب على السيارات والصلب والألمنيوم، بعدما ألحقت أضرارا باقتصاد البلاد وأدت إلى خسارة وظائف وأجهدت علاقة تجارية كانت في السابق شديدة المتانة.

وبرّر البيت الأبيض فرض الرسوم باتهام كندا بممارسة “معاملة تمييزية” بحق المشروبات الكحولية والسيارات ومنتجات الألبان الأميركية.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير لصحيفة “نيويورك تايمز” السبت إن الولايات المتحدة عرضت خفض رسومها على الصلب والألمنيوم والسيارات، وإلغاء رسوم فُرضت أخيرا على الأخشاب الكندية.

وأضاف غرير أن هذه الإجراءات كانت ستمنح كندا “معاملة تفضيلية لا يحظى بها أي شريك تجاري آخر”، وفق الصحيفة.

وأوضح كذلك أن لا محادثات جد

شارك هذا المقال