دية: 50 مليار دينار مديونية.. و2.4 مليار فوائد سنوية.. و200 مليون دينار شهريا فوائد الدين.. والحكومة محاصرة بين العجز والضرائب

3 د للقراءة
3 د للقراءة
دية: 50 مليار دينار مديونية.. و2.4 مليار فوائد سنوية.. و200 مليون دينار شهريا فوائد الدين.. والحكومة محاصرة بين العجز والضرائب

اقتصاد تحت الضغط.. دية لـ”صراحة نيوز” البطالة والفقر والمديونية مثلث يهدد بتحول الضغوط إلى أزمة معيشية

دية: 80% من الموازنة للرواتب والنفقات.. وما يتبقى لا يكفي لبناء اقتصاد منتج

صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية – حذر الخبير الاقتصادي منير دية من استمرار الضغوط التي تواجه الاقتصاد الأردني، في ظل ارتفاع عجز الموازنة العامة وتنامي المديونية وارتفاع كلف خدمة الدين العام، إلى جانب استمرار معدلات البطالة والفقر عند مستويات مرتفعة.

وقال دية في تصريح خاص لـ”صراحة نيوز” إن عجز الموازنة بلغ خلال عام 2025 نحو 2.9 مليار دينار قبل المنح ونحو 2.3 مليار دينار بعد المنح، الأمر الذي يدفع الحكومة إلى الاقتراض لتمويل العجز وينعكس بالتالي على ارتفاع المديونية التي اقتربت من 50 مليار دينار.

وأضاف أن ارتفاع المديونية يؤدي بدوره إلى زيادة فوائد الدين العام والتي تجاوزت نحو 2.4 مليار دينار بما يعادل قرابة 200 مليون دينار شهريا، معتبرا أن هذه الأرقام تشكل ضغطا كبيرا على المالية العامة وتحد من قدرة الحكومة على توجيه الإنفاق نحو المشاريع التنموية والإنتاجية.

وأشار إلى أن معدلات البطالة بين الأردنيين لا تزال تدور حول 21%، فيما تقترب نسب الفقر من 30% مؤكدا أن هذه المؤشرات تمثل أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني وتحتاج إلى معالجات سريعة وخطط اقتصادية واضحة وقابلة للتنفيذ.

وأوضح أن الضغوط على الموازنة العامة تحد من قدرة الحكومة على رفع الرواتب أو التوسع في التوظيف وخلق فرص عمل جديدة، في ظل محدودية الإنفاق الرأسمالي، مشيرا إلى أن الجزء الأكبر من الإنفاق العام يذهب إلى الرواتب والنفقات الجارية وخدمة الدين، فيما تبقى حصة محدودة للمشاريع الرأسمالية والإنتاجية والتنموية.

وأكد أن معالجة البطالة وتحسين مستوى دخل المواطنين لا يمكن أن تتم من خلال التوظيف الحكومي وحده وإنما تتطلب التوسع في المشاريع والاستثمارات وفتح آفاق أوسع أمام القطاع الخاص وتخفيف الأعباء وكلف الإنتاج بما يساعد على بناء اقتصاد إنتاجي قادر على خلق فرص عمل جديدة وزيادة الدخول الحقيقية للمواطنين.

ولفت إلى أن تراجع القدرة الشرائية وارتفاع كلف المعيشة يفرضان ضغوطا إضافية على الأسر الأردنية في ظل ارتفاع كلف الكهرباء والمياه والنقل والطاقة والاتصالات والمواد الغذائية الأساسية، إلى جانب الضرائب والرسوم والاقتطاعات المختلفة.

وشدد على أن استمرار الاعتماد على الضرائب والرسوم كمصدر رئيسي للإيرادات، دون التوسع في مشاريع تنموية واستثمارية قادرة على توليد إيرادات جديدة للدولة، سيبقي الضغوط الاقتصادية قائمة.

وقال إن المطلوب هو إيجاد بدائل حقيقية للضرائب والرسوم، من خلال تحفيز الاستثمار والمشاريع الإنتاجية وتوسيع قاعدة الاقتصاد، بما يسهم في زيادة إيرادات الدولة وتخفيف الأعباء عن المواطنين وتقليل الاعتماد على الضرائب والرسوم.

وحذر من أنه في حال عدم اتخاذ خطوات اقتصادية جديدة لمعالجة هذه الاختلالات، فإن عجز الموازنة سيستمر وستواصل المديونية وفوائد الدين العام ارتفاعها، فيما ستبقى معدلات البطالة والضغوط المعيشية من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني خلال المرحلة المقبلة.

شارك هذا المقال