صراحة نيوز ـ بقلم أحمد الضرابعة
في شهر آذار الماضي، تقدمت بطلب توظيف لوزارة التخطيط والتعاون الدولي لشغل وظيفة (اختصاصي تعاون دولي مساعد). وبصفتي خريج علوم سياسية – وهو التخصص الذي يُعد التخطيط والعلاقات الدولية في صلب بنيته الأكاديمية – ومع ذلك تم استبعاد طلبي بحجة عدم مطابقة التخصص!
قدمت اعتراضاً رسمياً، لتصلني الإجابة في شهر أيار بحصر التخصصات المقبولة بقائمة عريضة شملت: (العلاقات الدولية والقانون الدبلوماسي، العلاقات الدولية والدراسات الاستراتيجية، دراسات التنمية، الإدارة العامة، الاقتصاد، اقتصاد الأعمال، الاقتصاد المال والأعمال، والاقتصاد المالي)، مع إصرار غريب على استبعاد تخصص العلوم السياسية!
تناسيت الأمر وحاولت التفهم، لكن المفاجأة الكبرى كانت اليوم مع صدور التعيينات الرسمية؛ إذ تم تعيين فتاة تحمل شهادة البكالوريس في تخصص “جرافيك ديزاين” للشاغر ذاته، وهي ابنة نائب حالي معروف . .
وهنا من حقي ومن حق الرأي العام أن يتساءل:
كيف يصبح الجرافيك ديزاين مطابقاً لمتطلبات ووصف وظيفة اختصاصي تعاون دولي، بينما يُحرم خريج العلوم السياسية بحجة عدم الاختصاص؟!
أعتقد أن إدارة ملف التعيينات بهذه الازدواجية يضرب معايير النزاهة وتكافؤ الفرص في مقتل. ويُحجّم طاقات الشباب الأردني الشغوف والمؤهل الذي يفاجأ بجدران التنفع والمحسوبية كلما حاول التقديم لوظيفة يستحقها بجدارته الأكاديمية والميدانية
أضع هذه الواقعة برسم التحقيق أمام الجهات الرقابية وهيئة الخدمة والإدارة العامة، انتصاراً لدولة القانون وتأكيداً على أن الكفاءة والاستحقاق يجب أن يكونا هما الأصل في أي عملية توظيف، لا النفوذ والواسطة . .


