صراحة نيوز – بقلم المستشار الإعلامي جميل سامي القاضي
في حوشا، يبدو أن بعض المواطنين قرروا أخيرا أن يمارسوا دور البلدية والتربية معا
في بلدة حوشا، يبدو أن المواطن أصبح أسرع من المؤسسات!
فحين رأى الأخ الكريم خالد نواف القاضي أن أبناءنا الطلبة يقفون خارج أسوار المدرسة تحت الشمس بانتظار سيارة النقل، لم ينتظر لجنة، ولا مخاطبة رسمية، ولا عطاء، ولا اجتماعا لمناقشة «موضوع المظلة»… بل تبرع من ماله وجهده ووضع لهم مظلة تحميهم من الشمس.
هكذا بكل بساطة!
وهنا يحق لنا أن نسأل، وبشيء من السخرية التي لا تخلو من الوجع:
أين بلدية حوشا؟
وأين وزارة التربية والتعليم؟
وأين مديرية تربية البادية الشمالية؟
وهل أصبحت مظلة صغيرة لحماية الطلبة من الشمس تحتاج إلى كل هذا الجهاز الإداري حتى ترى النور؟
المواطن أنجزها بجهد شخصي، وربما لو انتظرنا الإجراءات الرسمية لاحتاجت المظلة إلى «خطة استراتيجية» و«لجنة فنية» و«مخصصات مالية» و«كتاب من الجهة المختصة إلى الجهة ذات العلاقة»!
أما السؤال الأهم:
غدا، في أي حفل سيتم تكريم رئيس البلدية ومدير التربية على هذا الإنجاز؟!
أما خالد القاضي، صاحب المبادرة وصاحب المال والجهد، فربما لا يحتاج إلى تكريم؛ يكفيه أن يرى أبناء حوشا تحت مظلة تحميهم من الشمس.
لكن الحقيقة التي كشفتها هذه المظلة أكبر من حجمها:
حين يضع المواطن مظلة فوق رؤوس أبنائنا، فهذا عمل يُشكر عليه المواطن… لكنه في الوقت ذاته سؤال كبير تضعه المظلة فوق رؤوس
المسؤولين: أين كانت مسؤوليتكم؟
شكرا لخالد نواف القاضي.
مظلتك حمت الطلبة من الشمس… لكنها كشفت ما هو أكثر سخونة: غياب المسؤولية!


