صراحة نيوز– خاص –
يضع أبناء منطقة الحجوي الوسطاني في إيدون ملف شارع تنظيمي بعرض 20 مترًا أمام الجهات الرقابية والرسمية، مطالبين بفتح تحقيق عاجل لكشف أسباب استمرار تعطيل الشارع، رغم إدراجه ضمن المخططات التنظيمية، ومرور أكثر من عامين على عدم تنفيذه.
الشارع، الواقع خلف وشمال المستشفى العسكري، كان يفترض أن يشكل شريانًا مهمًا لخدمة سكان المنطقة، وتسهيل حركة المركبات والوصول إلى العقارات وربطها بالطرق والمرافق الحيوية، إلا أن بقاءه معطلًا طوال هذه المدة فتح الباب أمام جملة من التساؤلات حول الجهة التي أوقفت تنفيذه والأساس القانوني والفني لذلك.
والأكثر إثارة للانتباه، وفق ما يتداوله أبناء المنطقة، هو الحديث عن أن رئيس وزراء سابقًا تدخل لإيقاف الشارع أو تعطيله بهدف المحافظة على أرض مرتبطة به كقطعة واحدة، وعدم تأثرها بمسار الشارع التنظيمي.
وهنا يبرز السؤال الذي يطالب الأهالي بإجابته رسميًا: هل جرى بالفعل تعطيل شارع تنظيمي لخدمة مصلحة خاصة؟ ومن أصدر قرار الإيقاف؟ وعلى أي أساس قانوني تم ذلك؟
ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ يشير سكان المنطقة إلى أن شركة الكهرباء قامت بمد الأعمدة وربط الموقع بالإنارة، في وقت بقي فيه الشارع نفسه دون تنفيذ، الأمر الذي يضيف مزيدًا من علامات الاستفهام حول ملف الطريق والجهات التي تعاملت معه.
ويطالب الأهالي الجهات المختصة بالكشف عن كامل ملف الشارع، بما في ذلك المخططات والقرارات والمراسلات ومحاضر اللجان، وبيان ما إذا كان الشارع مثبتًا ومصادقًا عليه أصوليًا، ومن الجهة التي قررت تعطيله، وما إذا كان هناك قرار رسمي ومبررات قانونية أو فنية موثقة.
كما يطالبون بالتحقق بشكل واضح من المعلومات المتداولة حول تدخل رئيس الوزراء السابق، بعيدًا عن المجاملات أو الاعتبارات الشخصية، وإعلان حقيقة ما جرى للرأي العام.
وتزداد أهمية فتح التحقيق، بحسب الأهالي، بسبب موقع الشارع القريب من المستشفى العسكري، وما يمكن أن يترتب على عدم تنفيذه من صعوبات في حركة المواطنين والمركبات، والوصول إلى المنطقة، فضلًا عن اعتبارات الخدمات والطوارئ والإسعاف.
القضية اليوم ليست مجرد شارع متوقف، بل سؤال حول هيبة المخطط التنظيمي وتكافؤ تطبيق القانون: هل تكون الطرق التنظيمية لخدمة المواطنين والمصلحة العامة، أم يمكن تعطيلها عندما تتعارض مع مصلحة صاحب نفوذ؟
ويؤكد أبناء الحجوي الوسطاني أن مطلبهم واضح: تحقيق إداري وفني محايد، تدقيق كامل في ملف الشارع، تحديد الجهة التي أوقفته وأسباب الإيقاف، والتحقق من كل ما يتداول حول وجود تدخل شخصي، ثم إعلان النتائج للرأي العام.
فإذا كانت المعلومات المتداولة غير صحيحة، فليتم توضيح الحقيقة للرأي العام، وإذا كانت صحيحة، فإن السؤال يصبح أكبر: من سمح بتعطيل شارع تنظيمي يخدم المواطنين، ولماذا؟

