سامي شريم : جوهر الازمة يكمن في تشكيل حكومات ضعيفة بلا رؤيا حقيقية وبلا مسآءلة

2 د للقراءة
2 د للقراءة
سامي شريم : جوهر الازمة يكمن في تشكيل حكومات ضعيفة بلا رؤيا حقيقية وبلا مسآءلة
Screenshot

صراحة نيوز-سامي شريم

قراءت مقالا لطارق باشا الحباشنة مقالا تحدث فيه عن المديونية والوضع الاقتصادي الاردني الوضع شكلة اعمق واخطر من مجرد ادارة مديونية قاربت خمسين مليار دينار فجوهر الازمة يكمن في نهج مستمر يعيد تشكيل حكومات ضعيفة بلا رؤيا حقيقية لطبيعة الازمة وبلا مسآءلة جادة وبوجوه مستهلكة جربت مرارا ولم تقدم حلولا تنقذ الاقتصاد او تخفف هموم الناس بل تخرج كل حكومة لتترك خلفها مشهدا اكثر قتامة ومديونية اكبر وبطالة اعلى وعجزا اشد.

لن تقوم للمالية العامة قائمة ما دام الهدر مستمرا بهذا الحجم من وزارات وهيئات ومؤسسات وشركات ومجالس ومناصب ومستشارين ومفوضين وملحقين وسيارات وسفارات ومكافات ورواتب مرتفعة تستنزف خزينة دولة مثقلة بالديون في حين المطلوب تحديد سقف اعلى لدخل كل من يتقاضى امواله من الخزينة واعادة هيكلة الجهاز العام والغاء الوزارات والهيئات و المؤسسات والمناصب غير الضرورية ووقف كل انفاق لا يحقق قيمة حقيقية للمواطن والاقتصاد ماذا ننتظر الحكومة وقد اصبحت خدمة الدين اكثر من خمس ايرادات الدولة ومئات الالاف بلا عمل والعجز التجاري يناهز عشرة مليارات دينار اي ادارة هذه حكومات تملك عناصر انتاج كافية لجعل الدولة الاردنية معجزة اقتصادية ولكنها معطلة الدولة تعمل ب ٣٠% من طاقتها و٧٠% طاقة معطلة وبطالة مقنعة تزيد كلفة المنتج وراداءته الانقاذ لن يأتي بالمزيد من الضرائب والقروض بل باعادة بناء الاقتصاد المنتج ودعم الصناعة والزراعة ووقف استيراد السلع الكمالية التي نستطيع تصنيعها محليا ومنح المنتج الوطني حماية حقيقية امام منافسة غير متكافئة تهدد المصانع وفرص العمل لا يمكن لدولة ان تحقق استقلالا اقتصاديا وهي تستورد ما تستطيع انتاجه وتغلق مصانعها وتصدر شبابها للبحث عن العمل في حين تستطيع حكومة اقتصادية قوية تملك الرؤيا والقرار وتخضع للمساءلة وتعلن برنامجا وطنيا لوقف الهدر وتشغيل الاردنيين وحماية الانتاج وسداد الدين ان تحقق معجزات
اما استمرار النهج الحالي فلن يكون ادارة للازمة فقط بل ترحيلا منظما لها نحو مستقبل اشد خطرا وكلفة على الوطن والاجيال القادمة

شارك هذا المقال