صراحة نيوز – تبرز أوزبكستان بوصفها إحدى الأسواق الواعدة أمام الصادرات الأردنية، في ظل اتساع الطلب على عدد من المنتجات التي يمتلك الأردن قدرات إنتاجية وتصديرية فيها، وفق دراسة أعدتها شركة بيت التصدير بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين.
وبحسب الدراسة، بلغت واردات أوزبكستان من السلع نحو 35.3 مليار دولار في 2024، فيما وصلت قيمة وارداتها من فئات المنتجات التي يصنعها الأردن إلى نحو 2.28 مليار دولار، مقابل صادرات أردنية إلى العالم ضمن الفئات ذاتها بلغت 1.15 مليار دولار، لم يصل منها إلى أوزبكستان سوى نحو 741 ألف دولار.
وتشير البيانات إلى أن هذه الأرقام تتيح مجالا لاستكشاف فرص تصديرية جديدة، لا سيما في قطاعات الأدوية والأغذية المصنعة والحلويات والبلاستيك ومواد التعبئة والتغليف، مع ضرورة مراعاة متطلبات دخول السوق وتكاليف النقل والمنافسة السعرية.
وتعد الأدوية الجاهزة من أبرز الفرص المطروحة، إذ بلغت واردات أوزبكستان من هذه المنتجات، وفق التفصيل الوارد في الدراسة، نحو 1.111 مليار دولار في 2024، فيما بلغت صادرات الأردن منها إلى الأسواق العالمية نحو 728 مليون دولار، ما يعكس وجود قاعدة إنتاجية وتصديرية يمكن البناء عليها لتعزيز الحضور الأردني في السوق.
وتشمل الفرص الأخرى الحلويات والشوكولاتة ومنتجات المخابز، التي بلغت واردات أوزبكستان منها نحو 189 مليون دولار، إلى جانب البلاستيك ومواد التعبئة والتغليف بقيمة 104 ملايين دولار، والطحينة والحلاوة والمنتجات النباتية المحفوظة بقيمة 38 مليون دولار.
وبحسب الدراسة، نما الاقتصاد الأوزبكي بنسبة 7.7 بالمئة في 2025، وبلغ الناتج المحلي الإجمالي نحو 147 مليار دولار، فيما شكل القطاع الصناعي 26.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس أهمية السوق ضمن اقتصادات آسيا الوسطى.
وتؤكد الدراسة أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب معالجة عدد من التحديات، أبرزها الأفضلية الجمركية التي تتمتع بها منتجات دول رابطة الدول المستقلة، وارتفاع تكاليف النقل البري، فضلا عن متطلبات التسجيل والتقييم الفني وشهادات المطابقة التي تفرضها الجهات المختصة في أوزبكستان.
وتشير إلى أن المنتجات الأردنية تواجه منافسة من روسيا وكازاخستان و5 دول أخرى من رابطة الدول المستقلة، تستفيد منتجاتها من الدخول دون رسوم جمركية، في حين تخضع المنتجات الأردنية للتعرفة الجمركية المطبقة عليها، كما تعتمد الصين على حجم إنتاجها وقربها الجغرافي وقدرتها التنافسية في تكاليف الشحن.
وفي القطاع الدوائي، تتطلب عملية دخول السوق تسجيل المنتجات لدى الجهة التنظيمية التابعة لوزارة الصحة الأوزبكية، بما يشمل الفحوص المخبرية، كما تشير الدراسة إلى اشتراط شهادة التصنيع الجيد الوطنية للأدوية اعتبارا من الأول من كانون الثاني 2026، وتوصي بالتعاون مع مستورد أو وكيل محلي يمتلك الخبرة والعلاقات اللازمة لاستكمال الإجراءات التنظيمية والتجارية.
وتلفت الدراسة إلى أن اتفاقية التجارة التفضيلية بين الأردن وأوزبكستان كانت قيد التفاوض وقت إعدادها ولم تكن نافذة، مشيرة إلى أن التوصل إلى اتفاق يمنح المنتجات الأردنية معاملة تفضيلية يمكن أن يعزز قدرتها على المنافسة، خصوصا في الأدوية والحلويات والبلاستيك.
وتوصي الدراسة الشركات الأردنية الراغبة بدخول السوق بالبدء بتحديد التصنيف الجمركي للمنتجات ومتطلبات المطابقة والرسوم والضرائب المطبقة، ثم اختيار الشريك المحلي المناسب واستكمال الشهادات وتسجيل العقود قبل الشحن، مع اختبار السوق من خلال شحنات تجريبية تمهد لتوريد منتظم.
كما تقترح الاستفادة من المعارض التجارية المتخصصة التي تستضيفها العاصمة طشقند خلال 2027، وفي مقدمتها معرضا الأغذية والتعبئة والتغليف “UzFood” و”O’zuPack” المقرران خلال الفترة من 13 – 15 نيسان، ومعرض “Power Uzbekistan” للصناعات الكهربائية خلال الفترة من 12 – 14 أيار، إلى جانب معرض الصناعات الدوائية “UzMedExpo” المتوقع في أيلول، ومعرض “InterPackExpo” للتعبئة والتغليف المتوقع في تشرين الثاني، بما يسهم في توسيع شبكة العلاقات التجارية والتعرف إلى المشترين والموزعين المحتملين.
وتخلص الدراسة إلى أن تعزيز الصادرات الأردنية إلى أوزبكستان لا يرتبط بحجم الطلب وحده، بل بقدرة الشركات على استيفاء المتطلبات الفنية، وضبط التكلفة النهائية، وبناء شراكات محلية، وتقديم منتجات قادرة على المنافسة في سوق تتسم بتفضيلات جمركية ومتطلبات تنظيمية مؤثرة في قرارات الاستيراد.
ودشنت شركة بيت التصدير، بالشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين الشهر الحالي، نتائج دراسات لدخول 5 أسواق واعدة للتصدير، هي إندونيسيا وتنزانيا وأوزبكستان وكينيا وماليزيا.

