جهود جبّارة لمديرية الأمن العام الأردنية.. احترافية أمنية تقود إلى القبض على إرهابيي الكرك

3 د للقراءة
3 د للقراءة
جهود جبّارة لمديرية الأمن العام الأردنية.. احترافية أمنية تقود إلى القبض على إرهابيي الكرك

صراحة نيوز – بقلم : المحامي حسام العجوري

في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، يواصل الأردن ترسيخ نموذج الدولة القوية بمؤسساتها، الراسخة بمواقفها، والصلبة في مواجهة الإرهاب والتطرف، دولة لا تتهاون مع من يهدد أمن مواطنيها أو يحاول العبث بوحدتها الوطنية، ولا تسمح لأصحاب الفكر الظلامي بأن يجعلوا من دور العبادة ساحة لجرائمهم.

جهود جبّارة، واحترافية أمنية تستحق الفخر والاعتزاز. هكذا يمكن وصف ما أنجزته مديرية الأمن العام الأردنية بإلقاء القبض على الإرهابيين المتورطين في الجريمة التي استهدفت مواطنين في كنيسة قرية حمود بمحافظة الكرك، في إنجاز يعكس كفاءة الأجهزة الأمنية وقدرتها على التعامل مع الجرائم الخطيرة بعقلية احترافية، وإصرار لا يعرف التراجع حتى الوصول إلى الجناة.

إن الوصول إلى المتورطين لم يكن عملًا عابرًا، بل جاء ثمرة جهود أمنية مكثفة، وتقصٍّ دقيق للمعلومات، ومتابعة ميدانية، وتتبع للخيوط التي قادت إلى تحديد أماكن اختباء المطلوبين، وصولًا إلى تنفيذ العملية الأمنية والقبض عليهم. إنها منظومة أمنية تعمل بمسؤولية عالية، وتثبت أن يد العدالة قادرة على الوصول إلى كل من تسوّل له نفسه تهديد أمن الأردن واستقراره.

إن ما يستحق الإشادة ليس القبض على الجناة وحده، بل مستوى الجاهزية واليقظة وسرعة التحرك والتنسيق بين الفرق المختصة، وهي عوامل تؤكد أن الأردن يمتلك مؤسسة أمنية محترفة، قادرة على مواجهة التحديات، وحماية المواطنين، والتعامل مع التهديدات بحزم وكفاءة. فتحية اعتزاز لكل نشمي ونشمية في الأجهزة الأمنية، ولكل من يعمل بصمت لحماية هذا الوطن.

إن استهداف كنيسة أو أي دار عبادة هو اعتداء على أمن المجتمع وقيمه، ومحاولة مرفوضة للمساس بالنسيج الوطني الأردني. لكن من يراهن على زرع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين في الأردن لا يعرف طبيعة هذا الشعب، ولا يدرك أن وحدتنا الوطنية ليست شعارًا يُرفع، بل حقيقة راسخة صنعها التاريخ، وحمتها القيادة الهاشمية، وصانها الأردنيون بوعيهم وتماسكهم.

سيبقى الأردن سدًا منيعًا في وجه الإرهاب، وستبقى وحدته الوطنية خطًا أحمر، وستظل مؤسساته الأمنية بالمرصاد لكل من يحاول العبث بأمنه أو تهديد حياة أبنائه. فالدولة التي تمتلك قيادة حكيمة، وأجهزة أمنية محترفة، وشعبًا متماسكًا، لا تهزها جرائم الإرهاب، ولا تنال منها مخططات الظلام.

وفي هذا المقام، أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى معالي وزير الداخلية مازن الفراية، تقديرًا للمسؤولية الوطنية في متابعة الشؤون الأمنية وتعزيز منظومة الأمن والاستقرار، وإلى جميع العاملين في وزارة الداخلية على جهودهم في خدمة الوطن والمواطن.

كما أتوجه بالشكر والتقدير إلى عطوفة مدير الأمن العام، اللواء عبيد الله المعايطة، وإلى ضباط وأفراد مديرية الأمن العام، الذين أثبتوا مرة أخرى أن الاحترافية واليقظة والإخلاص هي عنوان عملهم، وأن أمن الأردن ليس مجرد واجب وظيفي، بل أمانة وطنية يؤدونها بكل اقتدار. إن هذه الجهود الجبارة تستحق أن تُذكر بكل فخر، وأن تحظى بالتقدير الذي يليق برجال جعلوا حماية الوطن والمواطن أولوية لا تقبل المساومة.

حفظ الله جلالة الملك عبد الله الثاني، وحفظ الأردن وشعبه ومؤسساته الأمنية، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، وأبقى رايته عالية خفاقة.

شارك هذا المقال