مستقبل المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته الجديدة

3 د للقراءة
3 د للقراءة
مستقبل المكتب الدائم لمجلس النواب في دورته الجديدة

صراحة نيوز- خاص

تشير القراءات السياسية إلى أن حسم هوية رئيس مجلس النواب للدورة العادية الثالثة المرتقبة في تشرين الثاني 2026 سيمر حتماً عبر بوابة “توافقات الكتل النيابية والحزبية” أولاً، ولكنها قد تنتهي بصندوق الاقتراع الدستوري (انتخابياً) إذا تعددت الأقطاب ولم يتم التنازل لمرشح واحد.

مراقبون يرون أن التوافقات بين الكتل الحزبية هو الأقرب لحسم الأمر ما لم يبرز مرشحين من خارج توليفة التوافقات في ظل وجود خلافات داخل بعض الكتل كون الانسجام داخل بعضها ومن خلفها داخل الأحزاب هو شكلي وفي القلوب ما فيها من مواقف وقناعات.

ومع الاحترام لشخص رئيس المجلس المنتهية ولايته الباشا مازن القاضي فلقد كان لاسلوبه في إدارة جلسات الدورة الماضية وخاصة منع العدبد من النواب من الحديث وإغلاق الميكروفون أمامهم بدون مقدمات اثره على العديد من أعضاء مجلس سواء الحزبيين او المستقلين والذين يدعمون اللجوء للانتخابات الذي يعتبرونه ركنا أساسيا في الحياة الديمقراطية خاصة وأن التجربة الحزبية لم تنضج بعد وتشكل عائقا امام الإقبال على الأحزاب.
القراءات الأولية بخصوص الطامحين برئاسة المجلس في دورته الجديدة أن القاضي لن يترشح إلا إذا ضمن التزكية فيما سيخوضها لمنصب رئيس المجلس الرئيس الأسبق أحمد الصفدي وكل من النواب خميس عطية ومصطفى العماوي ومصطفى الخصاونة ومجحم الصقور لكن وفي آخر المطاف إذا تقرر الذهاب الى صندوق الاقتراع فالتنافس سيكون بين ثلاثة مرشحين على الأقل وفي هذه الحالة سيتقدم مرشح من كتلة حزب الأمة.

المعطيات الحالية تشير إلى غياب الصخب والانقسامات الحادة؛ حيث تُجري

واقع الحال الآن أن بعض التكتلات الحزبية والنيابية تشهد نقاشات داخلية وتجري نقاشات مع تكتلات أخرى بهدف الوصول إلى تفاهمات توافقية شاملة لتحظى بأحد مقاعد المكتب الدائم (الرئيس، والنائب الأول، والنائب الثاني، والمساعدين) بالإضافة إلى رؤساء اللجان النيابية الهامة والذي يعتمد على الثقل العددي لكل كتلة .

وفي قراءة للمشهد يتمثل السيناريو الأول بالتوافق الكامل على توزيع المقاعد والذي يحكمه نجاح المشاورات بين الكتل بالاتفاق على اسم شخصية وسطية واحدة تحظى بإجماع كتل الأغلبية، وتوزيع المناصب الأخرى بالتراضي وفي هذه الحالة، سينعكس التوافق داخل قبة البرلمان ليُعلن فوز الرئيس بالتزكية دون الحاجة لفتح الصناديق، على غرار ما حدث في الدورة الماضية .

والسيناريو الثاني بالحسم الانتخابي تحت القبة وهو أمر متوقع إذا تمسكت كتل برلمانية مختلفة بمرشحيها وفشلت المفاوضات في توحيدهم خلف مرشح واحد، فسيكون الفيصل هو التصويت السري المباشر تحت القبة في الجلسة الأولى.

باختصار في الحالتين وفق مراقبين فان القرار النيابي في هذا المجلس سيحسم حزبيا حتى وإن فشلت التوافقات فأغلب اصطفافات النواب ستكون الى جانب مرشحي كتلهم باستثناء كتلة حزب الأمة التي بالكاد ستحظى بعضوية عدد محدود من اللجان النيابية

شارك هذا المقال