صراحة نيوز – أكد الدكتور فوزي الحموري، رئيس هيئة المديرين والمدير العام للمستشفى التخصصي، أن ملف الاستحواذ على مستشفيي فرح والجاردنز قد اكتمل، تمهيدًا لإعادتهما إلى العمل ضمن مجموعة المستشفى التخصصي.
وقال الحموري، في مقابلة خاصة مع “أخبار البلد”، إن العمل جارٍ حاليا على إعادة هيكلة المستشفيين وتجديد بنيتهما التحتية، خصوصا مستشفى فرح الذي مضى على إنشائه أكثر من 30 عاما، إلى جانب تحديث البنية التحتية لمستشفى الجاردنز وتزويدهما بأحدث الأجهزة والمعدات والتقنيات الطبية وأنظمة الحوسبة والذكاء الاصطناعي، بما يواكب المعايير العالمية.
وأوضح أن المستشفيين سيحملان اسم المستشفى التخصصي، مشيرا إلى أن أعمال إعادة الهيكلة والتحديث من المتوقع إنجازها مع نهاية العام الحالي أو مطلع عام 2027.
وأضاف الحموري أن عملية استقطاب الكوادر الصحية والإدارية بدأت بالفعل، مبينا أن الأولوية في التعيين ستكون للكوادر الطبية والتمريضية والفنية والإدارية التي سبق لها العمل في المستشفيين قبل إغلاقهما.
وأشار إلى أن عدد العاملين المتوقع في مستشفى فرح سيصل إلى نحو 400 موظف، فيما يتراوح العدد في مستشفى الجاردنز بين 600 و700 موظف، لافتا إلى أن جميع الموظفين سيخضعون لبرنامج تدريبي مكثف في المستشفى التخصصي قبل مباشرتهم العمل.
وبين أن عدد العاملين في المستشفى التخصصي حاليا يبلغ نحو 1100 موظف، مؤكدا أن إدارة مجموعة من المستشفيات أمر ممكن في ظل الخبرات المتراكمة لدى إدارة التخصصي في التعامل مع المرضى والأطباء وشركات التأمين ومزودي الأجهزة والمستلزمات الطبية ومختلف الشركاء في القطاع الصحي.
وأكد الحموري أن مستشفى فرح والجاردنز يعدان من المؤسسات الطبية المهمة في المملكة ولهما بصمات واضحة في مسيرة القطاع الصحي الأردني.
ولفت إلى أن مستشفى فرح يتمتع بسمعة طبية وحضور تاريخي على المستويين المحلي والعربي، مشيرا إلى أن أول ولادة لطفل أنابيب عربي تمت فيه على يد المرحوم الدكتور زيد الكيلاني، الذي أسهم في إدخال تقنيات أطفال الأنابيب وعلاج العقم إلى الوطن العربي.
كما أشار إلى الدور الذي أداه مستشفى الجاردنز خلال جائحة كورونا، من خلال المساهمة في علاج مرضى كوفيد-19 بالشراكة مع وزارة الصحة.
وأعرب الحموري عن أسفه لإغلاق المستشفيين، موضحا أن ذلك دفع هيئة المديرين في المستشفى التخصصي إلى التفكير جديا في إعادة إطلاقهما، حفاظا على إرثهما الطبي وسمعتهما، وكذلك على سمعة الأردن وقطاعه الصحي، معتبرًا أن إغلاق مؤسسات طبية كبيرة يترك أثرا سلبيًا في الداخل والخارج.
وبيّن أن قرار الاستحواذ جاء بعد بقائهما مغلقين لنحو ثلاث سنوات، عقب عرضهما للبيع من قبل المحكمة نتيجة تراكم الديون المترتبة على مالكيهما.
وتطرق الحموري إلى الظروف التي رافقت إغلاق المستشفيين والأسباب التي قادت إلى ذلك، إضافة إلى الآثار السلبية التي خلفتها جائحة كورونا على مسيرتهما مؤكدا أن إعادة تشغيلهما ستسهم في توفير فرص عمل للأردنيين، وتعزيز الخدمات الصحية المقدمة للمرضى من داخل المملكة وخارجها.
وفي سياق متصل، استعرض الحموري أحدث التطورات والتجهيزات التي شهدها المستشفى التخصصي، إلى جانب إدخال أول روبوت جراحي متعدد الأذرع في الأردن، وإجراء عمليات نوعية ونادرة، فضلا عن تحديث مختلف أقسام المستشفى وفق أحدث المعايير الطبية العالمية.

