التعداد السكاني يتيح العد الذاتي لأول مرة في الأردن

5 د للقراءة
5 د للقراءة
التعداد السكاني يتيح العد الذاتي لأول مرة في الأردن

صراحة نيوز- قال المدير العام لدائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات إن أسئلة التعداد السكاني لا تتناول دخل المواطنين أو المقيمين أو إنفاقهم أو الضرائب أو أعمالهم التجارية أو بياناتهم المالية والاقتصادية، وتقتصر على بيانات سكانية وديموغرافية وصحية وتعليمية للاطمئنان على أحوال الأسر.

وأوضح فريحات في منتدى التواصل الحكومي، الثلاثاء، أن التعداد يركز على جمع بيانات تتعلق بالخصائص السكانية والديموغرافية والصحية والتعليمية، بما يوفر صورة دقيقة عن أوضاع الأسر، من دون التطرق إلى المعلومات المالية أو الاقتصادية الخاصة بالأفراد.

وأشار إلى أن التعداد الحالي هو السابع في تاريخ الدولة الأردنية، ويشارك في تنفيذه نحو 12 ألف إحصائي وباحث، بينهم 10 آلاف معلم وألفان من موظفي دائرة الإحصاءات العامة.

وبيّن أن تعبئة بيانات الأسرة خلال عملية التعداد تستغرق في تقديرات الدائرة بين 30 و45 دقيقة.

وأضاف أن الاستمارة ستكون إلكترونية، وأن الباحث الإحصائي لا يقوم بحفظ البيانات أو تخزينها على جهازه، إذ ترسل المعلومات مباشرة إلى خوادم دائرة الإحصاءات العامة، معتبرا أن ذلك يشكل أحد إجراءات المحافظة على سرية معلومات العمل الإحصائي.

العد الذاتي لأول مرة

وقال فريحات إن التعداد سيتيح للمواطنين والمقيمين الذين يرغبون في عدم استقبال الباحث الإحصائي في منازلهم خلال شهر تشرين الأول إجراء العد ذاتيا عبر رابط إلكتروني، من دون تدخل بشري.

وأوضح أن الراغب في العد الذاتي يفتح الرابط ويعبئ البيانات إلكترونيا ويرسلها، مشيرا إلى أن العد الذاتي سيجري في الفترة من 1 إلى 3 تشرين الأول، قبل إغلاق الرابط في 3 تشرين الأول.

وبحسب فريحات، أعرب نحو 20% من الأردنيين عن رغبتهم في إجراء العد ذاتيا، في خطوة تعد الأولى من نوعها في الأردن.

أما العد الميداني، فيشارك فيه نحو 12 ألف إحصائي وباحث، على أن تمتد عملية العد 30 يوما، مع تنظيم زيارات الباحثين للأسر وفقا لجداول محددة.

وأشار إلى أن الفترة من 1 أيلول إلى 1 تشرين الأول مخصصة لإجراء تجربة قبلية، يجرب خلالها الباحثون ميدانيا مختلف الأدوات والتقنيات المعدة للتعداد، موضحا أن زيارة الباحث الإحصائي لأي أسرة خلال شهر أيلول ستكون في إطار هذه التجربة القبلية.

التحقق من هوية الباحث

ودعا فريحات المواطنين إلى التأكد من هوية الباحث الإحصائي في حال وجود شك في الشخص الذي يطرق أبوابهم، موضحا أن بإمكان المواطن مسح الرابط الموجود على بطاقة تعريف الباحث، لتظهر معلوماته على الهاتف في رسالة للتحقق والطمأنة.

وقال إن المطلوب من المواطن الذي اختار العد الذاتي هو تعبئة الاستمارة وإرسالها والتأكد من إتمام عملية الإرسال، فيما يتعين على المواطن الذي سيجري عده ميدانيا استقبال الباحث الإحصائي وإبراز الهوية أو دفتر العائلة.

وشدد على أن البيانات التي يجري جمعها لا تتعلق بالوضع الاقتصادي للأسر، وإنما تهدف إلى توفير صورة دقيقة عن التركيبة السكانية وخصائص الأسر والمساكن ومستويات التعليم والصعوبات الوظيفية والإعاقة وغيرها من البيانات التي تدخل ضمن العمل الإحصائي.

يشمل الأردنيين وغير الأردنيين

وقال فريحات إن التعداد سيشمل جميع الموجودين على أرض المملكة، بمن فيهم غير الأردنيين، مشيرا إلى أن تقديرات أولية تشير إلى أن نحو 30% ممن يقيمون على أرض المملكة قد يكونون من غير الأردنيين، مؤكدا أن التعداد سيقدم الرقم الدقيق لأعداد السكان وتركيبتهم.

وأضاف أن غير الأردنيين سيخضعون للعد مثلهم مثل الأردنيين، بما يتيح تكوين صورة شاملة عن السكان الموجودين في المملكة وقت إجراء التعداد.

الأرقام أساس لصناعة القرار

وأكد فريحات أهمية التعداد في دعم عمليات التنمية الاقتصادية والسياسية والثقافية، من خلال توفير أرقام وبيانات دقيقة تساعد في اتخاذ القرارات.

وقال إن توفر الأرقام الصحيحة يسهم في نقل عملية صنع القرار من الاعتماد على الانطباعات والتقديرات إلى الاعتماد على البيانات والأرقام الدقيقة، ويضفي طابعا علميا ورقميا على القرارات بما يخدم عملية صناعة السياسات.

وحذر من أن غياب البيانات المحدثة والدقيقة يفتح المجال أمام التكهنات والتقديرات، مؤكدا أن التعداد يوفر قاعدة بيانات تساعد على فهم الواقع السكاني والسكني بصورة أدق.

وأشار إلى أن إجراء التعداد يمثل جزءا من العلاقة بين المواطنين والحكومة، باعتباره عملية دورية تجري مرة كل عشر سنوات، معتبرا أن مشاركة المواطنين فيها تعكس تعاونا مؤسسيا يسهم في تحسين إدارة شؤون الدولة وتخطيط الخدمات.

شارك هذا المقال