شتوة واحدة كشفت العجز.. عمان تغرق ومادبا والبلقاء تدفعان الثمن والأمن العام يواجه الكارثة ويرقع إخفاقات الحكومة!

2 د للقراءة
2 د للقراءة
شتوة واحدة كشفت العجز.. عمان تغرق ومادبا والبلقاء تدفعان الثمن والأمن العام يواجه الكارثة ويرقع إخفاقات الحكومة!

صراحة نيوز – محرر الشؤون المحلية – لم يحتج الشتاء إلى أكثر من هطوله الأول حتى كشف عورة البنية التحتية وأعاد مشهد الشوارع الغارقة والمياه التي تربك حياة المواطنين إلى الواجهة، فيما تحولت الأمطار من بشارة خير إلى مصدر قلق وخطر.

وفي مادبا والبلقاء، لم تعد الحكاية مجرد تجمعات للمياه أو طرق أغلقتها السيول، انما مآس إنسانية ثقيلة مع فقدان أرواح ومفقودين فيما تواصل كوادر الأمن العام والدفاع المدني عمليات البحث والإنقاذ في سباق مع الوقت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

الأمن العام في الميدان.. فمن يحاسب المقصرين؟

وبينما تخوض فرق الأمن العام والدفاع المدني معركة الإنقاذ، يبرز السؤال الذي لا يجوز أن يغرق تحت مياه الأمطار: أين الاستعدادات الحكومية؟ وأين أمانة عمان الكبرى والجهات المعنية عن معالجة الاختلالات التي تتكرر مع كل موسم شتاء.. وهل باتت الأجهزة الأمنية مطالبة بترقيع أخطاء الآخرين إلى جانب واجبها في حماية الأرواح؟

ليس المطلوب أن ننتظر الكارثة حتى نبحث عن المسؤول ولا أن تتحول كل شتوة إلى اختبار جديد لقدرة الشوارع ومناهل التصريف على الصمود، فالأرواح ليست أرقاما في بيان ومشاهد الغرق ليست تفصيلا عابرا يمكن تجاوزه بعد انحسار المياه.

أما الفقراء فحكايتهم أشد وجعا، إذ يدخل الشتاء بيوتهم مثقلا بالخوف وتستقبل عائلات كثيرة البرد والمطر بإمكانات محدودة وسط ظروف معيشية قاسية لا ترحم فالشتاء الذي ينتظره المواطن للخير، لا يجوز أن يتحول إلى موسم خوف على الأرواح والمنازل والأرزاق.

المطلوب اليوم محاسبة واضحة واستجابة لا تكتفي بإزالة آثار الكارثة بل تعالج أسبابها قبل أن تتكرر فالمطر ليس خطأ الحكومة لكن الاستعداد له مسؤوليتها وحماية المواطنين ليست منة انما واجب لا يقبل التأجيل.

شارك هذا المقال