صراحة نيوز – أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن إطلاق خطة استراتيجية لإعداد وتأهيل كوادر قيادية قادرة على إدارة الدولة ومؤسساتها السيادية، مؤكداً أن عام 2030 يشكل نهاية حتمية وغير قابلة للنقاش لولايته الرئاسية. وأوضح أن الخطة تستهدف وضع أطر معيارية وضوابط للتأهيل تضمن كفاءة من يتولى المسؤولية، وتقي البلاد مخاطر الإدارة غير الحصيفة.
وجاء الإعلان خلال كلمة ألقاها السيسي في حفل تخريج دفعة جديدة من الأكاديمية العسكرية، حيث كشف عن برنامج تدريبي وتأهيلي تشرف عليه مؤسسات الدولة، ويهدف إلى إتاحة خيارات متعددة ومؤهلة أمام الشعب المصري للمفاضلة بينها في الاستحقاقات الرئاسية والقيادية المقبلة.
شروط وضوابط “رئيس مصر القادم” والقيادات التنفيذية
تستند الخطة إلى وضع حزمة من المعايير والاشتراطات التي ينبغي توافرها في الراغبين بتولي مناصب قيادية أو الترشح لإدارة الدولة، وتتمثل أبرزها في النقاط التالية:
المؤهل العلمي المتقدم: تشترط الخطة حصول المرشح على درجة الدكتوراه من جامعة مصرية أو أجنبية مرموقة، لضمان امتلاك المهارات الفكرية والبحثية المتقدمة.
الفئة العمرية والخبرة: حدد البرنامج الشريحة العمرية المستهدفة بين 40 و50 عاماً، مع إمكانية استثناء من يملكون خبرة عمل وزاري تتجاوز ست سنوات من بعض الشروط، نظراً لخبرتهم الميدانية في المرفق العام.
البرنامج التأهيلي العسكري والمدني: خضوع المشاركين لبرنامج مكثف يمتد لـ 30 شهراً داخل الأكاديمية العسكرية وعلى نفقة القوات المسلحة، بواقع يتجاوز 7500 ساعة تدريبية تركز على إدراك طبيعة الدولة ومقدراتها والأمن القومي.
معيار الحياد والكفاءة الميدانية: الشفافية والابتعاد عن التقييمات الشفهية أو “المجاملات والمحسوبية”، والتركيز على القدرة الفعلية للتعامل مع دولة يبلغ عدد سكانها 110 ملايين نسمة.
إطار تشريعي وآلية مفاضلة شعبية
وعلى المستوى التنفيذي، كشف السيسي أن رئيس مجلس النواب سيتولى بالتنسيق مع نخبة من المفكرين والسياسيين ووزيري التعليم العالي والعدل إعداد الآلية المتكاملة للمشروع، تمهيداً لصياغة مشروع قانون ينظم قواعد الانتقاء والتأهيل.
ومن المقرر أن يستوعب البرنامج ما بين 200 و1000 شخصية، لا تقتصر مهامهم على خوض الاستحقاق الرئاسي فحسب، بل يمتد تأهيلهم لشغل المواقع القيادية في الوزارات والمحافظات والأجهزة الحيوية.
وشدد الرئيس المصري على أن الإفصاح عن هذه الترتيبات يأتي لحسم الجدل السياسي القائم، مؤكداً أن مصر تملك من الطاقات الكافية لإفراز قيادات كفؤة شرط إخضاعها لتدريب علمي ومؤسسي منظم

