صراحة نيوز – أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن ما يحدث في قطاع غزة والضفة الغربية ليس قصتين منفصلتين، بل “وجهان لنفس الاستراتيجية الإسرائيلية”، محذرا من أن الهدف هو جعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا مستحيلا.
وقال جلالته، في خطاب أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن الفلسطينيين يقتلون على كلتا الجبهتين، فيما يجري العمل على فرض واقع جديد على الأرض “عبر التدمير في غزة، وعبر الضم الفعلي للأراضي في الضفة الغربية”.
وأشار الملك إلى أن ما يجري في غزة لم يعد من الممكن اعتباره تدابير عسكرية مؤقتة أو تبعات للحرب، قائلا إن “المساءلة تبدأ عندما نسمي الأمور بمسمياتها الحقيقية: محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة”.
وفي الضفة الغربية، قال جلالته إن ما يجري ليس مجرد تصعيد، وإنما “تحول جذري”، في ظل اتساع نطاق عنف المستوطنين والاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات وتهجير عائلات فلسطينية من أراضيها.
ووصف الملك هدم منازل الفلسطينيين لتوسيع المستوطنات غير القانونية بأنه “ترحيل قسري”، والاستيلاء على الأراضي المحتلة بأنه “ضم فعلي”، مؤكدا أن الممارسات المترابطة في الضفة تشكل جزءا من سياسة تهدف إلى إجبار شعب بأكمله على مغادرة أرضه.
وقال جلالته إن هناك مصطلحا واضحا لوصف هذه السياسة، وهو “التهجير القسري”، مؤكدا أنه جريمة حرب.

