حقنة تجريبية واعدة لخفض دهون البطن الحشوية

3 د للقراءة
3 د للقراءة
حقنة تجريبية واعدة لخفض دهون البطن الحشوية

صراحة نيوز – أظهرت حقنة تجريبية تستهدف الخلايا الدهنية نتائج واعدة في تجارب بشرية مبكرة، بعدما ساهمت في خفض الدهون الحشوية المتراكمة في عمق البطن، ما يفتح المجال أمام نهج جديد لمكافحة السمنة ومضاعفاتها الصحية.

ويعمل العقار، المعروف باسم CBL-514، بطريقة مختلفة عن العلاجات التقليدية لإنقاص الوزن، إذ يحفّز عملية تُعرف باسم “الموت المبرمج للخلايا”، وهي آلية بيولوجية تؤدي إلى تفكك الخلية وموتها. ويستهدف العقار الخلايا الدهنية، بهدف تقليل مخزون الدهون في الجسم، بحسب تقرير نشره موقع “Science Daily”.

وعُرضت نتائج الأبحاث المتعلقة بالعقار خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري في ميلانو، وشملت بيانات عن تأثيره في الدهون تحت الجلد والدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية.

وحلّل البروفيسور تيموثي غارفي من جامعة ألاباما في برمنغهام، بالتعاون مع فريق من شركة “كاليواي بيوفارماسيوتيكالز” المطوّرة للعقار، بيانات تجربتين سريريتين من المرحلة الثانية، استخدم فيهما الباحثون فحوص الرنين المغناطيسي لقياس التغيرات في حجم الدهون الحشوية.

وشملت البيانات المشاركين الذين تراوحت مؤشرات كتلة الجسم لديهم بين 22 و30، إذ تلقى 23 مشاركاً العقار، مقابل 17 مشاركاً تلقوا دواءً وهمياً. وحُقنت المادة التجريبية في منطقة أسفل البطن كل ثلاثة أسابيع، لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً، بجرعات بلغت 600 ملغ كحد أقصى.

وأظهرت النتائج أن متوسط حجم الدهون الحشوية انخفض بنسبة 12.01% لدى المجموعة التي تلقت العقار، بعد أربعة أسابيع من الحقنة الأخيرة، في حين ارتفع بنسبة 5.68% لدى مجموعة الدواء الوهمي، بفارق بلغ 17.69 نقطة مئوية بين المجموعتين.

وخلال متابعة لاحقة، ظل حجم الدهون الحشوية أقل بنسبة 10.45% مقارنة بمستواه الأساسي لدى المجموعة التي تلقت العقار، بينما ارتفع بنسبة 11.76% لدى المجموعة التي تلقت الدواء الوهمي، بفارق بلغ 22.21 نقطة مئوية.
وتشير هذه النتائج إلى احتمال استمرار تأثير العقار لأسابيع بعد انتهاء العلاج، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد مدى استدامة النتائج على المدى الطويل.

وتختلف الدهون الحشوية عن الدهون الموجودة تحت الجلد، إذ تتراكم في عمق البطن حول أعضاء مثل الكبد والأمعاء. وترتبط زيادتها باضطرابات التمثيل الغذائي، ومقاومة الإنسولين، وارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.

ولا تقتصر أهمية خفض هذه الدهون على تحسين المظهر الخارجي، بل تمتد إلى احتمال تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بتراكمها. ومع ذلك، فإن انخفاض حجم الدهون في الفحوص لا يعني بالضرورة أن العقار يقلل بالفعل معدلات الإصابة بالأمراض أو مضاعفاتها؛ إذ يتطلب إثبات ذلك دراسات سريرية إضافية.

شارك هذا المقال