صراحة نيوز – بقلم : المحامي حسام العجوري
حين يُذكر العميد المهندس عمر لطفي القرعان «أبو لطفي»، مدير إدارة ترخيص السواقين والمركبات، فإن الحديث لا يكون عن مسؤول يشغل موقعًا إداريًا فحسب، وإنما عن شخصية قيادية قوية استطاعت أن تجعل من موقع المسؤولية مساحةً للعمل والإنجاز والتطوير.
أبو لطفي شخصيةٌ تجمع بين قوة القرار، والانضباط، والحضور القيادي، وبين العقلية الهندسية والإدارية التي تنظر إلى المستقبل بعين التطوير والتحديث. وهو من المسؤولين الذين يؤمنون بأن المؤسسة الناجحة لا تقاس فقط بحجم العمل الذي تؤديه، وإنما بقدرتها على مواكبة العصر، وتسهيل حياة المواطن، واحترام وقته.
إدارة الترخيص… من المعاملة التقليدية إلى الإدارة الرقمية
خلال عام 2026، برزت إدارة ترخيص السواقين والمركبات في مرحلة جديدة من التحول الرقمي، كان من أبرز عناوينها الانتقال إلى الرخص والوثائق الإلكترونية والتوقف عن إصدار الرخص البلاستيكية، بحيث أصبحت الوثائق متاحة إلكترونيًا عبر الهاتف وتطبيق «سند».
وهذه الخطوة ليست مجرد تغيير في شكل الرخصة، وإنما انتقال حقيقي من مفهوم الوثيقة التقليدية إلى مفهوم الخدمة الحكومية الرقمية، بما يوفر سهولة الوصول إلى الوثائق، ويحافظ عليها إلكترونيًا، ويختصر الوقت والجهد على المواطن.
وقد أوضح العميد عمر القرعان في تصريحات صحفية أن الإدارة كانت قد بدأت منذ أكثر من عام بإصدار القسائم الإلكترونية بالتزامن مع التقليدية، وصولًا إلى استكمال المتطلبات الفنية والانتقال إلى الوثائق الإلكترونية.
وهنا تظهر قيمة القيادة؛ فالتحول الرقمي يحتاج إلى قرار وإدارة ومتابعة وقدرة على التعامل مع تفاصيل ملايين الوثائق والمعاملات.
أرقام تتحدث عن حجم الإنجاز
الإنجاز الحقيقي لا يحتاج إلى مبالغة، فالأرقام وحدها قادرة على الحديث.
فوفق تصريحات العميد عمر القرعان خلال عام 2026، يبلغ عدد رخص القيادة في المملكة نحو 3 ملايين رخصة، فيما يبلغ عدد رخص المركبات نحو 2.1 مليون رخصة، وهو حجم هائل من البيانات والوثائق والمعاملات التي تتعامل معها إدارة الترخيص.
ورغم هذا الحجم الكبير، تمضي الإدارة باتجاه تحويل الخدمات والوثائق إلى منظومة رقمية أكثر سرعةً وأمانًا وسهولة.
وهنا تكمن أهمية أبو لطفي؛ فإدارة مؤسسة تتعامل مع ملايين الرخص والمركبات ليست مهمة بسيطة، بل تحتاج إلى قائد يمتلك القدرة على اتخاذ القرار، وتنظيم العمل، ومتابعة التفاصيل، وتحقيق التوازن بين سرعة الخدمة ومتطلبات السلامة والدقة.
سرعة الإنجاز… احترام لوقت المواطن
من أبرز ملامح الإدارة الحديثة التي يقودها أبو لطفي أن وقت المواطن له قيمة.
فالمواطن الذي يراجع إدارة الترخيص يريد خدمة واضحة وسريعة، ولا يريد أن يضيع ساعات طويلة في إجراءات يمكن إنجازها إلكترونيًا.
ولهذا فإن التوسع في الخدمات الرقمية، وتسهيل الوصول إلى الوثائق، وتقليل المراجعات، كلها تصب في هدف واحد: الوصول إلى خدمة حكومية أكثر سرعة وكفاءة.
وليس التحول الرقمي هو المشروع الوحيد؛ إذ تتجه الإدارة أيضًا إلى تطوير منظومة الفحص، وصولًا إلى مشروع الفحص الذكي الذي يعتمد على التكنولوجيا في تقييم أداء المتقدمين، وهو مشروع وصفه العميد القرعان بأنه وصل إلى مراحل متقدمة من التجهيز.
ارتفاع أعداد الرخص ونسب النجاح
ومن المؤشرات التي تحدث عنها العميد عمر القرعان في عام 2026 ارتفاع عدد رخص القيادة الممنوحة خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
فقد أوضح أن الإدارة أصدرت خلال تلك الفترة نحو 30,800 رخصة قيادة، مقارنة بنحو 23 ألف رخصة خلال الفترة ذاتها من العام السابق.
كما ارتفعت نسبة النجاح في امتحان رخصة القيادة من 25% إلى 35% خلال الفترة ذاتها.
وهذه الأرقام تعكس حجم العمل الذي تقوم به الإدارة، كما تعكس أهمية تطوير منظومة التدريب والفحص بما يحقق التوازن بين تسهيل حصول المواطن على الخدمة، والحفاظ في الوقت ذاته على معايير السلامة والكفاءة.
قائد يؤمن بفريقه
ومن الجوانب التي تستحق التوقف عندها في شخصية أبو لطفي أنه لا ينظر إلى النجاح على أنه إنجاز فردي.
ففي عام 2026، واصلت إدارة الترخيص تكريم الموظفين المتميزين، حيث قام العميد المهندس عمر لطفي القرعان بتكريم النقيب سمية علي محمد من مرتب قسم ترخيص المركبات الخصوصية لحصولها على لقب الموظف المميز لشهر شباط 2026.
وهذه التفاصيل الصغيرة تكشف جانبًا مهمًا من فلسفة القيادة؛ فالقائد الذي يقدّر موظفيه ويحتفي بالمتميز منهم، هو قائد يدرك أن المؤسسة لا يصنعها شخص واحد، وإنما يصنعها فريق يؤمن بالعمل والإنجاز.
شخصية قوية… وحضور يفرض الاحترام
قوة أبو لطفي ليست في الرتبة وحدها، وإنما في شخصيته وحضوره وطريقة تعامله مع المسؤولية.
فهو من الشخصيات التي تجمع بين الحزم والهدوء، وبين قوة القرار والاستماع، وبين الانضباط الذي تفرضه المؤسسة الأمنية والمرونة التي تحتاجها المؤسسات الخدمية.
والقائد القوي ليس بالضرورة من يرفع صوته، وإنما من يستطيع أن يتخذ القرار في الوقت المناسب، وأن يتحمل مسؤوليته، وأن يضع المؤسسة على طريق واضح.
وهذا ما يميز أبو لطفي؛ حضور قوي، قرار واضح، وعقلية لا تتوقف عند الواقع وإنما تبحث دائمًا عن الخطوة التالية.
أبو لطفي… رجل المرحلة الرقمية
ربما يكون أبرز ما يميز مرحلة العميد عمر لطفي القرعان اليوم هو أن إدارة الترخيص لم تعد تنظر إلى المستقبل باعتباره فكرة بعيدة، وإنما بدأت تنفذه على أرض الواقع.
الرخص الرقمية، الوثائق الإلكترونية، حفظ الوثائق عبر «سند»، تطوير الفحص، والتوجه نحو الفحص الذكي، كلها خطوات تعكس انتقال الإدارة من الخدمات التقليدية إلى نموذج أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا.
وإذا كانت المؤسسات تقاس بقدرتها على التطور، فإن إدارة الترخيص تقدم اليوم نموذجًا يستحق التوقف عنده.
الإنجاز هو الرد الأقوى
هناك مسؤولون يتحدثون كثيرًا عن الإنجاز، وهناك مسؤولون يجعلون الإنجاز يتحدث عنهم.
والعميد المهندس عمر لطفي القرعان «أبو لطفي» ينتمي إلى الصنف الثاني.
فالرجل الذي يقود مؤسسة تتعامل مع ملايين الرخص والمركبات، ويدفع باتجاه التحول الرقمي، ويعمل على تطوير الفحص، ويحرص على سرعة الخدمة، ويكرم الموظف المتميز، هو رجل يدرك أن المسؤولية ليست منصبًا وإنما عمل يومي متواصل.
وفي النهاية، يبقى أبو لطفي نموذجًا للمسؤول الذي جمع بين قوة الشخصية، والانضباط الأمني، والفكر الهندسي، والإدارة الحديثة.
وإذا كانت الرخصة الرقمية تختصر للمواطن ورقة ووقتًا وجهدًا، فإن خلف هذه الخطوة وغيرها عقلية تؤمن بأن خدمة المواطن يجب أن تتطور باستمرار.
العميد المهندس عمر لطفي القرعان «أبو لطفي»… قائدٌ قوي، ومسؤولٌ حاضر، وإنجازٌ لا يحتاج إلى كثير من الكلام؛ لأن النتائج هي التي تتحدث.

