الداعية القرني مستعد لحمل السلاح ويؤكد “كلنا جيش سلمان”.. استحضر نصرة الأجداد للرسول وجدد “الولاء المطلق” وخاطب العالم من عاصمة القرار الرياض

3 د للقراءة
3 د للقراءة
الداعية القرني مستعد لحمل السلاح ويؤكد "كلنا جيش سلمان".. استحضر نصرة الأجداد للرسول وجدد "الولاء المطلق" وخاطب العالم من عاصمة القرار الرياض

صراحة نيوز – عمان – خالد الجيوسي: تخوض العربية السعودية معركة عسكرية، وأخرى إعلامية، وثالثة ذات طابع ديني، وهي التي عادت للحرب مع حركة أنصار الله الحوثية.

ورغم تراجع حضور رجال الدين بالتأثير الجمعي للسعوديين، مع حضور الانفتاح، إلا أن هذا لا يُلغي قدرة استمرار صوت رجال الدين، في تحفيز الجبهة الداخلية، إلى جانب الإعلام، والموقف السياسي.

الداعية السعودي عائض القرني أعلن بشكلٍ لافت في مقطع فيديو نشره في أكتوبر 2026، عن استعداده التام هو وأبناؤه لحمل السلاح والدفاع عن العربية السعودية في حال طلبت القيادة ذلك.

وظهر القرني بالزي السعودي الرسمي الكامل مُتضمّنًا الثوب الأبيض، والغترة البيضاء، والعقال الأسود، وبلحيته البيضاء المُعتادة، وبدت تعابير وجهه جادّة ليعكس فيما يبدو طابع الحسم والنفير الذي تدعو إليه رسالته.

كما ظهر العلم السعودي “الأخضر” بوضوح في خلفية مقطع الفيديو الذي نشره القرني.

القرني ذهب بعيدًا في خطابه هذا، وأكد أنه جاهزٌ للقتال والنفير، مؤكدًا أنه لو “دعانا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، للدفاع وحمل السلاح، إني أنا وأبنائي وكل الشعب السعودي نحمل السلاح في الذب عن الوطن والدفاع عن الدين وهذه الراية”.

وبلغة خطاب بدت حماسية بدأ مقطعه بالقول: “أيها العالم، من عاصمة القرار الرياض، أُكلّمكم وأتحدث إليكم، والله الذي لا إله إلا هو، على المصحف، إن لو دعانا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وسمو ولي العهد، للدفاع وحمل السلاح، إني أنا وأبنائي وكل الشعب السعودي نحمل السلاح في الذبّ عن الوطن والدفاع عن الدين وهذه الراية.

واستحضر القرني التاريخ قائلًا: “”نحن أهل.. أجدادنا صنعوا التاريخ، أجدادنا هم العرب الأوصلاء الأقحاح الذين دافعوا عن الملّة ونصروا الرسول عليه الصلاة والسلام. نحن أهل الشجاعة”.

ثم ألقى أبياتًا من خلفية (العرضة والحراب) “لو أمر القايد الأعلى تمثلنا.. أرواحنا في سبيل الله نعربنها.. وندندن الطبلة الحراب دندنا.. بآيات حقٍ علي وبلال دندنها.. يا هيه لا تحسبن الحرب تجهلنا.. حنا أهل الحرب”.

القرني جدّد بيعته، وأكد في ختام المقطع على الولاء المُطلق.

كما وتحدّث نيابةً عن الشعب السعودي بأكمله بتأكيده على الجهوزية الشعبية الشاملة: “الشعب السعودي جميعًا، رجالاً ونساءً، كلنا جيش سلمان”.

تأتي هذه التصريحات الحماسية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في المنطقة، والتهديدات الأمنية المستمرة التي تواجهها المملكة العربية السعودية (مثل هجمات الحوثيين في اليمن ومحاولات استهداف الأراضي السعودية)، وسبق أن خاطب مفتي السعودية العام الشيخ صالح الفوزان القوات السعودية المُرابطة، ودعاهم إلى الجاهزية الدائمة، وطاعة ولاة الأمر والقادة الميدانيين، وتنفيذ الأوامر بدقة.

السعوديون اعتبروا حديث القرني مثالًا على تلاحم المواطنين مع قيادتهم (الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان) في مُواجهة المخاطر.

في المُقابل، تعرّض القرني لانتقادات من قبل بعض النشطاء المُعارضين لبلاده، مُتسائلين عن طبيعة هذه الخطابات الحماسية الغائبة عن دعم غزة، ولبنان، واليمن خلال حربهم مع إسرائيل.

شارك هذا المقال