أبو غنيمة يكتب: يا الله.. يا الله!! #عاجل

2 د للقراءة
2 د للقراءة
أبو غنيمة يكتب: يا الله.. يا الله!! #عاجل

صراحة نيوز – كتب: د. احمد زياد ابو غنيمة

إلى متى سيظل شلال الدم الأردني نازفاً، وإلى متى سنبقى نعيش هذا الرعب الذي ينهش أرواحنا؟! قلوب الاردنيين تعتصر ألماً وقلقاً على هذا الوطن!

فمن فاجعة قلعة الكرك التي أدمت قلوبنا في عام ٢٠١٦ واختطفت خيرة شبابنا، إلى هذه المجزرة المروعة في كنيسة “حمود” عام ٢٠٢٦ التي حصدت مجدداً أرواحاً طاهرة من أبناء وطننا الموجوع… عشر سنوات من الدم، وما زلنا نعيش نفس الكابوس!

والأنكى من هذا كله، والذي يثير في النفس غضباً يحرق الأخضر واليابس، أننا ما زلنا نُبتلى بمسؤولين يتبدّلون شكلاً لا مضموناً!

تتغيّر الأسماء، ويخرجون علينا عبر الشاشات بوجوه مختلفة، ولكن..

ويا للفجيعة..

يديرون أزماتنا ودمائنا بنفس العقليات ونفس طريقة الخطاب!

يعيدون عزف ذات الأسطوانة والمصطلحات البائسة: “سنحارب الإرهاب”،

“سنعمل على تجفيف منابع الإرهاب”،

“سنراجع المناهج”!!

هل تستهزئون بعقولنا؟

هل دماء أبنائنا رخيصة إلى هذا الحد لتردوا عليها بهذه الشعارات المستهلكة التي لم تعد تقنع طفلاً أردنياً واحداً؟!

أقولها وبكل قلق وخوف حقيقي على القادم من الأيام:

كيف لنا، كشعب أردني مكلوم ومفجوع، أن نطمئن للمستقبل؟

نعم، نحن لا نستمد شعورنا بالأمان إلا من “ملك” هو ” القائد ” و ” الأب”؛ يكون أول الحاضرين لمواساة شعبه وطمأنته ورفع معنوياته، ومن سهر وتضحيات نشامى قواتنا الأمنية الذين يبذلون أرواحهم ليل نهار لحفظ أمننا واستقرارنا،

ولكن كيف يهدأ لنا بال ونحن نُبتلى بمسؤولين يتلطّون خلف هذه التضحيات الجليلة، التصقوا بكراسيهم بعناد،

ولا يمتلك أحدهم حتى شجاعة أو شرف تقديم “الاستقالة الأدبية” خجلاً واعترافاً بتقصيرهم وعجزهم المتكرر؟!

كيف يطمئن هذا الشعب المفجوع، ومواقع المسؤولية في الدولة تُسلم في كل مرة لوجوه مختلفة، لكنها تحمل وتستنسخ نفس العقليات العاجزة لمن سبقوهم؟!

عقليات أوردتنا الصٍعاب ولم تجلب لنا سوى الفواجع!

حمى الله الأردن، وحمى قيادته الهاشمية وشعبه العظيم،

فوالله إننا بتنا نخشى على هذا الوطن من عجز مسؤوليه أكثر من مكر أعدائه!”

لقد خذلوا الشعب مراراً؛ وقبلها خذلوا الملك الذي وثق بهم.

شارك هذا المقال