سماء الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين.. خسوف جزئي عميق فجر الجمعة وسهيل يطل مطلع أيلول

3 د للقراءة
3 د للقراءة
سماء الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين.. خسوف جزئي عميق فجر الجمعة وسهيل يطل مطلع أيلول

السكجي لـ”صراحة نيوز” 96.2% من القمر يدخل ظل الأرض.. خسوف جزئي عميق فجر الجمعة في الأردن

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة

تشهد سماء المملكة فجر غد الجمعة 28 آب/أغسطس خسوفا جزئيا عميقا للقمر بالتزامن مع بدء اقتراب نجم سهيل من الظهور في سماء الأردن، في ظاهرتين فلكيتين تستهويان هواة الرصد والمهتمين بالسماء والتراث بحسب رئيس الجمعية الفلكية الأردنية الدكتور عمار السكجي.

وقال السكجي في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” إن خسوف القمر يبدأ في عمان وضواحيها عند الساعة 4:23 فجرا بتوقيت الأردن بمرحلة خسوف شبه الظل، فيما تبدأ المرحلة الجزئية الأكثر وضوحا عند الساعة 5:33 صباحا، عندما يدخل جزء من قرص القمر في ظل الأرض الداكن.

وأوضح أن الخسوف يعد عميقا، إذ تصل نسبة مساحة قرص القمر التي يغطيها ظل الأرض عند الذروة العالمية إلى نحو 96.2%، إلا أن هذه الذروة لن تكون مرئية من الأردن، كونها تحدث بعد غروب القمر.

وأشار إلى أن أفضل فترة لمتابعة الخسوف من المملكة تمتد حتى نحو الساعة 6:10 صباحا، موعد غروب القمر في عمان، لافتا إلى أن القمر سيكون منخفضا جدا فوق الأفق الغربي والجنوب الغربي، ما يجعل الرصد أكثر صعوبة مع اقتراب الشروق وزيادة إضاءة الشفق.

ودعا السكجي الراغبين في متابعة الظاهرة إلى اختيار مواقع مرتفعة ذات أفق غربي وجنوبي غربي مفتوح، بعيدا عن المباني والجبال والأشجار والعوائق، مؤكدا أن خسوف القمر يمكن مشاهدته بالعين المجردة بأمان.

وفي ظاهرة فلكية أخرى يترقب الأردنيون ظهور نجم سهيل، أحد أشهر نجوم السماء في التراث العربي والذي ارتبط ظهوره منذ القدم بانحسار ذروة الصيف والاقتراب التدريجي من فصل الخريف.

وبحسب السكجي، يتزامن شروق سهيل تقريبا مع شروق الشمس في الأردن يوم 28 آب/أغسطس 2026 إلا أن وهج الشفق وضوء الشمس يمنعان رؤيته في ذلك الوقت، فيما يشرق النجم أبكر تدريجيا مع تقدم الأيام.

وتبدأ فرص رصد سهيل بالكاميرات والتلسكوبات الحساسة خلال الأسبوع الأول من أيلول/سبتمبر بينما تتحسن فرص رؤيته بالعين المجردة بين 10 و15 أيلول/سبتمبر تقريبا، تبعا لصفاء السماء وشفافية الأفق وموقع الراصد.

وأوضح أن سهيل يظهر من الأردن منخفضا فوق الأفق الجنوبي ويبلغ أقصى ارتفاع له نحو 5 درجات قوسية، ما يتطلب موقعا مكشوفا بعيدا عن المباني والجبال والتلوث الضوئي.

ويعد سهيل ثاني ألمع نجوم سماء الليل بعد الشعرى اليمانية وقد ارتبط في الموروث العربي بالمواسم وتغير الأجواء، إلا أن السكجي أكد أن ظهوره لا يمثل علميا مؤشرا مباشرا على انخفاض درجات الحرارة أو التنبؤ بالطقس، إذ تعتمد الأرصاد الحديثة على الأقمار الاصطناعية والرادارات ومحطات الرصد والنماذج العددية.

شارك هذا المقال