أمناء أحزاب عبر “صراحة نيوز”: الحكومة أمام ملفات ساخنة: اقتصاد متعثر.. ثقة متراجعة.. ومطالب “بمساحة سياسية”

6 د للقراءة
6 د للقراءة
أمناء أحزاب عبر "صراحة نيوز": الحكومة أمام ملفات ساخنة: اقتصاد متعثر.. ثقة متراجعة.. ومطالب "بمساحة سياسية"

ذياب: الأحزاب والحريات والاقتصاد أمام إخفاقات حكومية

الخصاونة: على الأحزاب أن تخرج من مكاتبها وتكون بين المواطنين

الرواشدة: الدين العام أكثر ما يقلقنا والأجيال القادمة ستدفع الثمن

صراحة نيوز – احمد ايهاب سلامة – أكد أمناء عامون لأحزاب سياسية في تصريحات خاصة لـ”صراحة نيوز” أن ضعف الثقة بالأحزاب وتراجع قدرتها على الوصول إلى الشارع الأردني يرتبطان بجملة من العوامل أبرزها محدودية حضور الأحزاب بين المواطنين وضعف التواصل الرسمي معها، إلى جانب الحاجة إلى تطوير برامجها ومواقفها بما يلامس القضايا المعيشية والسياسية والاقتصادية.

وقال أمين عام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني الدكتور سعيد ذياب إن الأحزاب لا تزال عاجزة عن الوصول بالشكل المطلوب إلى الشارع وهو ما يظهر بحسب رأيه، من خلال بعض الفعاليات والأنشطة وعدم قدرة الأحزاب على طرح ما يلبي تطلعات المواطنين.

وأضاف ذياب في حديثه لـ”صراحة نيوز” أن هناك عاملين أساسيين يقفان وراء ذلك، الأول يتعلق بالأحزاب نفسها التي لم تستطع حتى الآن الاقتراب بصورة كافية من مطالب المواطنين، أو تقديم برامج ورؤى من شأنها استنهاض الحالة الشعبية فيما يرتبط العامل الثاني بالموقف الحكومي الرسمي معتبرا أن الحكومة تمارس درجة عالية من التقييد على العمل الحزبي والفعاليات والأنشطة.

ودعا ذياب إلى معالجة الأمر من جانبين، عبر انفتاح الحكومة على الأحزاب وتوفير مساحة لها للتواصل مع المواطنين وبالمقابل أن تكون الأحزاب أكثر ديناميكية وفاعلية وأن تطور برامجها ورؤاها بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة في الأردن والمنطقة، مع التركيز على تعزيز الوحدة الوطنية وتدعيم الجبهة الداخلية.

وفي الشأن الاقتصادي، قال ذياب إن الحكومات باتت تلجأ إلى رفع الضرائب والرسوم لسد عجز الموازنة أكثر من توجهها إلى إصلاح الإنفاق وتقليص النفقات والابتعاد عن البذخ، معتبرا أن استمرار هذا النهج يعمق الأزمة الاقتصادية ويزيد معاناة المواطنين في ظل غياب ما يكفي من التركيز على أولوية المواطن.

واعتبر أن من أبرز الملفات التي أخطأت الحكومة في إدارتها السياسية ملف الحريات العامة، مشيرا إلى قوانين المطبوعات والنشر والجرائم الإلكترونية ومضيفا أن على الأردن أن ينأى بنفسه عن الحروب والصراعات في المنطقة وألا يستجلب العداء من دول الجوار.

الخصاونة: الزراعة أولوية عاجلة والحكومة مطالبة بحماية المزارع والإنتاج المحلي

من جانبه، قال أمين عام حزب الإصلاح المحامي حسام الخصاونة إن الأحزاب قادرة على الوصول إلى الناس، لكن عليها أن تخرج من مكاتبها وتكون قريبة من المواطن وتستمع إلى همومه وتتبنى قضاياه وتدافع عنه مؤكدا أن المواطن يريد أن يلمس أثر الأحزاب في حياته ويرى مواقف وحلولا تستجيب لاحتياجاته.

وأشار الخصاونة إلى ضرورة تغيير الصورة الموجودة لدى بعض المواطنين بأن الحزب مرتبط بشخص الأمين العام أو يسعى إلى تحقيق مكاسب لأشخاصه، مؤكدا أن ذلك يتطلب ممارسة حزبية حقيقية تقوم على العمل الجماعي والقرار المؤسسي وتوزيع المسؤوليات وأن قوة الحزب تنبع من أعضائه وبرنامجه واستمرارية عمله.

وأوضح أن حزب الإصلاح يعمل على تفعيل فروعه في مختلف المحافظات ولجانه الحزبية لتكون حاضرة بين المواطنين وتتابع قضايا المناطق وتنقل احتياجاتها إلى مؤسسات الحزب وتحولها إلى مقترحات ومواقف قابلة للمتابعة.

وفي رده على سؤال حول الملف الذي ينبغي على الحكومة حسمه فورا، قال الخصاونة إن حزب الإصلاح يضع ملف الزراعة في مقدمة أولوياته، باعتبار أن حماية المزارع والإنتاج المحلي ترتبط بالأمن الغذائي ودخل الأسر وبقاء المواطنين في أراضيهم.

وطالب بإجراءات واضحة لمعالجة كلف الإنتاج وتوفير مياه الري وتسويق المحاصيل وتنظيم الاستيراد بما يحمي المزارع ويحقق التوازن مع مصلحة المستهلك، مؤكدا أن الحزب سيتابع الملف من خلال اللجنة المختصة ونوابه والحوار المباشر مع المزارعين وأنه سيكون له موقف معلن في حال عدم وجود استجابة جدية لمطالبه.

وأكد أن اهتمام الحزب لا يقتصر على الزراعة وإنما يشمل البطالة وغلاء الأسعار ودخل المواطن والتعليم والصحة مشيرا إلى أن الحزب يعمل على إعداد كوادره من خلال إنشاء أكاديمية ومدرسة حزبية لتعزيز المعرفة بالتشريع والرقابة والسياسات العامة والعمل الجماعي وإتاحة المجال أمام الكفاءات والشباب والنساء في مختلف المحافظات للمشاركة وتحمل المسؤولية.

الرواشدة: الحكومة تهتم بالنواب أكثر من الأحزاب

بدوره، قال أمين عام حزب نماء الدكتور محمد الرواشدة إن ثقة المواطنين بالأحزاب لا تزال ضعيفة، في ظل ضعف تأثيرها في المشهد السياسي، معتبرا أن تغييب الأحزاب عن عدد من الأحداث والملفات المهمة ساهم في إضعاف حضورها السياسي.

وأشار الرواشدة إلى أن الحكومة لم تشرك الأحزاب بحسب وصفه، في ملفات وأحداث إقليمية مهمة، مثل أحداث غزة والحرب بين إيران والاحتلال، كما لم تكن الأحزاب حاضرة بالشكل المطلوب في مناقشة بعض الملفات الاقتصادية والموازنة العامة، معتبرا أن الحكومة تهتم بالنواب أكثر من اهتمامها بالأحزاب، على اعتبار أن الأحزاب ممثلة في مجلس النواب.

وقال إن ملفات اقتصادية مهمة، مثل ارتفاع أسعار النفط والفوائد وكلف الاقتراض والتمويل، تؤثر بشكل مباشر على المواطنين في حين لا يجري حوار كاف مع الأحزاب حول هذه الملفات، الأمر الذي ينعكس على ثقة الشارع بها ويضعف وزنها السياسي.

وحول الملف الذي يراه حزب نماء أولوية أمام الحكومة أكد الرواشدة أن الملف الاقتصادي يأتي في مقدمة الأولويات، مشيرا إلى أن معدلات النمو الاقتصادي في الأردن لا تزال ضعيفة ولا تصل إلى 3 بالمئة وأن هذا المستوى من النمو لا يكفي لخلق وظائف جديدة أو تحسين دخل الفرد.

وأضاف أن ارتفاع التكاليف وأسعار المشتقات النفطية يفاقم الضغوط على المواطن الأردني، داعيا الحكومة إلى تقديم برنامج اقتصادي قوي وإنشاء “مطبخ اقتصادي” يساهم في تقديم أفكار جديدة لتحسين الوضع الاقتصادي.

وأكد أن حزب نماء غير راض عن الأداء الاقتصادي للحكومة، معتبرا أن الملف الاقتصادي لا يزال ضعيفا وأن أكثر ما يقلق الحزب هو ارتفاع الدين العام محذرا من أن الدين يمثل عبئا مستقبليا على الأجيال القادمة التي ستدفع ثمنه بشكل كبير.

شارك هذا المقال